إمام الحرم المكي: ما تحاوله جماعة الانقلابين في اليمن من المساس بأمن المملكة دليل على يأسها

إمام الحرم المكي: ما تحاوله جماعة الانقلابين في اليمن من المساس بأمن المملكة دليل على يأسها

تم ـ عادل العزيز ـ مكّة المكرّمة : أكّد إمام وخطيب المسجد الحرام الشيخ الدكتور أسامة بن عبدالله خياط, أنّ معركة الحق مع الباطل هي المعركة التي قضى الله ألاّ تَخْبُوَ نارُها، ولا تخمد جذوتها، ولا يسكن لهيبها، بل تظلُّ مستعرةً حتى يرث الله الأرض ومن عليها, حيث إن هذه المعركة انتفاضةُ الخير في وجه الشر بكل صوره وألوانه، ومهما اختلفت راياته وكثر جنده، وعظم كيده وعمَّ خطره؛ ولذا فهي ليست وليدةَ اليوم، بل هي فصولٌ متعاقبة موغلةٌ في القدم، ترويها آيات الذكر الحكيم، ويبين الربُّ الكريم لنا من أنبائها، تبصرةً وذكرى للذاكرين، وهدىً وموعظةً للمتقين.

واستشهد إمام المسجد الحرام، في خطبة الجمعة، بقصص الأنبياء، ومعاركهم ضد الباطل، بداية من نبيّ الله الخليل إبراهيم عليه السلام، ومعركة الحق الذي رفع لواءها موسى عليه السلام، فضلاً عن  معركة الحق مع الباطل التي استعرت نيرانها بين خاتم النبيين وإمام المتقين عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم، وبين أبي جهل والملأ من قومه، صناديدِ قريش وأشياعهم الأخسرين أعمالاً الذين غلب الشقاء عليهم، أنهم قادرون على إطفاء نور الله بأفواههم، وإيقاف مد الحق الذي دهمهم في عُقر دورهم، فلم تكن العاقبة إلا ما قضى الله به من ظهورٍ دينه، وغلبة جنده، وهزيمة عدوه، وقطعٍ دابره، تجلّت صورته في نهاية الأمر بوقوف رسول الهدى صلوات الله وسلامه عليه في هذا الحرم المبارك، وأمام هذا البيت المشرَّف، يطيح الأصنام من فوقه تاليًا قول ربه سبحانه “وَقُلْ جَاء ?لْحَقُّ وَزَهَقَ الباطِلُ إِنَّ الباطِلَ كَانَ زَهُوقًا”.

واعتبر فضيلته معركة المسلمين اليوم في فلسطين العزة، وفي سورية الكرامة، وفي يمن الحكمة والإيمان، حلقة من حلقات هذه المعركة, إذ هي صورة حية نابضة من صور المواجهة بين الحق المدافع عن دينه ومقدساته، الذابِّ عن حريته وعزته وكرامته، وبين الباطل الغاصب الظالم المعتدي، المنتهك للحرمات، المدنِّس للمقدسات، الذي ضجت من ظلمه وعدوانه الأرض والسموات، غير أن هذه المعركة، وإن يكن طويلٌ أمدها، كثيرةٌ جراحاتها، عظيمة تضحياتها، لكنها كما كانت بالأمس نصرًا للحق، ودحرًا للباطل، ورِفعةً للمؤمنين، وذلاً وصغارًا وهزيمة للمعتدين الظالمين، فسوف تكون اليوم أيضًا – إن شاء الله ـ عزًا وظفرًا وغلبةً للإسلام وأهله، ورفعًا للواء الحق، وكبتًا وغيظًا وكمدًا للمجرمين الحاقدين الطاغين، منةً من الله وفضلاً يؤتيه من يشاء من عباده، وتقديراً من العزيز الحكيم سبحانه، وهدىً وموعِظةً وذكرى للذاكرين.

وشدّد الشيخ أسامة خياط, على أنَّ ما تحاوله وتسعى فيه جماعة الانقلابين المعتدين الغاصبين في اليمن، من محاولات المساس بأمن الحدود الجنوبية لبلادنا, لهي من أوضح الأدلة على ما وصلت إليه هذه الجماعة من يأس وإحباط، وأسلمها إليها ما منيت به من هزائم متكررة، وما نزل بساحتها من آثار منكية، وفشل ذريع في الوصول إلى مبتغاها، ولذا فإن كل ما تفعله وكل ما تجترحه ما هو إلا ضرب من ضروب العبث الذي لن يجد نفعًا، ولن يرفع لها رأسًا، أو يقيم لها أسًا، ولا يحيق المكر السيء إلا بأهله، ولا يزيد المعتدين عدوانهم إلا هزيمةً وبؤسًا.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط