رئيس مجلس علماء باكستان لـ “تم ” إيران تحرق العالم الإسلامي

رئيس مجلس علماء باكستان لـ “تم ” إيران تحرق العالم الإسلامي

 تم ـ حوار عبدالرحيم البلوشي/ إعداد نداء عادل : كشف رئيس مجلس علماء باكستان، الشيخ ” حافظ محمد طاهر أشرفي ” في حديث خاص لصحيفة “تم“، أنَّ اللوبي الإيراني، كان خلف قرار برلمان بلاده الوقوف على الحياد إزاء عمليات “عاصفة الحزم”، لدعم الشرعية في اليمن، مؤكّدًا أنَّ طهران لها يد طولى في نشر الطائفية والإرهاب الفكري في باكستان، والدول العربية، بغية زعزعة الاستقرار الذي تنعم به، وقد كانت ثغرتها الأولى في العراق ولبنان، ولحقت بهما سوريا، ومن ثم اليمن.

وأبرز الشيخ أشرفي، لـ”تم“، أنَّ مجلس علماء باكستان، أخذ بيعة شرعية شعبية، من المواطنين الباكستانيين، للدفاع عن الحرمين الشريفيين، وتأييدًا لعمليات “عاصفة الحزم”، مشيرًا إلى أنَّ الحكومة القائمة في إسلام آباد، التي يترأسها نواز شريف، داعمة، وبكل قوّة للمملكة العربية السعودية، في توجّهاتها كافة.

وقيّم رئيس مجلس علماء باكستان، العلاقة على النحو السياسي والعسكري، بين الرياض وإسلام أباد بـ”القوية جدًّا“، موضحًا أنَّ “الحكومة الباكستانية القائمة يقال عنها بيقين إنها تقف كتفًا بكتف مع السعودية، بل إن السيد نواز شريف رئيس الوزراء له علاقات شخصية طيبة مع المسؤولين في الحكومة السعودية، فضلاً عن أنَّ حزب نواز شريف، داعم لمواقف المملكة، ويمكن للبلدين الشقيقين الحديث من دون حجاب بينهما، مقارنة مع الحكومة السابقة، التي كان معروفًا عنها أنها قريبة من إيران، فحكومة شريف على النقيض تمامًا من ذلك”.

وفي شأن الأسباب التي دفعت البرلمان الباكستاني إلى اتخاذ قرار البقاء على الحياد حيال عمليات “عاصفة الحزم“، على الرغم من التأييد الشعبي للتحالف مع المملكة، بيّن أشرفي لصحيفة “تم“، أنَّ “باكستان نفسها في حرب ضد الاٍرهاب، عبر عمليتها العسكرية (ضربُ العضب)، والعضب اسم من أسماء سيوف النبي ﷺ هذا سبب؛ والسبب الآخر أنَّ إيران فعليًا حرّكت منصتها الإعلامية، والشخصيات الموالية لها، بطريقة منظمة، مما أثر على الأعضاء البرلمانيين”.

وأشار إلى أنَّ “الخوف من نشوب حرب طائفية في باكستان، قد يؤثر مباشرة على حربها ضد الإرهاب، كان أيضًا أحد الأسباب، إذ أنَّ انشغالها قد يكون سببًا في إضعافها وتدميرها”، مبرزًا أنَّ “السبب الأهم في نظري هو التخطيط المنظم والمسبق لإيران، عبر اللوبي الإيراني. فضلاً عن أنَّ الأطراف الموالية للسعودية، سواء كانت سياسية أو مذهبية، والتي تدعي قوة علاقاتها مع السعوية، لم تقم بدور فعال في تقديم القضية السعودية، لكن الذي رأيناه أنَّ الذين كانوا يتحدثون عن الحياد، وقفوا خارج البرلمان، وأصبحوا ينظمون المسيرات الموالية للمملكة العربية السعودية، ودفاعًا عن الحرمين الشريفين”.

وعن مزاعم طهران بأنَّ لها أذرع في باكستان، وتقييمه لتصريحات كهذه، ومدى حقيقتها، أوضح أشرفي لـ”تم“، أنّه “ما من شك في أنَّ إيران بعد انقلابها الديني، أرادت أن تُسلط ذلك الانقلاب على باكستان أيضًا، وقد فعَّلت، بكل وسائلها السياسية والإعلامية، شخصيات في المجتمع الباكستاني، كأجنحة وأذرع لها”.

وأضاف “يمكننا أن نقول أنَّ الشعب الباكستاني يقف مع العرب، لاسيّما في حماية أرض الحرمين الشريفين، لكن لا نستطيع أن ننكر أنَّ إيران عبر الموالين لها في باكستان، تحاول دائمًا الحصول على الفوائد التي تصبُّ في مصلحتها”.

ولفت إلى أنّه “من المعلوم أيضًا أن إيران لها يد طولى في نشر الطائفية والإرهاب الفكري في باكستان، عبر رعاية الشخصيات التي تقوم بذلك، وكثير من المتورطين في عمليات القتل والتدمير يستوطنون إيران، هاربين من باكستان، وتقوم باكستان بين فترة وأخرى بتذكير إيران بهم، لكن حتى الآن لم يحصل شيء رسمي”، مؤكّدًا أنَّ “إيران تملك أجنحة لها في باكستان تعمل من أجلها وبتخطيط مسبق ومدبر”.

وفي شأن التدخل الإيراني المعلن في العراق وسوريا واليمن، وغير المباشر في البحرين، اعتبر أشرفي، في حديثه لـ”تم“، أنّه “من المؤسف أن إيران ليست موجودة في البلدان المذكورة فقط، بل تقوم بإحراق العالم الإسلامي بأكمله، عبر تدخلاتها”.

وشدّد على أنّه “إن لم تغير إيران من تفكيرها هذا، فعليها أن تُدرك أنَّ النار ليست لها أيّة عقيدة أو مذهب، هي إذا اشتعلت تحرق الأخضر واليابس، والفكر الإيراني سبب في تأجيج الطائفية في العالم الاسلامي، ولاتزال حرارة الحقد ترتفع كل يوم بسبب ذلك، احترقت العراق، واحترقت سوريا، واليمن كذلك، وكذلك باكستان تشعر بحسيس هذه النيران بين الفينة والأخرى، وعلى العالم الإسلامي أن يتدارك هذا الأمر على وجه السرعة”.

وفي ختام حديثه إلى صحيفة “تم“، بيّن رئيس مجلس علماء باكستان، كيف رأى الشعب الباكستاني عمليات “عاصفة الحزم”، وتفاعل معها، موضحّا أنّه “من المعلوم والواضح جليًا أنَّ الشعب الباكستاني خرج إلى الشارع حاميًا لشرعية عاصفة الحزم، كما قام مجلس علماء باكستان بتنظيم حملات لحشد الرأي العام الباكستاني، عبر مكاتبه المنتشرة في البلاد، وجناحه الفرعي (وفاق المساجد الباكستانية)، الذي يملك ٦٧.٤٠٠ مسجد عضو، حيث أخذ المجلس البيعة من الشعب، بغية حماية الحرمين الشريفين”.

ولفت إلى أنَّ “مجلس علماء باكستان أعلن عن تقديم ١٠ آلاف شخص مستعد لحماية أرض الحرمين الشريفين، إن أذنت الحكومتين السعودية والباكستانية”، مؤكّدًا أنه “يستقبل مجلس علماء باكستان، عبر مكاتبه، آلافًا من الناس، يقدمون أسماءهم وأنفسهم للدفاع عن الحرمين الشريفين، إذا فالشعب الباكستاني مؤيد تمامًا لعاصفة الحزم، ويعتبر الحوثي باغيًا، ومعتدٍ على الشرعية، وهدفهم أرض الحرمين الشريفين، وزعزعة أمن العالم الإسلامي. ويأتي هذا فضلاً عن تنظيم مجلس علماء باكستان، أكثر من ٤٠ مؤتمرًا وندوة، لدعم المملكة  العربية السعودية، وتحالف دعم الشرعية في اليمن”.

IMG-20150519-WA0002 IMG-20150519-WA0003 IMG-20150519-WA0004 IMG-20150519-WA0005 IMG-20150519-WA0006 IMG-20150519-WA0007 IMG-20150519-WA0008

أسرة صحيفة تم تشكر الشيخ ” حافظ محمد طاهر أشرفي ” لموافقته ان يكون ضيفاً على صحيفتنا ولرحابة صدره في الإجابة على أسئلتنا .

تعليق واحد

  1. مواطن غيور

    إن ينصركم الله فلا غالب لكم نسأل الله أن ينصر الإسلام والمسلمين في مشارق الأرض ومغاربها والحق باكستان دوله مسلمه تعتبر من الدول الإسلاميه الكبرىٰ ولاغنىٰ للمسلمين
    عن بعضهم من باب الإعتصام بحبل الله وعدم التفرق كما ورد
    في الآيه الكريمه إذ قال تعالىٰ(وأعتصموا بحبل الله جميعاً ولا
    تفرقوا) وكما في الحديث(( مَثَلُ المؤمنين في تَوَادِّهم وتراحُمهم وتعاطُفهم: مثلُ الجسد، إِذا اشتكى منه عضو: تَدَاعَى له سائرُ الجسد بالسَّهَرِ والحُمِّى )) [أخرجه البخاري ومسلم]
    وللمعلوميه إيران وله سافله ومنحطه وافكارها دونيه وأتباعها في
    الدول العربيه والدول الإسلاميه موجودون ولكن لله الحمد هم قله
    وهم كا الحمار يحمل اسفاراً ليس لدين الله سبحانه والذي ارسل
    به رسول الهدىٰ نبينا محمد صلىٰ الله عليه وسلم مكان في قلوبهم
    بل هم واليهود في سفينه يسعون لهدم الإسلام بكل الوسائل نسأل
    أن يرد كيدهم في نحورهم وينصر دينه الحنيف ويعلىٰ كلمته الحق
    ارجو أن لا أكون قد اطلت والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته….

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط