“فورين بوليسي”: #الرياض باتت قائدة في المنطقة ولا تحتاج من #واشنطن الدفاع عنها

“فورين بوليسي”: #الرياض باتت قائدة في المنطقة ولا تحتاج من #واشنطن الدفاع عنها

تم ـ نداء عادل ـ ترجمة : باتت الصورة التي يمسك فيها الرئيس الأميركي الأسبق، جورج بوش الابن، بيد الملك الراحل عبدالله بن عبدالعزيز، في حدائق تكساس عام 2005، تجسد طبيعة العلاقة بين الولايات المتّحدة الأميركية، والمملكة العربية السعودية، التي ظلّت، على مدار 40 عامًا، متلازمة في شأن قضايا الشرق الأوسط كافة.

وأبرز الكاتب الأميركي، جيم واتسون، في مقال نشرته صحيفة “فورين بوليسي الأميركية”، أنَّ الرئيس الاميركي باراك أوباما، سعى في قمّة كامب ديفيد، التي جمعته بالقادة الخليجيين، لإطلاق مرحلة جديدة في تلك العلاقة، لاسيّما أنّه اتضح لواشنطن، أنَّ دول مجلس التعاون الخليجي، وفي مقدّمتها المملكة العربية السعودية، لم تعد ترتضي بالدور السابق، وباتت تسعى إلى علاقة ندّية، تجبر واشنطن على الإفصاح وتوضيح سياستها العالمية، ودورها الإقليمي في منطقة الشرق الأوسط.

ولفت واتسون، إلى أنَّ أوباما استمع للقلق الخليجي حيال الاتفاق النووي الإيراني، إلا أنَّ ذلك لم يفض إلى اتفاق عسكري، حتى ولو كان مبدئيًا، وهو ما يؤكّد أنَّ واشنطن باتت واثقة من قدرة دول مجلس التعاون الخليجي، على الدفاع عن نفسها، وهو ما أثبتته أخيرًا العمليات التي تمَّ تنفيذها في اليمن، ويجعل الأخيرة، في موقع ندّي، يسمح بتغيير طبيعة العلاقة مع الولايات المتّحدة الأميركية.

واعتبر الكاتب الأميركي، تغيّب خادم الحرمين الشريفين، الملك سلمان بن عبدالعزيز، عن قمة كامب ديفيد، خطوة سياسيّة محنّكة للغاية، وضعت واشنطن في موقف أحرجها كثيرًا، لاسيّما أنّ القمّة لم تشهد حضور أكثر من اثنين من ملوك الخليج، وهو الأمر عينه الذي طرح التساؤل في الشارع الأميركي، عن مدى التأثير الذي لاتزال أميركا تحتفظ به في أروقة الحكم العربية.

وأشار الكاتب والمحلل السياسي، إلى أنَّ كل خطابات أوباما المباشرة غير المباشرة، في شأن نجاح قمّة “كامب ديفيد” رسّخت لدى المواطن الأميركي، فكرة أنّه يحاول حفظ ماء الوجه، بعدما فشل في إقناع القادة الحقيقيين للمنطقة، بالحضور إلى القمّة، متسائلين عن مدى عمق التحالف التاريخي بين بلادهم ودول الخليج.

ورأى أنَّه من الخطأ السعي إلى طمأنة القادة الخليجيين بالكلمات، لأسباب ثلاثة، أهمّها أنَّ المملكة العربية السعودية، وشركائها في مجلس التعاون الخليجي، ليسوا حلفاء، على أساس معاهدة رسمية، للولايات المتحدة الأميركية، مشيرًا إلى أنَّ “مصالح دول مجلس التعاون الخليجي ومصالح الولايات المتحدة قد تختلف بصورة متزايدة في شأن قضايا مثل إيران وسوريا”.

وذكّر الكاتب الأميركيين، بأنَّ المملكة العربية السعودية، ظلّت صاحبة اليد العليا، منذ قرارها بقطع إمداد النفط، إبان حرب أكتوبر 1973، ما جعل واشنطن على مدار الأعوام الـ 40 الماضية، تسعى لاسترضاء الرياض، في محاولات تحقيق الاستقرار في المنطقة، والاتزان للاقتصاد العالمي، وهو ما يجبر واشنطن، على تغيير أساليبها السياسية في التعامل مع دول الخليج.

تعليق واحد

  1. اضرب بيد من حديد واعدوا لهم مااستطعتم من قوة الموقف القوي والثقة في النفس مطلب هام

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط