تجّار الوهم يروّجون لأجهزة غير مرخّصة ويدّعون فاعليّتها في الطب النفسي

تجّار الوهم يروّجون لأجهزة غير مرخّصة ويدّعون فاعليّتها في الطب النفسي

تم ـ نداء عادل ـ الرياض: أعرب مواطنون، عن استيائهم، من ترويج الطبيب النفسي الشهير طارق الحبيب، لجهاز “ألفا ستيم”، وبسعر مضاعف عن سعره الأصلي، بعدما أكّدت الجمعية السعودية للطب النفسي، أنَّ فاعلية الجهاز غير مدعومة ببراهين علمية تكفي لإدراجه ضمن الأساليب العلاجية للأمراض النفسية.

وأبرزت الجمعية، في بيان لها، أنّها لا تؤيد استخدام هذا الجهاز لعلاج الأمراض النفسية، مبيّنة أنّ “الجهاز غير مصنّف ضمن التوصيات العلاجية، المبنيّة على البراهين، لأي من التوجيهات العالمية، أو أي جمعية للطب النفسي في العالم”.

وحذرت من “احتمال أن يؤدي استخدام الجهاز، إلى تفاقم الاضطرابات النفسية، عبر تأجيل العلاج الفعال، فضلاً عن سوء الاستخدام، وتكاليفه غير المبررة علميًا”.

وأبدى مواطنون، استياءهم من تجّار الوهم، الذين سوّقوا الجهاز على أنّه طفرة علمية في مجال الطب النفسي، لاسيّما عقب بيان هيئة الغذاء والدواء، الذي أكّدت فيه أنّها لم تأذن بتسويق الجهاز، وأنّه ما زال يخضع للإجراءات والفحوص السريرية.

وأعلنت الهيئة العامة للدواء والغذاء، أنّها قررت إيقاف تسويق الجهاز، وجميع الحملات الدعائية، لحين استيفاء التجارب، والتحقق من فاعليته.

ومن جانبه، أكّد الدكتور طارق الحبيب، المتّهم في أمانته العلمية والمهنية، أنّه اتّبع دراسات تؤكّد فاعلية الجهاز، على الرغم من أنها تناقض غيرها، مبرزًا أنّه ليس دور الطبيب، أو المستخدم، أن يتابع وراء التراخيص، فذلك دور الجهات الرسمية، أمّا الطبيب فيتّبع قناعاته.

وأضاف، في تصريح صحافي، أنَّ “بيانات الجمعيات بالتأيدد أو المعارضة، لا تمثل المجتمع الطبي، وإنما تمثل المنتمين إليها”، موضحًا أنَّ تحذير هيئة الدواء والغذاء الأميركية، للشركة المُصنّعة للجهاز، لا يعني بالضرورة عدم فاعليته، على الرغم من أنها جهة أرفع شأنًا من الجمعية الأميركية للطب النفسي، التي يتّبع رؤيتها بشأن الجهاز.

يذكر أنَّ جهاز “ألفا ستيم”، يعمل على أساس استثارة الدماغ الكهربائية، وتمَّ الترويج له، من طرف الدكتور طارق الحبيب، عبر مركزه العلاجي، بثمن يقارب الـ1300 دولار أميركي، في حين لا يتجاوز سعره الأصلي 700 دولار.

4 5 11

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط