بالفيديو.. كوثر الأربش: عانقت ابني قبل استشهاده بأيام وأفضّت عليه بمشاعري

بالفيديو.. كوثر الأربش: عانقت ابني قبل استشهاده بأيام وأفضّت عليه بمشاعري

تم ـ نداء عادل ـ يوتيوب:

أعربت الكاتبة كوثر الأربش، عن تعازيها لكل ذوي الشهداء في المملكة، بداية بشهداء الوطن، المُدافعين عن حدوده، إلى شهداء القديح، وشهداء حي العنود بالدمام، والذي كان من بينهم نجلها محمد العيسى، وابنا أختها. مبرزة أنّهم منذ الطفولة، كانوا ملازمين للمسجد، ومسؤولين عن بعض التنظيمات، في عمل تطوّعي غير جديد عليهم.

 

وبيّنت الكاتبة الأربش، في تصريح إعلامي، أنّها تلقّت أولاً نبأ استشهاد عبدالجليل (ابن اختها)، إلا أنَّ إحساسها أكّد لها، أنَّ نجلها كان من بين الشهداء، وهو ما تأكّدت منه من أخيها، عندما اتّصلت به وهو في خضمِّ الفاجعة، ومبرزة أنّها سألت أخويها أكثر من مرّة، إن كان نجلها قد استشهد، إلا أنَّ حالة الإنكار لاتزال مسيطرة عليها.

 

وأضافت بحرقة ودموع “قبل استشهاد ابني بثلاثة أيام، دعوته، وأخرجت كل ما في جعبتي من محبّة ومشاعر له، أخبرته كم هو جميل، كم تتعب الأمّهات للحصول على ابن مثله، وهو كان منتش من الكلام، وجاء ليجلس إلى جواري، عانقته، طويلاً، وتركني بعدها للذهاب إلى الدراسة”.

 

وكشفت الأم الملكوم، أنّها في تلك اللحظة كانت على يقين بأنَّ ابنها محمّد لن يعيش، واستمر يقينها بأنّه لن يطيل البقاء قربها، وبغية صناعة يقينها الخاص، أصرّت على رؤيته في المشرحة، كما أصرّت قبلها على رؤية أقرب نقطة من مكان استشهاده، مبيّنة أنَّ “عينه الواسعة لم تكن تغلق عند النوم، وكنت دومًا أذهب إليه أغلق عينيه في نومه، إلا أنَّ في هذه المرة، وبحكم الموت، لم أتمكن من إغلاقها، قبّلت يده وقبّلت رأسه، وهي عادات لي كان يرفضها، وتيقّنت حينها فقط من أنّه لن يعود”.

 

وأردفت “علاقتي تجاوزت حد الأمومة، أقيّمه كإنسان، فهو ينتمي إلى جذور أصيلة، من جهة والده تعلّم الأخلاق السامية، ومن جهة أهلي، تعلّم الإبداع، وتطوير الذات، ليس لديّ من مبرر لأمومتي، لكني أسأل لماذا يحاولون أن يسلبوا أي أم من أمومتها”.

 

وأبدت السيّدة كوثر الأربش، فخرها بابنها محمد، مبيّنة أنها “كتبت بيانها للتعبير عن ما تعيش، فالكتابة هي خياري، وما كتبته من عمق الألم، كنت قبله منشغلة في محاولة تقويم شعور الإنسان عند الانفلات العاطفي، للوصول إلى أفضل صيغة للتعبير عن آلامه ومشاعره”.

 

وأكّدت، أنّها حين عزّت والدة قاتل ابنها، وضعت نفسها في مكانها، موضحة “ابني وأبناء أختي، يقال لهم شهداء، لكن ماذا سيقال لها، ابنك قاتل، أنا لا أعرف تلك السيّدة، إلا أنّها من نساء بلادي، التي لا بد أن تكون قد تمنّت يومًا أن يكون نجلها طبيبًا أو مهندسًا، وليس قاتلاً”.

 

وشدّدت على أنَّ “المسؤولية جزء من مهمّة الكاتب، والتنويري، إلا أنَّ اليوم على عاتقي مسؤولية أكبر، في أن لا يقتل شاب أخر، مثل ابني محمد، فالطائفية والتطرف، من أهم عناصر إفشال أي مشروع وطني أو تنموي”.

 

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط