الملك سلمان: ماضون بحول الله تعالى على النأي ببلادنا ومواطنينا عن الفتن والاحتقانات الطائفية

الملك سلمان: ماضون بحول الله تعالى على النأي ببلادنا ومواطنينا عن الفتن والاحتقانات الطائفية

 

تم ـ رقية الأحمد ـ جدة: أكّد خادم الحرمين الشريفين ـ رعاه الله ـ الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، في كلمة وجهها إلى شعب المملكة العربية السعودية، والأشقاء المسلمين في كل مكان، بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك لعام 1436هـ، أنَّ شهر رمضان المبارك، الذي جعله الله شهر خير وبركة، ليغمرنا بالرحمة والمغفرة والعتق من النار، ويبعث في نفوسنا معاني التعاطف والتراحم، ونحن نستقبل هذا الشهر الكريم بالبشر والسرور، اقتداءً بالرسول صلى الله عليه وسلم، الذي كان يبشر أصحابه بمجيئه، ويهنئهم به.

 

وألقى معالي وزير الثقافة والإعلام، الدكتور عادل بن زيد الطريفي، كلمة الملك سلمان ـ حفظه الله ـ، والتي جاء فيها:

بسم الله الرحمن الرحيم:
الحمد لله القائل في محكم تنزيله “شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان فمن شهد منكم الشهر فليصمه”. والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين، نبينا محمد القائل “من صام رمضان إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه”، وعلى آله وصحبه أجمعين.

أيها الإخوة والأخوات في المملكة العربية السعودية
أيها المسلمون في كل مكان:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، لقد هلَّ علينا شهر رمضان المبارك ، الذي جعله الله شهر خير وبركة، ليغمرنا بالرحمة والمغفرة والعتق من النار، ويبعث في نفوسنا معاني التعاطف والتراحم، ونحن نستقبل هذا الشهر الكريم بالبشر والسرور، اقتداءً بالرسول صلى الله عليه وسلم، الذي كان يبشر أصحابه بقدومه، ويهنئهم به.

إن هذا الشهر الكريم يعلمنا دروسًا عظيمة، نراها بأعيننا ونتأملها ببصائرنا.

إخواني المسلمين “إن شهر رمضان لم يكن شهر راحة واسترخاء، ففيه من الفضائل ما يشحذ الهمة لبذل الخيرات من صيام وقيام وفعل للخيرات، ومن ذلك قيام المسلم بأعماله على أكمل وجه، وتعامله بخلق حسن مع المراجعين والمتعاملين”.

وأضاف “ديننا، دين محبة وتراحم، وتسامح ورسالته أنزلت رحمةً للعالمين، وطريقه طريق خير وصلاح وبناء، ومنهجه منهج وسطٍ وحوارٍ وألفة ، يجمع ولا يفرق، ينبذ العنف والإرهاب”.

وأبرز أنَّ “هذا الشهر الكريم بمعانيه السامية، يبعث في نفوسنا الالتزام بهذه المثل والقيم والأهداف النبيلة”، مشيرًا إلى أنه “على هذا الأساس، فإن المملكة العربية السعودية، التي شرفها الله بخدمة الحرمين الشريفين وزوارهما، تستشعر دائمًا دورها وواجبها ومسؤولياتها تجاه الذود عن حياض هذا الدين والعمل على خدمة مصالح المسلمين قاطبة”.

وأوضح خادم الحرمين الشريفين أنّه “من هذا المنطلق، أخذت المملكة العربية السعودية على عاتقها، منذُ نشأتها على يد المؤسس الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود – رحمه الله -، نشر الاعتدال في الدين، والوقوف بجانب المظلومين المقهورين، وتغيث الملهوفين والمكروبين في بقاع الأرض كافةِ، إيمانًا منها برابطة الأخوة والإنسانية، لا تبتغي بذلك غير وجه الله تعالى”.

وشدّد على “إننا ماضون بحول الله تعالى على النأي ببلادنا ومواطنينا عن الفتن والقلاقل والاحتقانات الطائفية، ونؤكد رفضنا التام للتصنيف المذهبي والطائفي، إدراكًا منا بمخاطره على اللحمة الوطنية في بلادنا، كما نؤكد على أن ثقتنا بالمواطن السعودي لا حدود لها، ولن نتساهل مع المقصر في ذلك وسنحاسب كل من ينال من أمننا وثوابتنا الدينية والوطنية”.

واختتم المك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، كلمته الموجّهة إلى الشعب بالقول “نحمد الله أن بلغّنا هذا الشهر الكريم، ونسأله سبحانه أن يعيننا على صيامه وقيامه، وأن يحفظ بلادنا وبلاد المسلمين كافة من الشرور والفتن، إنه سميع مجيب. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته”.

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط