عذرا دموعي فمصابنا جلل

عذرا دموعي فمصابنا جلل

خاص لـ “تم” خالد عكاش :

ما أصعب تلك اللحظة، حين أمسكت هاتفي ، لأتفاجأ بذلك الخبر، الذي نزل عليَّ كالصاعقة. لم أستطع أن أتمالك نفسي، تساءلت هل هذه حقيقة؟، أم أنها شائعاتهم المعتادة، سابقني الدمع إلى عيني، حتى تخالط مع ملامحي، أعدت النظر مرة أخرى، سألت من أثق بهم، ففاجؤني بصحة النبأ.. خفت صوتي.. اقتربت العبرة لتخنقني، فلمثل سعود يرخص دمع العين.

ها هو سيد السياسة، رجل الحكمة، عراب الخارجية، قد ترجل. لكنه قبل رحيله ترك إرثًا كبيرًا، لن يستطيع أحد أن يأتي بمثله.

نذر الفيصل نفسه لخدمة ملوك هذه البلاد، تحامل على مرضه من أجل وطنه، وعلو منزلته، فتغنى القاصي والداني به. كتبت الصفحات لأجله، وسالت الأحبار تقديرًا له.

اليوم، تطوى أعظم صفحة في تاريخ الخارجية العالمي، تلك الصفحة التي أشاد بها الجميع. وتغنى بها كل من قرأ عنها. صفحة عنوانها بطل، عاش ليخدم الوطن، ورحل وفي قلبه حبه، صفحة خطت بماء الذهب، تحمل تاريخًا مشرّفًا عنوانه سعود الفيصل.

 **قبل الختام**

عتبي الكبير على التلفزيون السعودي، الذي لم يكلف نفسه بالحديث عن ذلك البطل، سوى في نشرات أخباره، وكأن الفقيد شخص عادي، ليس له من التاريخ إلا القليل، فسعود يستحق أن تبث من أجله الساعات، وسعود يستحق أن تحكى قصته لكل العالم، وسعود يستحق أن يقف العالم من أجله ساعات صمت، فمصابنا به جلل.

**خالديات**

 

يقول الشاعر ثامر العقيل في رثاء فقيد الأمة :

حكم القدر نفقدك ياسيدي سعود                        لكن ترى علمك بقى حي مامات

حكيم عصرك داهية شخص مشهود                   تخرس دول من هيبتك في الندوات

2 تعليقات

  1. لا فض فوك أخوي خالد ، ورحم الله سعود الفيصل .

  2. مشاعر جياشة وقلم مؤثر لخص بعضا من من ملامح عراب الخارجية، شكرًا لك

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط