بر “الآباء” لـ “الأبناء” !

بر “الآباء” لـ “الأبناء” !

خاص لـ”تم” – أحمد بن هشام المالكي:

البر -بضم الباء- هو : حب القمح ، وهو مالا أريد أن أكتب عنه ! والبر -بفتح الباء- تعني : الإجابة ، ويقال “بَرّ الله قسمه” وهو مالا ناقة لهذا المقال فيه ولا جمل ! أمّا البر -بكسر الباء- فهو : الإحسان وكمال الخير ، وهو ما أقصده غفر الله لكم .

كثيراً ما نسمع ونشاهد العلماء الأفاضل يتحدثون عن “بر الوالدين” وربما نقرأ مؤلفاتهم في هذا الشأن ، وهو ما أُمرنا به في ديننا الحنيف ، لكن .. قلّما نسمع عن “بر الولدين” -دون ألف بعد الواو- أو لعلي أقول : “بر الأبناء” ، وكأن الإسلام لم يأمر الأبوين بالإحسان إلى أبنائهما !

لا يختلف عاقلان على أن عقوق الوالدين من الكبائر ، لكن ماذا عن عقوق الآباء للأبناء ! وما هو حال ذلك “الوالد” الذي نُزعت من قلبه الرّحمة يوم القيامة ! وكيف هي عقوبة “الوالدة” الظالمة لنفسها قبل أبنائها ! .. تساؤلات تحتاج إلى إجابة ذات العالم الذي “تجاهل” الحديث عن حقوق الأبناء .

قرأت أن رجلاً جاء إلى عمر -رضي الله عنه- يشتكي من ابنه العاق ، فدعا عمر الابن وأباه .. فقال الابن : “يا أمير المؤمنين ، أليس للولد حقوق على والده؟!” قال “بلى” وأخذ -رضي الله عنه- يسردها .. فقال الابن : “إن أبي لم يفعل شيئاً من هذا” .. فالتفت عمر إلى أبيه وقال : “لقد جئت تشكو إلي عقوق ابنك وقد عققته قبل أن يعقك ، وأسأت إليه قبل أن يسيء إليك” .

لكن .. عقوق الآباء للأبناء ، لا يبرر عقوق وتقصير الأبناء تجاه آبائهم .. فازرع يا أخي لآخرتك ، وتجاهلي يا أختِ ظلم عائلتك .. فما عند الله خير وأبقى .

تعليق واحد

  1. بارك الله فيك موضوع يحتاج تسليط الضوء عليه

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط