الفلكي ملهم هندي يكشف لـ”تم” طريقة رؤية الهلال

الفلكي ملهم هندي يكشف لـ”تم” طريقة رؤية الهلال

تم ـ نداء عادل/ عبدالرحيم البلوشي: كشف الفلكي ملهم الهندي، في تصريح خاص لصحيفة “تم”، أنَّ ابتعاد العالمين العربي والإسلامي، عن علم الفلك، بدأ بعد انهيار الحضارة الإسلاميّة، بعد القرن الثامن الهجريّ. وأبرز أنَّ نقطة الخلاف بين الشرعيين والفلكيين، تكمن في الفهم الخاطئ لمسألة “شعيرة الترائي”.

وأوضح الهندي، في حديثه لـ”تم”، أنَّ “تسلّل المنجمين والمشعوذين، تحت غطاء علم الفلك، دفع العالم الإسلامي إلى البعد عن هذا العلم، لاسيّما أنّه كان وسيلة الدجّالين، للعودة إلى المجتمعات الإسلامية، التي كانت ترى في علم الفلك علمًا رفيعًا”.

وبيّن أنّه “حين دخل المنجمون، وبدأو يخلطون أعمالهم الكفرية، بعلم الفلك، حاربتهم المجتمعات الإسلامية، وحاربت علم الفلك، لأنه لم يعد بالإمكان التفريق بينه وبين التنجيم المحرم، وعندما استعدنا بلداننا من المستعمر، لم  يكن علم الفلك ذا أولولية في بناء الدول، فانصب جهد الدول نحو الزراعة والصناعة”.

وفي شأن تحديد رؤية الهلال من عدمها، أشار الهندي إلى أنّه “أولاً: تبنى الرؤية على حقائق علمية دقيقة جدًا، مثل عمر الهلال، وإضائته وارتفاعه، ومدة بقائه في الأفق بعد غروب الشمس، وثانيًا: الاعتماد على معايير تكون وفقها الرؤية ممكنة للعين البشرية، والتي استخلصت من آلاف الأرصاد على مدى مئات الأعوام من طرف علماء شرع وفلكيين معروفين، وثقت ظروف التي يمكن فيها رؤية الهلال، بمختلف البيئات والأحوال الجوية، فإذا اجتمع هذان الأمران كانت الرؤية صحيحة محققة، وعند انتفائهما ندخل في موضوع توهم الهلال”.

وعن نقطة الخلاف بين الفلكيين والمترائيين الشرعيين للهلال، أبرز أنَّ “نقطة الخلاف هي نظرة  الشرعيين للفلكيين، على أنهم يحاربون شعيرة الترائي، ويطالبون باعتماد الحساب البحت، وهذا فهم خاطئ، فالفلكين يدعون للترائي، ولكن ترائي صحيح، لا يخالف العلم ولا المنطق العقلي، ولا يمكن الوقوع على آراءه من يدعي أنه فلكي، وهو لا يحمل مؤهلاً علميًا في ذلك، شأنه شأن الهواة، له اجتهاداته التي تحسب على نفسه، لا على علم الفلك، فمتى تفهم الشرعيين أننا على المسار نفسه يكون النقاش في الأمور الأخرى بسيطًا وسهلاً”. وأشار إلى أنّه “حتى الآن بعض الشرعيين يشك أصلاً بدقة الحساب الفلكي، ويعتقد أنه ظنيّ”.

وأكّد هندي، في حديثه لـ”تم”، أنَّ من يعترض على اعتماد علم الفلك، يجهل بماهيّته وفوائده، وربما يظن أنه يختص بالأمطار والأحوال الجوية، فيخلط بينه وبين علوم أخرى”، لافتًا إلى أنّه “لعلم الفلك فوائد لا تحصى في تطور أسس الحضارة التي نعيشها اليوم، ولعلي أضرب مثالاً بسيطًا بكاميرا الجوال الذي بين أيدينا، فقبل 30 عامًا تطلب مشروع لإرسال الرجل الآلي إلى الفضاء وجود كاميرا صغيرة مثبتة عليه، وبطارية صغيرة الحجم لتشغيله، وعبر الأبحاث والدراسات وصلت إلينا بطارية الموبايل الجافة، والكاميرا التي لا نستغني عنها اليوم في حياتنا اليومية، والفوائد التي خرجت من وراء أبحاث الفضاء، تمثل  قرابة 70% من أساس الحضارة اليوم”.

وفي شأن وجود حياة خارج كوكبنا الأزرق، أبرز أنَّ “البحث عن الحياة التي يستهدفها العلماء في أبحاثهم لا يتعدى البحث عن مقومات الحياة، من بكتيريا أو وحيدات الخلية، أو حتى بخار ماء فقط، وليس كما يتصوره البعض أننا نبحث عن مخلوقات فضائية ذكية، وحضارات متطورة”.

وأضاف “حتى هذه اللحظة لم نجد خارج كوكب الأرض مكانًا مناسبًا لحياة البكتريا، فما بالك بوجود حضارات، ولكن بعيدًا عن الحقائق العلمية، ففي قرارة نفسي لا أتصور أنَّ الإنسان يسكن هذا الكون الهائل وحده”.

وأكّد هندي أنَّ “هبوط الإنسان على القمر حقيقة لا يمكن أن ينكرها إلا من عشّشت في أذهانهم نظريات المؤامرة، فالإنسان هبط على القمر 6 مرات، وليس مرة واحدة، عبر مهمات أبلو، ومن الأدلة القاطعة هو تثبيت مرايا على سطح القمر لا يمكن تثبيتها إلا بشريًا، تستقبل أشعة ليزر من الأرض، يمكن من خلالها دراسة حركات القمر بدقة متناهية جدًا، وحساب تغير بعد القمر عن الأرض”.

وأردف، في شأن وصول الإنسان إلى المرّيخ، بأنه “ما كان مستحيلاً بالأمس، اليوم أصبح أمرًا طبيعيًا، و كل مستحيل ستحققه الأجيال المقبلة”، مشيرًا إلى أنَّ “إعلان الرحلات المأهولة نحو المريخ لم يأت نتيجة اعتباطية، أو قرار ارتجالي، بل بني على دراسات وأبحاث مستفيضة، وعلى الرغم من ذلك فإنها لا تخلو من المخاطرة الكبيرة، بسبب جهلنا النسبي بالتأثيرات النفسية والجسدية على الإنسان، لاسيما من جهة طول فترة السفر في الفضاء، إلا أنّنا سنحتفل، أو سيحتفل الجيل المقبل بالخطوة الأولى على الكوكب الأحمر”.

وتابع، عن مسألة إنكار دوران الأرض حول الشمس، “من ينكر دوران الأرض حول الشمس هو يدعي ثبات الأرض، وأن جميع الأجرام تدور حولها، وبعيدًا عن التعقيدات الفيزيائية والرياضية، يمكن إثبات ذلك عبر ليلة برية، بالنظر نحو السماء ومراقبة تحرك النجوم والكواكب والقمر والشمس، فعلى الرغم من أنَّ لكل نجم، وكل كوكب والقمر والشمس، حركة مختلفة، واتجاه مختلف وسرعة متفاوتة، إلا أننا نراها كلها تسير في خطوط متوازية، لها السرعة نفسها التي تظهر لنا، وهذا لا يمكن أن يكون إلا بدوران الأرض حول نفسها”.

وعن الفرق بين الكواكب الصخرية والكواكب الغازية، بيّن أنّه “يعتقد العلماء أنَّ الكواكب الصخرية هي مرحلة متطورة من حياة الكواكب، سبقت بها الكواكب الغازية، فالكواكب الصخرية يغلب على تكوينها المادة الجامدة من صخور ومعادن، وبها قوة جذب متوسطة  تجذب غالبًا غلافًا غازيًا رقيقًا حولها، وهذه الكواكب هي عطارد والزهرة والأرض والمريخ”.

واستطرد “أما الكواكب الغازية فهي تملك لبًا صخريًا له سرعة دوران هائلة، وقوة جذب كبيرة جدًا، ما كدّس الغازات في على هذا اللب، المكونة لـ90% من بنية الكوكب، وغالبًا تكون هذه الغازات كثافتها عالية جدًا، تحت ضغط كبير، وهذه الكواكب لها قوة جذب قوية جدًا، أسرت بسببها عشرات الأقمار حولها، وهي تبدأ من المشتري، أكبر كواكب المجموعة الشمسية، وتنتهي بأورانس”.

وفي شأن التساؤل المطروح، عن أسباب عدم احتراق الشمس، ونهايتها، كونها تنفث نارًا وبراكينًا منذ ملايين السنين، أوضح الهندي، في حديثه لـ”تم”، أنَّ “الاحتراق هو حياة الشمس وليس نهايتها، وهذا الاحتراق يستخدم وقودًا يغذي استمرار الحياة، يتكون من الهيليوم والهيدروجين، الذين يتفاعلان تحت ظروف فيزيائي، تفاعلاً اندماجيًا نووي، يصدر عنه الضوء والحرارة، وهذه الوقود يكفي الشمس 10 مليارات عام، مضى منها قرابة 5 مليار عام، وبقي النصف من هذا الوقود النووي، وهذا حسب تقديرات العلماء ـ والله أعلم بهذا الأمرـ، فربما يكون هناك حدث كوني يسرّع من هذه العملية أو يبطئها”.

ونصح الفلكي هندي، الهواة، والراغبين في التبحر بعلم الفلك، بعدم اللجوء إلى الشبكة العنكبوتية كمصدر وحيد للمعلومات، لاسيّما أنَّ المحتوى العربي قليل وضعيف، ويشوبه تحريف ومغالطات علمية، مبرزًا أنَّ “الأجدر أخذ المعلومات الفلكية من مصادرها الموثوقة، وهي للأسف دائمًا أجنبية، وأن يكون الهاوي ملم بالمصطلحات الفلكية، ودلالاتها الفيزيائية والرياضية، وأن يسعى إلى نشر الثقافة الفلكية البسيطة لمن في محيطه، فكل معلومة بسيطة تشكل فرقًا في وعي المجتمع الفلكي”.

وعن إخفاء وكالة الفضاء الدولية الأميركية “ناسا”، حقيقة ليلة القدر، أكّد الهندي، أنَّ “هذا أمر مناف للصحة، ولا يحمل أيّة حقيقة علمية، فقد اعتمد مطلق الشائعة على حديث نبوي شريف، فسّره على أنَّ الشهب لا تضرب الأرض في ليلة القدر، وهذه الأمر غير صحيح، فالشهب لا تنقطع عن الأرض، بل كانت في الأعوام العشر الأخيرة في ذروة شهب التوأميات، وللأسف البعض يورد تفسيره القاصر للآيات القرآنية، والأحاديث الشريفة، لتوافق نظرية غير مثبتة، فالقرآن والسنة أشرف من أن يختلق عليهما”.

3 تعليقات

  1. المقال متنافي تماما مع العنوان

  2. ابو سلطان

    مشاء الله عليك و كثر الله من امثالك

  3. الحمد الله علي نعمه انصر عاش سلمان حمي الرعيه ابن شبل من ذاك الاسد

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط