معاناة مستشار رئيس الوزراء البريطاني من العنصريّة جعلته أفضل كاتب خطابات ضد التطرّف

معاناة مستشار رئيس الوزراء البريطاني من العنصريّة جعلته أفضل كاتب خطابات ضد التطرّف

تم ـ نداء عادل ـ ترجمة: اعتبر الكثير من المحللين السياسيين، خطاب رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون، الأسبوع الماضي، خطابًا شديد اللهجة نحو معالجة التطرف والفشل في الاندماج، ومن أقوى وأهم الخطابات التي ألقاها كاميرون منذ توليه رئاسة الوزراء.

وكشفت صحيفة الـ”ديلي ميل” البريطانية، أنَّ الكلمات المثيرة للجدل، قد عكف على كتابتها مساعده البريطاني من أصول آسيويّة، والذي عانى من هويّته العرقية في الماضي، آميت جيل، المولود من أبوين وصلا إلى بريطانيا كمهاجرين فقراء، من منطقة ريفية في الهند.

وأشارت الصحيفة إلى أنّه “انضمَّ جيل، الذي أصبح واحدًا من مستشاري كاميرون الموثوقين، قبل تسعة أعوام إلى فريق مستشاري رئيس الوزراء البريطاني. وتمّت ترقية كاتب الخطابات السابق، البالغ من العمر 32 عامًا، إلى المدير رقم 10، بغية وضع الاستراتيجية بعد الانتخابات العامة، ما جعله على اتصال يومي برئيس الوزراء، وبالتالي من أكثر الشخصيات تأثيرًا في السياسة البريطانية، بما يملكه من خلفية الأقليات العرقية”.

وأبرزت أنَّ “جيل يتفهم جيدًا مسائل الهوية والتلاحم، نظرًا إلى ما اكتسبه عبر نشأته في بريطانيا، والتعامل مع المواطنين”، لافتة إلى أنه “كان يشعر في بعض الأوقات بأنه بريطاني، وأوقات أخرى يشعر بأنه هندي، إلا أنَّ عقيدة كالتي يتبناها تنظيم (داعش) اليوم لم تكن منتشرة في فترة مراهقته، وهو ما يحذّر مستشار رئيس الوزراء البريطاني منه اليوم، كي لا ينخرط الشباب في هذا المعتقد الوهمي”.

ورأت أنَّ “تأثير جيل قد بدا واضحًا خلال خطاب دايفيد كاميرون الأسبوع الماضي، والذي تحدث فيه عن قدرات المتطرفين على توفير الشعور بالانتماء لبعض الشباب، ما يجعلهم عرضة للعنف ضد بريطانيين آخرين، ممن لا يشعرون بالولاء الحقيقي”.

وأوضحت الصحيفة البريطانيّة، أنَّ جيل نشأ في ابنبري، أوكسفوردشاير، لأبوين تزوجا في الهند، حينما كانت تتراوح أعمارهما 15 عامًا، ووصل والده دارشان، الذي لم يكمل تعليمه إلى بريطانيا للحصول على وظيفة في مصنع لقطع الغيار، ثم قضى بعد ذلك 35 عامًا هو وزوجته بارمايندر يعملان في مصنع للكرتون.

وبيّنت أنّه “كافح الزوجان بغية إرسال آميت وواحدة من أخواته الثلاث إلى إحدى المدارس الخاصة، وحصل على منحة دراسية في جامعة اكسفورد، لدراسة التاريخ، قبل العمل كباحث للمؤرخ التليفزيوني نيال فيرغسون، في حين ذهبت أخواته للعمل في مجالي الطب والقانون”.

وأردفت “سبّبَ الراتب الشهري الأول الذي حصل عليه جيل، بقيمة 1,500 جنيه استرليني، نظير عمله كباحث بعد تخرجه من الجامعة، صدمة للأسرة، إذ جاء أكبر من مجموع الراتب الشهري لوالدته بعد ما يقرب من أربعة عقود، نظير عملها في المصانع”.

وأضافت “بعد أن كان شاهدًا على كفاح عائلته، وقف جيل وراء خطاب كاميرون الشهر الماضي، والذي هاجم خلاله مسألة فرض ضرائب على ذوي الدخل المحدود، ثم منحهم المال في صورة فوائد، وعقب ذلك انتقاد موازنة جورج أوزبورن في شأن الإعفاءات الضريبيّة”.

 

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط