” بيْ عَنْش يا أبها ” !

” بيْ عَنْش يا أبها ” !
تم – مقالات – عبدالله بن سُنكر : –
أبها 
مدينة الحُلم ، حاضرٌ هو امتداد لماضٍ جميل، ومستقبلٌ يَعِد  بما هو مشرق ..
الطبيعة التي تجتمع فيها الجبال والمياه على نحو جذّاب ..
الأرض التي تُزهر حبًا وسلامًا ، والمكان الذي يحمل خطوات ساكنيه والزائرين بكل ودٍّ وترحاب، ويعمر بيوتها العامرات مودةً وإخاء  .
أبها 

طاقة من الجمال؛ تتجلّى في بهاء سماءٍ زرقاء تظلّل المدينة ، وحبّاتِ بَرَدٍ تزور جبالها كلّ خريف وشتاء ، ومطرٍ لا يستطيع أن يفارقها على مدار العام ، يغسل عن تفاصيلها كلَّ شائبة ؛ كي تظلّ بهيةً .. نقية .
 
أبها 

كم تغنى الشعراء بجمالها الفتان، وقالوا فيها أجمل القصائد؛فهي”عروس الرُّبا الحبيبة “، التي ” تموج بالصفاءِ والطهرِ”، والحسنُ فيها ” له روحٌ .. له في كل نبتةٍ دبيبْ “،  “والصِّبا في إهابها يحمل الحسنَ ويمشي بها على استحياءِ”، و” النسيمُ يمرّ بها له حنانٌ ولطفٌ “،” والسحرُ يجري حلالاً من مآقيها “،”والماءُ عذبًا صافيًا ينسابُ سلسالاً زلالْ”، وهي”دارة الحُسن ومغنى العنادل”، و” في روضها كلُّ شيءٍ شاعرٌ “، وقد    ” بعُدت عن الأدران أو حقد الحياة ” *... وكثيرٌ من الغناء والهيام !
 
 ” بيْ عَنْش يا أبها “ !
 
كيف امتدت يدُ الغدر إليكِ أيتها النقية ؟
كيف لوّثت أوحالهُم  براءتكِ ؟
كيف نفَثت في هدوئك الصخَب ؟
وكيف تفشّى الموت في شرايينَ تضجُّ بالحياة ؟!
 
” بيْ عَنْش يا أبها ” !
أكاد أشعر بهم يُداهنون طِيبةَ العابرين؛ ليدلُفوا بينهم ، يلبسون ثياب الوقار ، يضعون أقنعة الهيبة ، وليسوا سوى حفنة من المارقين العابثين، الفاقدين البصيرة والتبصّر، خُدعوا باسم حُلمٍ يبيعه السفهاء لضعاف النفوس .. يقشعّر البدن من جرائمهم ؛ كيف أنهم يجتثّون الرقاب، ويحرقون الأجساد، ويهدمون المساجد على المؤمنين ، يزرعون الحرائق أينما مرّوا ، والحقد والموت حيثما حلّوا ! .
أرادوا أن يغتالوا الابتسامة، وأن يشوّهوا الملامح الجميلة، لكنّ اليقين أنكِ فوق كلِّ الظنون ؛ لا الموت يُلجمكِ، ولا غربانُ السوء تغطي شمسكِ الساطعة .
 
” بيْ عَنْش يا أبها ” !
وهنيئًا لمن نال الشهادة في السجود ، لمن كانوا في حياتهم شموعًا تُشعّ في الظلمات؛ يقفون في وجه القاتل كي تستمر الحياة الجميلة !
 
……………………..
* الاقتباسات للشعراء بالترتيب : غازي القصيبي، محمود سمارة، أحمد الصالح ، طاهر زمخشري ، حسن الجوهري ، علي عبدالله مهدي، أحمد مطاعن، أحمد بهكلي،  أحمد فرح عقيلان ،  إبراهيم الزيد .   

تعليق واحد

  1. كان من المفترض أن تضع هوامش مرقمة بدلا من تشتيت القارئ. .

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط