الشيخ الحذيفي: خوارج العصر يغدرون ويقتلون الركع السجود في المساجد

الشيخ الحذيفي: خوارج العصر يغدرون ويقتلون الركع السجود في المساجد

تم ـ رقية الأحمد ـ المدينة المنورة: تناول إمام وخطيب المسجد النبوي، فضيلة الشيخ علي بن عبدالرحمن الحذيفي، الفهم الصحيح في كتاب الله عز وجل وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم, داعيًا المسلمين إلى تقوى الله عز وجل بالاعتصام بكتابة وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم.

وأوضح فضيلته، في خطبة الجمعة التي ألقاها اليوم، أنَّ “أعظم نعمة وأكبر خير يناله العبد هو الفهم الصحيح في كتاب الله تعالى وفي سنة رسوله صلى الله عليه وسلم، مع العمل على منهاج السلف الصالح، الذين هم خير القرون، فلا ينفع الفهم والعلم بلا عمل صالح، ولا ينفع بلا سنة وقدوة ونور ودليل من الوحي، فالناجي من المهلكات والفائز بالخيرات من سعى في اكتساب العلم النافع والعمل الصالح لقوله تعالى (أَفَمَن يَعْلَمُ أَنَّمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ الْحَقُّ كَمَنْ هُوَ أَعْمَى? ? إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الْأَلْبَابِ, الَّذِينَ يُوفُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَلَا يَنقُضُونَ الْمِيثَاقَ وَالَّذِينَ يَصِلُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَن يُوصَلَ وَيَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ وَيَخَافُونَ سُوءَ الْحِسَابِ وَالَّذِينَ صَبَرُوا ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِمْ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَنفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً وَيَدْرَؤُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ أُولَ?ئِكَ لَهُمْ عُقْبَى الدَّارِ)”.

وبيّن أنَّ “العلم النافع والعمل الصالح يجمع الله بهما للعبد كل خير ويحفظهما من كل شر ويثبت الله بذلك الإقدام على الصراط المستقيم”, مشيرًا إلى أنَّ “الضلال الأكبر في الإعراض عن علم القرآن والسنة، والإعراض عن العمل بهما لقوله تعالى (وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن ذُكِّرَ بِآيَاتِ رَبِّهِ ثُمَّ أَعْرَضَ عَنْهَا إِنَّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ مُنتَقِمُونَ), فالإعراض هو الخسران المبين والتأويل الفاسد للقرآن والسنة من الإعراض عن ما أنزل الله تعالى وهذا التأويل الباطل هو الذي أفسد العقول وفرق الأمة وأضعف المسلمين وغير القلوب وأدخل البدع على الإسلام وأورث العداوة والبغضاء بين أهل هذه الملة السمحة”.

وأبرز أنَّ “التأويل الباطل استحل أصحابه به الدماء المعصومة والأموال المحرمة وكفروا به من شاؤوا، ووالوا به من شاؤوا، وعادوا به من شاؤوا, وهو باب الشر الذي فتح على الأمة, والانحراف الفكري والبدع المحدثات بنية على التأويل الفاسد والتفسير الباطل للقرآن والحديث, فالفرق الإسلامية المخالفة للصحابة والتابعين ضلّوا في التأويل، ولم يختلفوا في التنزيل إجمالاً, فالتأويل الباطل أساس البدع والضلال”.

وأضاف الشيخ الحذيفي “إن لكل بدعة ومبتدعة ورثة، وورثة البدع بهذا الزمان شر من أسلافهم، لبعد العهد النبوي، ولردهم نصح أهل العلم ومقاطعتهم للجلوس في حلق تعليمهم، وعدم الأخذ منهم في المدارس والجامعات، ولاتخاذهم رؤساء جهال ضالين مضلين، يفتنونهم غير علم فيضلونهم عن السبيل”.

ولفت إلى أنَّ “من سلف من الخوارج لم يكونوا يغدرون ولا يكذبون ولا يخونون وكانوا يعظمون المساجد, وخوارج العصر يغدرون ويخونون ويقتلون الركع السجود في المساجد، ويسفكون دماء المسلمين من رجال الأمن وغيرهم، ويكفرون المسلمين, ولعظم هذه الجرائم وشر خطرها وعموم ضررها قال النبي صلى الله عليه وسلم (الخوارج كلاب النار)”.

وأكّد إمام وخطيب المسجد النبوي أنَّ “فكر خوارج هذا العصر وخطرهم أنهم يجعلون البراء من الركع السجود وقتل المسلمين في المساجد أو في أي مكان ويكفرون المسلمين ويجعلون الولاء لطائفتهم القليلة الشاذة الضالة المظلة التي ضلت في تفسير القرآن والسنة”.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط