مقارنة في سطور.. السعودية تغيث في الخفاء والغرب يبحث عن الأضواء

مقارنة في سطور.. السعودية تغيث في الخفاء والغرب يبحث عن الأضواء

تم ـ نداء عادل ـ الرياض: لم يعتد الغرب على مفهوم تقديم الدعم الإنساني دون الدعاية والإعلام، وإظهار ذلك للعالم أجمع، في حين أنَّ الأياد البيضاء للمملكة العربية السعودية، امتدت إلى أقاصي الأرض، في صمت تام، حتى أنَّ البعض يجهل ما تقدّمه المملكة من مساعدات إغاثية في دول عدة. وتصدّر الجدل صفحات الصحف الغربية، في شأن اللاجئين السوريين، والتساؤل المطروح، عن ماذا تقدّم دول الخليج، الأقرب إلى السوريين جغرافيًا، والأغنى من الدول الأوروبية، لاسيّما السعودية، لهؤلاء الفارّين من ويلات الحرب.

وعلى الرغم من أنَّ الدول الغربية، أعلنت عن أعداد اللاجئين السوريين لديها، الذين غالبًا ما وافقت على إقامتهم لأسباب (دينية) قبل أن تكون إنسانية، وجمعتهم في معسكرات اللجوء، التي تفتقر للخصوصية، ولا تقيهم برد شتاء “القارة العجوز”، إلا أنّها في المقابل تجهل تمامًا، المنظومة التي تعمل بها المملكة العربية السعودية، لإغاثة الشعب السوري، على أرضه وخارجها.

ورصدت “تم”، تقارير منظّمة اللاجئين المشرفة على مخيّمات السوريين في لبنان والأردن، عن مساعدات المملكة العربية السعودية، فضلاً عن من استقبلتهم على أراضيها، والذين كان من بينهم حجاج وصلوا إلى السعودية، ولم يغادروها إلى يومنا هذا.

وأكّد منسق المفوضية السامية لشؤون اللاجئين في مخيم “الزعتري” بالأردن، هوفيك آت يمزيان، أنَّ “إجمالي البرامج والمشاريع للحملة الوطنية السعودية لنصرة الأشقاء في سوريا تجاوز مبلغ ٨٥٠,٢٥٦,٤٢٨ ريال”، مشيدًا بجهود الحملة في مخيم الزعتري، والتي لها الأثر الطيب في تحسين وضع اللاجئين السوريين.

وبدوره، أعلن مسؤول في وزارة الخارجية، أنَّ المملكة استقبلت أكثر من مليونين ونصف المليون مواطن سوري، ومنحتهم إقامات نظامية، دون الدخول في دوامة اللجوء، كما منحتهم حق العمل، والاستثمار، وقبلت مئة ألف طالب في مدارسها وجامعاتها، على نفقة الدولة، فضلاً عن إنفاقها 700 مليون دولار على المساعدات.

وتسلط الأزمة السورية الضوء على اختلاف سياسة الدول حيال اللاجئين، ومنحهم حق اللجوء من عدمه، إذ استقبلت دول الجوار ملايين اللاجئين، ومن بينها تركيا التي استضافت 1.9 مليون، ولبنان 1.1 مليون، والأردن 629 ألفًا، والعراق 249 ألفًا، ومصر: 132 ألفًا.

أما دول “القارة العجوز”، فعلى مكاتب موظّفيها مئات آلاف الطلبات، إلا أنَّ غالبيّتها قيد الفحص والدراسة، ولايزال مصيره مجهولاً، وهي: ألمانيا 99 ألفًا، والسويد 65 ألفًا، وفرنسا 6700، وبريطانيا سبعة آلاف، والدنمارك 11.300، والمجر 18.800. كما شهدت دول أوروبية أخرى استقبال طلبات لجوء من السوريين، في فترات بين أبريل 2011 ويوليو 2015، هي إسبانيا، هولندا، النمسا، سويسرا، بلغاريا، إيطاليا، واليونان، في حين توجّهت مجموعة نحو القارة الأميركية، إذ استقبلت الولايات المتحدة 1.500 لاجئ، وكندا 10 آلاف. وكشفت منظمة العفو الدولية الدولية، أنَّ “دولاً أخرى ذات دخل مرتفع، وتحديدًا روسيا واليابان وسنغافورة وكوريا الجنوبية، لم تقدم أيّ إمكانات لإعادة توطين السوريين”.

 

 

الدعم الإغاثي..

 

التعليم:

دشّنت المملكة العربية السعودية، بتوجيهات من خادم الحرمين الشريفين، الملك سلمان بن عبدالعزيز، وبإشراف مباشر من ولي عهده، الأمير محمد بن نايف، “الحملة الوطنية السعودية لنصرة السوريين”، لتنفيذ مشاريع عدّة، ذات طابع إغاثي وإنساني، نفّذت برامجًا مختلفة منذ انطلاقتها، من بينها “شقيقي بالعلم نعمرها”، إذ تكفلت بتعليم 3 آلاف طالب، من أبناء اللاجئين السوريين في لبنان، وتعاقدت مع 52 مدرسة، بكلفة 1.5 مليون دولار أميركي.

الكساء:

ومن بين برامج المحملة “شقيقي دفئك هدفي”، الذي استهدف توزيع مستلزمات وكسوة الشتاء المخصصة لمستحقيها من الأشقاء اللاجئين السوريين في العاصمة اللبنانية بيروت، بأكثر من 3 ملايين قطعة شتوية، يتم اختيارها لتكون مناسبة لجميع الفئات العمرية في العائلة لتحقق الفائدة المرجوة منها.

 

الصحة:

أطلقت الحملة الوطنية السعودية لنصرة الأشقاء في سوريا، برنامجها الطبي “نمو بصحة وأمان”، الذي نفذت أولى مراحله خلال الشهر الثامن من العام 2014، بهدف تأمين مادة الحليب الصحي للأطفال الرضع، أبناء اللاجئين السوريين، مستهدفة صرف 20 ألف عبوة حليب، فيما تواصل العيادات التخصصية السعودية العاملة في “مخيم الزعتري” تنفيذ هذا البرنامج، بينما تحرص العيادات التخصصية السعودية، على ضمان حصول الأطفال والرضع على حقهم بالرضاعة الطبيعية، طالما كان هذا ممكنًا، لما له من اثر ايجابي على صحة الطفل وبنيته الجسمية ومناعته الجسدية.

وبلغ العدد الإجمالي لما تم صرفه من عبوات الحليب عبر صيدلية العيادت السعودية، خلال المراحل العشر الأولى من المشروع، ما مجموعه 7846 عملية صرف.

وتواصل الحملة الوطنية السعودية لنصرة الأشقاء في سوريا، عبر مكتبها العامل في لبنان، تنفيذ برنامجها الطبي “زينة الحياة الدنيا”، للتكفل بعمليات ولادة الأخوات السوريات هناك.

وبلغ عدد المواليد الجدد، الذين تم التكفل بعمليات ولادتهم، ما مجموعه 275 من أصل 1000 مولود من المقرر أن تتكفل الحملة بعمليات ولادتهم الطبيعية والقيصرية، بتكلفة إجمالية قدرها أكثر من 1.3 مليون ريال سعودي.

 

الغذاء:

مدّت المملكة العربية السعودية، جسورًا بريّة لإنقاذ اللجئين السوريين، كما أطلقت برنامج “ولك مثل أجره” الرمضاني، عبر مكاتبها في كل من تركيا ولبنان على الترتيب، حيث تستهدف هذه المحطات النازحين السوريين في المنطقة الشمالية من الداخل السوري، فضلاً عن العائلات السورية اللاجئة في المحافظات والمدن اللبنانية، ووزعت الحملة الوجبات اليومية المخصصة لـ11.000 شقيق سوري من اللاجئين والنازحين على جانبي الحدود السورية، في مخيمات اللجوء بتركيا ومخيمات النزوح في مدينتي حلب وأدلب وريفهما بالداخل السوري.

وفي لبنان استكملت الحملة الوطنية السعودية، توزيع السلال والحصص الغذائية على ما مجموعه 667 أسرة من الأشقاء اللاجئين السوريين في منطقة عكار اللبنانية، بأكثر من 28 طن من المواد الغذائية. ويبلغ وزن الحصة الغذائية الواحدة المخصصة للعائلة يبلغ 42 كيلوغرامًا تقريبًا، ويضم أصنافًا عدة من أجود المواد الغذائية الجافة المتوفرة في الأسواق والتي يحتاجها كل بيت، والتي من المفترض أن تكفي العائلة السورية لمدة شهر كامل. واستهدف البرنامج 36 ألف أسرة سورية في لبنان والأردن، وثلاثمائة ألف نازح ولاجئ في الداخل السوري، والمخيمات والمدن التركية.

وسيّرت الحملة الوطنية السعودية لنصرة الأشقاء في سوريا قافلة الإغاثة البرية الخامسة والثلاثين، المحملة بما مجموعه نحو 50 طن من المواد الغذائية، المخصصة لإغاثة عائلات وأسر الأشقاء النازحين السوريين في المنطقة الجنوبية من الداخل السوري، والتي انطلقت من مستودعات الحملة في مدينة المفرق الأردنية، إلى جنوب الداخل السوري، بغية توزيعها على المزيد من النازحين في مناطق درعا وريف سهل حوران والقنيطرة.

وأطلقت الحملة الوطنية السعودية لنصرة الأشقاء في سوريا، البرنامج الغذائي “شقيقي قوتك هنيئًا”، الذي تعمل من خلاله على تأمين مادة الخبز بشكل يومي لآلاف العائلات السورية في مخيمات الداخل السوري، المقامة قرب الشريط الحدودي مع تركيا، كما تستفيد من هذا المشروع العائلات اللاجئة في محافظات لبنانية عدة، بواقع 83 ألف رغيف خبز يوميًا، ويستهدف البرنامج 5050 عائلة سورية، في مناطق دده الكورة، والمنية، وزغرتا، والبقاع الأوسط، وصيدا، والعيرونية، وسير الضنية، وطرابلس، وبعلبك، لإجمالي تكلفة 250 ألف دولار أميركي في لبنان وحدها.

وفي تركيا، تستمر الأفران التي تكفلت الحملة الوطنية السعودية بتصنيعها وتشغيلها في إنتاج مادة الخبز، بمعدل يتجاوز 60 ألف رغيف بشكل يومي، بحيث توزع إنتاجها من الخبز على أكثر من 3900 عائلة سورية، في مخيمات باب السلامة، ومخيم شهداء سجو، ومخيم أيتام سجو في منطقة إعزاز بمحافظة حلب، فضلاً عن مخيمات منطقة حارم في ريف حلب، حيث بلغت تكلفة تصنيع هذه الأفران 350 ألف دولار أميركي، في حين تبلغ تكلفتها التشغيلية 45 ألف دولار شهريًا بتبرع سخي من تبرعات الشعب السعودي الكريم المتواصلة.

 

وما ذلك إلا لمحة بسيطة، من ما تقدّمه المملكة العربية السعودية، لنصرة السوريين على أرضهم في شمال البلاد وجنوبها، وخارجها في مخيّمات اللاجئين. ويؤكّد ما أسلفنا بالأرقام والنتائج أنَّ كل ما زعمه الغرب في شأن إغاثة اللاجئين لا يرتق ليكون نقطة في بحر خير السعودية الصامت، الذي لا ترجو من وارئه شهرة، ولا إشادات إعلامية، إنما هو عمل إنساني بحت، طرحت لكم “تم” منه، فقط ما يخص اللاجئين السوريين، دون التطرق إلى الأياد البيضاء الممتدة إلى أقصى شرق آسيا وأفريقيا.

12 13

28 16 18 19 21 22 23 24 25 26 27 29 32

2 تعليقات

  1. شكرا لك .. اعلامنا يحتاج لمثل هذه الاخبار لرفع الحرج والمعنويات

  2. بدر المطيري

    جزاالله المملكة خير جزاء واعانها على اعداءها

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط