رافعة سقطت وسلمان رفع

رافعة سقطت وسلمان رفع

خاص لـ”تم” ـ سالم السبيعي: من عظيم أسرار هذا الكون الابتلاء والعطاء، والذي احتار معه عقل الإنسان، لأنه لا يحكمه حسن أو سوء عمل، عظيم مكان أو ضيعة، فلو بحثت في كل عقيدة، وفي كل مجتمع، ستجد الحيرة هي الناتج، أو ستجد من يربطها بأشياء تنتهي بك للحيرة والشك، إلا ديننا الحنيف، وعقيدتنا السمحة، التي غرست في قلوبنا الإيمان بالقضاء والقدر، خيره وشره، وأنَّ كل البلايا تصغر، عندما نعلم أنَّ “محمدًا خير البشر مرض ومات فكيف بمن دونه”.

ليست تلك مبررات لتقبل سقوط رافعة الحرم على روؤس مسلمين أتوا من كل فج عميق، ليذكروا اسم (الله) في أيام معدودات، لأنَّ العالم أجمع يشهد، حتى الحاقد منهم، على أنَّ دولة ربط حكامها أسمائهم بلقب خادم الحرمين الشريفين، لا يسعهم أن يكون سقوط الرافعة كسقوط نقطة من على السطر، بدعوى الخطأ، فتبقى الكلمة مبهمة، لا تقراء بالشكل الصحيح.

ولم ينب “سلمان الحزم”، لم يتكل، ولم يترك، بل حضر وشاهد وقف وتأمل، ثم مد يد الوفاء والواجب، الذي تحمله قبله المؤسس رحمه الله وإخوانه، “عقد الذهب” في تاريخ خدمة الديار المقدسة، بالمال والجهد.

ورفع “سلمان الحزم”، بالقرارات المنصفة للمصاب والمتوفى والجريح، والمنصفة للمخطئ، بأن جعل القضاء هو الفيصل في ذلك.

حمى الله ديارنا من كل سوء وحفظ الله من يعمل ليرفع وطن، ودين، وعلم “لا إله إلا الله”، في كل محفل وميدان.. إنه “سلمان الحزم”.

2 تعليقات

  1. سعود الحمد

    مقال ممتاز

  2. كفووو والله

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط