المبتعثة مشاعل خياط لـ”تم”: نحن قدوة للأجيال المقبلة وعلينا مكافحة “الإسلاموفوبيا”

المبتعثة مشاعل خياط لـ”تم”: نحن قدوة للأجيال المقبلة وعلينا مكافحة “الإسلاموفوبيا”

تم ـ نداء عادل ـ حوار خاص: كشفت المعنّفة عنصريًا، المبتعثة مشاعل محمود خيّاط، أنَّ ما تعرّضت له، في الثامن من سبتمبر الجاري، على متن حافلة للنقل العام، في العاصمة الإيرلندية دبلن، لم يكن الموقف الأول من نوعه، منذ بداية إقامتها في إيرلندا، قبل 3 أعوام، مبرزّة أنَّ المبتعثين، هم سفراء بلادهم، والنموذج الحي من الإسلام، وتقع على عاتقهم، مسؤولية تصحيح الصورة المغلوطة التي ينقلها الإعلام الغربي عن الدين الحنيف، والمسلمين.

وأكّدت مشاعل، في حديث خاص لصحيفة “تم” الإلكترونية، أنَّ “على المسلمات في إيرلندا أن لا يخفن جراء ما واجهته من موقف عنصري، بل التمسّك بالإسلام، واتّخاذ الصحابة (رضي الله عنهم) قدوة حسنة، الذين صبروا وصابروا في وجه ظلم الكفّار، واستمروا على دينهم، مؤمنين موحدين لله عز وجل”.

ونصحت المبتعثة السعودية لنيل شهادة الدكتوراة في علوم الحاسب الآلي، المسلمات في كل مكان، بعدم التواجد في الأماكن التي تعرضهن للخطر، واستخدام المواصلات العامة رفقة آخرين، أو الجلوس في مقدّمة الحافلات، كي لا يتعرّضن للانفراد بهن، من طرف العنصريين”.

وأبرزت خياط (31 عامًا)، أنَّ المبتعثين هم قدوة للأجيال المقبلة، ونموذج حي من الإسلام والمسلمين، للمواطنين في الغرب، وعلى عاتقهم، تقع مسؤولية تصحيح الصورة الخاطئة التي ينقلها الإعلام، لاسيّما أنَّ هذه المجتمعات ابتعدت عن القراءة، واعتمدت على الإعلام المرئي والمسموع، لاستقاء المعلومات، وبناء الرأي”.

وفي شأن الخطوات التي تسعى مشاعل لتنفيذها، بعدما أطلقت دعوة لمحاربة “الإسلاموفوبيا” في إيرلندا، أوضحت الأستاذة في جامعة الملك عبدالعزيز، أنَّ “الخطوة الأولى دومًا تكون بإخطار الشرطة، لتكون هناك واقعة مثبتة قانونيًا، ما يحول دون إقدام آخرين، على الأفعال العنصرية تجاه المسلمين”، مشيرة إلى أنَّها “سجّلت الواقعة لدى مركز Enar (إينار)، الذي يرفع إحصاءات المعنّفين عنصريًا، على أساس الجنس أو الدين أو العرق، إلى الحكومات الأوروبية، ويرصد كل ما يتعلّق في هذا الموضوع، بغية التصدي له”.

وبيّنت أنّها طالبت جامعة “ترينتي”، التي تدرس فيها، أن تقيم ندوات توعية عن الإسلام والمسلمين، وتنفيذ حملة مرتبطة بتلك الندوات، لافتة إلى أنَّ ما تعرّضت له من عنصرية، كان يتّخذ الصورة اللفظية، وهو ما كان بإمكانها التغاضي عنه، لكن تحوّله للعنف الجسدي، دفعها إلى اتّخاذ خطوات جدّية ضد العنصرية، مضيفة أنّها “تعتزم التعاون مع أيّة جهة تسعى إلى نشر قصّتها، دفاعًا عن الإسلام، ودعوة إلى الدين الحنيف بالحسنى، لاسيّما بعدما علمت أنّها ليست الوحيدة، ووردتها قصص عن أشكال العنصرية التي تتعرّض لها المسلمات في إيرلندا، منذ الكشف عن حادثتها مع عنصري إيرلندي”.

وأعربت مشاعل، عن امتنانها للسفارة السعودية لدى دبلن، والملحقية الثقافية، التي اهتمّت بأمرها، وساندتها بعد الواقعة، وجامعة الملك عبدالعزيز، التي تواصلت معها أيضًا للاطمئنان على أحوالها، مبرزة أنَّ الحادثة أخذت صدى إعلاميًا واسعًا، إذ تداولتها الصحف والإذاعات المحلّية، والمحطات التلفزيونية، فضلاً عن بعض الصحف السعودية”.

وفي سؤال لـ”تم”، عن مشاعر ابنة الوطن، بعد ما تعرّضت له، وعقب تجاوز الخوف والهلع من الموقف، قالت مشاعل “أشعر بالحزن، منذ تجاوزت مرحلة الخوف، أدركت أنَّ صورة الإسلام قد شوّهت بطريقة بشعة، وصورة بلادنا أيضًا باتت على غير حقيقتها، لأنَّ الإعلام هنا لا ينقل عنا إلا كل ما هو سلبي”.

وأردفت “بات عندي حافز قوي لتصحيح الصورة المشوّهة عن الإسلام والمسلمين، لاسيّما أنَّ الجهات كافة تدعمني، ولأنَّنا نظل قدوة للأجيال المقبلة، إن كان من مبتعثين، أو مقيمين في بلاد الغرب، العنصرية مرفوضة بأشكالها كافة، وديننا يستحق أن نكشف عن وجهه المشرق والإنساني الرحيم للعالم أجمع”.

يذكر أنَّ مشاعل، تعرّضت للضرب من طرف رجل إيرلندي عنصريّ، ركب الحافلة رقم 70، التي كانت تستقلّها في دبلن، بغية اصطحاب ابنيتها من المدرسة، وصرخ الرجل في وجهها بعدما رآها محجّبة “الله أكبر”، وحين سألته عن ما يعني، أكّد لها أنَّ “المسلمين قتلة”، وحين أجابته بأنهم ليسوا كذلك، ضربها في كتفها، ما جعلها تتوجّه إلى سائق الحافلة الذي أخطر بدوره الشرطة.

وتداولت الصحف العالمية، ومنها “الإندبندنت” البريطانية، الواقعة، التي كشفت الوجه العنصري للمجتمع الغربي، وأبرزت أنَّ ما تعرّضت له المبتعثة ناهد المانع، لم يكن حادثة فردية، بل هناك حوادث كثير أخرى، لم تظهر إلى العلن.

8

 

9 تعليقات

  1. بدر العنزي

    حسبي الله ونعم الوكيل لن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم

  2. ايمان غريب(ام احمدمنشي)

    ماشاء الله تبارك الله الله يوفق الدكتوره وينصرها ويعز الاسلام والله اننا نفخر بها كمسلمه تدافع عن دينها وحجابها وتكون قدوة لغيرها?

  3. ايمان غريب(ام احمد منشي)

    ماشاء الله تبارك الله والله انها مفخره لنا جميعا وقدوه للمسلمات في الدفاع عن الحجاب والاسلام وحسن التصرف

  4. سلطان المصرب

    حسبنا الله وبس

  5. فهد السرحاني

    مازال الاعلام هو من يتحكم بمشاعر الاخرين على حسب مايريد متجاهلن انها امانه بعاتقه واكبر دليل عندما قرأت العنوان غضبت على صاحبة الاسم وبدات اقرأ واتضح لي انها بريئة من اتهامي بسبب العنونه الغير مستحبه الاسلاموفوبيا حتى لو ذُكرت بالمقال اتجنبها لانها غير مفهومه وهناك الكثير من العناوين الجميلة والشكر لجميع القائمين على محبوبتنا تم .

  6. ابوعمار

    لا بد من عمل جماعي منظم لمواجهة الهجمة الشرسة من الاعلام الغربي وفي نظري هذا لن يتم مالم تتخذ الحكومات المسلمة موقف حازم يجرم وسائل الإعلام التي تتطاول على الإسلام وفرض عقوبات عليها أقلها حظرها من البث.

  7. الجوهرة

    ا

  8. فتحي ابوفارس

    حسبي الله ونعم الوكيل

  9. ابو عبدالرحمن

    صحيح انه يوجد خوف من بعض من لايعرف “رسالة السلام في الاسلام”.

    ولاكن حادث المبتعثة ناتج من عنصرية.

أضف رد على ابو عبدالرحمن إلغاء الرد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط