تركي الفيصل: لا حل للأزمة السورية طالما الأسد في السلطة

تركي الفيصل: لا حل للأزمة السورية طالما الأسد في السلطة

تم – بريطانيا : ألقى الرئيس السابق للمخابرات السعودية، السفير لدى واشنطن ولندن، الأمير تركي الفيصل، محاضرة أمام البرلمان البريطاني، مساء الأربعاء الماضي، في جلسة أدارها البرلماني رحمان شيستي، بمشاركة عدد من السفراء العرب هناك وبرلمانيين ووزراء دفاع سابقين.

وأكد الأمير تركي الفيصل، أن تنظيم “داعش” الإرهابي، هو نتاج لنظام الأسد، وأن انتهاءه مرهون بحل الأزمة السورية، داعيا إلى الامتناع عن تسمية التنظيم بـ”تنظيم الدولة في العراق والشام”، واستبدالها بـ”فاحش”؛ لأن التنظيم لا يمكن أن يكون دولة ولا يصح أن ينسب إلى الإسلام والمسلمين.

وللدلالة على فظاعة ما يمارسه التنظيم المتطرف من نشاطات، أضاف قائلا إن “الإشارة إلى تنظيم معروف بإعداماته العلنية لمدنيين أبرياء بتسمية (الدولة الإسلامية)، هو إهانة لديانة جميع مسلمي العالم، ولمؤسسات الدولة نفسها”، منوهًا إلى أن وسائل الإعلام تبحث عن الانتشار، من خلال الدعاية للتنظيم الإرهابي، على الرغم من أن مسلمي العراق وسوريا باختلاف مذاهبهم يشكلون أعلى نسب ضحاياه.

وأوضح الفيصل أن السبب وراء اندفاع الشباب في الدول الغربية ومن السعودية للانضمام إلى تنظيم “فاحش”، هو الدعاية المضللة لفكرة “مجتمع متحد يخدم هدفًا ساميًا”، وأنه من خلال شهادات أفراد التحقوا سابقًا بتنظيم “القاعدة” وغيره، فإنهم كانوا يرغبون في الانضمام لمجتمع قائم على تعاليم الإسلام، ويتمتعون فيه بالمساواة والحياة الكريمة، لكنهم وجدوا أنفسهم داخل تنظيم لا يقبل المناقشة ولا التشكيك في مراكز سلطته، ولا يعترف إلا بالعنف، مشددًا على وجوب بذل مزيد من الجهد في مكافحة الإرهاب على وسائل التواصل الاجتماعي، التي تعد أبرز مواقع تجنيد الشباب من كل الأجناس.

وأضاف السفير السابق، أن السعودية لن تقبل بحل للنزاع السوري يُبقي بشار الأسد في السلطة، بعد أن لقي 350 ألف سوري حتفهم على أيدي نظامه. وعلق على موقف روسيا من نظام الأسد بأنهم “يرون بشار الأسد محاربا بينما تعتبره السعودية إرهابيا وقائدا للإرهابيين كما وصفه وزير الخارجية البريطاني السابق ديفيد ميليباند”.

وبيّن أن اجتماع حلف “الناتو” المقبل بشأن مناقشة ضربات جوية ضد تنظيم “داعش”، لن يكون له نتيجة حاسمة؛ لأن أصل الداء – نظام بشار الأسد – ما زال في السلطة، مؤكدًا أنه لا أحد يريد هدم الهيكل الحكومي في سوريا أو حل جيشها ومؤسساتها الأمنية، ولكن ليس من العسير تحديد المسؤولين عن الأمر بإلقاء القنابل على المدنيين أو استعمال الأسلحة الكيميائية لمحاسبتهم، مذكّرا بدعم بلاده لـ”جينيف 1” التي تدعو إلى حكومة انتقالية يشارك فيها ممثلون للحكومة ولمعارضة.

وفي شأن إيران، فأشار الأمير إلى أن تدخلها في الشؤون الداخلية لبعض الدول أثر عليها بالسلب، كما أن الدعم المالي والعسكري الذي تقدمه للقوات التابعة لبشار الأسد في سوريا، و”حزب الله” في لبنان، وبعض الميليشيات في العراق وأفغانستان وباكستان، كان سببا رئيسا في العديد من أحداث العنف.

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط