6 أخطاء يقع بها السعوديون في التواصل الاجتماعي

6 أخطاء يقع بها السعوديون في التواصل الاجتماعي

تم- عبدالله الجبرين – انفوجرافيك :

أثّرت تكنولوجيا الإعلام والاتصال الحديثة، في معظم أنشطة الأفراد والجماعات، وأجبرتها على التعامل معها كواقع لا بد منه، وعلى التفكير في كيفية إدماجها في الحياة اليومية.

وظهر العديد من التطبيقات والتقنيات الاتصالية، لاسيما على الشبكة العنكبوتية، بدءًا من البريد الإلكتروني وغرف الحوار والتراسل النصي، وبرمجيات التواصل المباشر، والقوائم البريدية، وصولاً إلى الأشكال العديدة للصِّحافة الإلكترونية، كالمواقع التكميلية للوسائل إعلامية، والمواقع الفردية الشخصية، والمدونات الإلكترونية، ومواقع التواصل الاجتماعي.

ويواجه آلاف السعوديين، الكثير من الإشكالات المعاصرة للتطورات العالمية في المرحلة الراهنة، أصعبها التي تتقاطع مع المبادئ والقيم المؤسسة للبناء الفكري الإسلامي، الأمر الذي جعل خطر استخدام مواقع التواصل الاجتماعي بطريقة سلبية، ودون الاستفادة منها بالطرق المتاحة.

وأحصى باحثون، عددًا من الأخطاء الشائعة، بلغت نحو ستة أخطاء، بين مستخدمي مواقع “تويتر”، و”انستغرام”، و”سناب شات”، وتطبيق “واتس آب”.

وأوضح الباحثون أنَّ “الأخطاء التي يقع بها مستخدمو مواقع التواصل الاجتماعي، تسببت في تقليص العلاقات الاجتماعية، وتفكيك العلاقات الاجتماعية، والإفلات من الرقابة الأسرية، ومعارك النساء من أجل قيادة السيارة، وسوء استخدام الإعلام الجديد، فضلاً عن مشكلة الأمان”.

وأبرز الخبراء، الذين أعدّوا دراسة سعودية بامتياز، أنّه على الرغم من الإيجابيات الكثيرة التي تحملها مواقع التواصل الاجتماعي، فإن استعمالها لا يخلو من سلبيات ومخاطر اجتماعية، محذرين من “المخاطر الاجتماعية المحتملة لمواقع التواصل الاجتماعي على الأسر السعودية”.

وأشارت الدراسة، إلى أنَّ من تلك المخاطر كثرة حالات الطلاق والخيانة الزوجية، لاسيّما مع تفشي استعمال مواقع التواصل الاجتماعي عبر الهواتف الذكية، علمًا أنَّ 69 في المائة من السعوديين يتصفحون الإنترنت عبر الهواتف.

ولفتت الباحثة وفاء العجمي، الباحثة والمحاضرة في قسم الاجتماع والخدمة الاجتماعية في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، إلى أنَّ “شبكات التواصل تتسبب في الكثير من السلبيات على الأسرة السعودية، التي من أبرزها تقليص العلاقات الاجتماعية والتسبب في حالات الطلاق والخيانة الزوجية”.

وبيّنت أنَّ “شبكات التواصل الاجتماعي تسهم في فك عرى الترابط بين الأبناء والآباء بسبب ضغط القيم التي يتلقاها الأبناء عبر الشبكات بهدف إعادة تشكيله تبعًا لها، بما يعرف في مصطلح علم النفس بتأثير الجماعة المرجعية، ما يؤدي إلى محو تأثير (الأسرة) وما يفقده الترابط مع مجتمعه المحيط به، ويعرضه للعزلة والنفور، ومن ثم التوتر والقلق”.

وأوضحت نتائج الدراسة، أنَّ إدمان استخدام شبكات التواصل أدى إلى زيادة معدل الانحرافات الأخلاقية، كما مكن من إفلات الأبناء من الرقابة الأسرية. كما أشارت إلى أنَّ “السعوديين يتطرقون، من خلال مواقع التواصل الاجتماعي، إلى مواضيع حقوقية واجتماعية واقتصادية وسياسية وإعلامية، حيث يعمد الكثيرون الى إنشاء صفحات أو مجموعات متخصصة لمناقشة هذه المواضيع، كما استخدمت مواقع التواصل الاجتماعي في المعركة الدائرة بين التيارين الإسلامي والليبرالي في المملكة، وسط اتهامات متبادلة بين الجانبين”.

ورأى الخبراء، أنَّ هناك سوء استخدام لوسائل الإعلام الجديد في مناقشة القضايا الاجتماعية والثقافية في السعودية، موضحين أنَّ “السبب يكمن في عدم إدراك شريحة كبيرة من المجتمع لمساوئ ومحاسن هذه الوسيلة”.

وأكّدوا أنّه “تبقى مشكلة الأمان من أهم المشاكل التي تواجه السعوديين على (تويتر) و(فيسبوك)، إذ اضطر عدد من الوزراء لإصدار بيانات نفي تتعلق بوجود شخصيات وهمية تتحدث بأسمائهم عبر الموقعين”.

وشدّدوا على أنَّ “استخدام وسائل التواصل الاجتماعي يحتاج إلى ضوابط، فقد أثر سلبًا في تماسك مجتمعنا، وأصبح بديلاً عن التواصل الطبيعي، مما سبب مشكلات مجتمعية وأخلاقية”.

وأبرز الخبراء، أنَّ الكثير من الشخصيات الشهيرة تتعرض لانتحال أسمائهم وشخصياتهم في مواقع التواصل الاجتماعي، وبطريقة احترافية تُقنع أنّهم بالفعل يمتلكون تلك الصفحات، ولا يخلو الأمر من تعمد الإساءة وافتعال الخلافات والمشاكل لتلك الشخصيات، لاسيما من لهم حضور بارز في المشهد الإعلامي والسياسي والديني.

ومع تكرار البيانات الصحافية التي يلجأ إليها المشاهير لنفي امتلاكهم للحسابات، بات غالبية مرتادي مواقع التواصل الاجتماعي يشكك في مصداقية حسابات المشاهير، وفقدت بذلك المواقع الاجتماعية اهتمام وإقبال بعض المشاهير، من باب “ابعد عن الشر وغني له”.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط