التعبد لله في الحكم .. السعودية أنموذجاً

التعبد لله في الحكم .. السعودية أنموذجاً

خاص لـ”تم” – صالح السعيد :

لم تكن بداية الحكم السعودي للجزيرة العربية، تظهر أن هذه الأسرة بحثت عن السلطة، أو سعت إليها، إلا تعبدًا لله، من خلال مناصرة أمير الدرعية، الإمام محمد بن سعود، للشيخ محمد بن عبدالوهاب، في ما يقارب عام ١١٥٧هـ، لنشر الدعوة السلفية، وإعادة الإسلام لما كان عليه في عهد الرسول ﷺ، بعد أن اخترق مجتمع الجزيرة شيء من الشركيات والبدع، ليعود التوحيد لله خالصًا في جزيرة العرب.

الإمام محمد بن سعود كان حاكماً وأميراً لبلده الدرعية، ولم يبحث عن أي توسع لإمارته، وإلا لكان ذلك يسيراً، لاسيّما أنَّ الرياض أضعفها التنازع على السلطة بين ابن دواس، والعيينة ضعفت بعد الوباء الذي أصاب أهلها، وحصد الكثير منهم، ولكن لم تكن السلطة هدفاً، إلا بعد أن حمّل الله لأميرها أمانة، وبعث ابن عبدالوهاب له، ليكون (أمير الدرعية وورثته) أمام مسؤولية ضخمة، ليمتد حكمهم وسلطتهم إلى أقاصي الجزيرة العربية، وليؤتمنوا على بيتين من بيوت الله المقدسة، في الدولة التي سميت “المملكة العربية السعودية”، بمرسوم الإمام عبدالعزيز، في يوم يوافق الـ ٢٣ من أيلول/سبتمبر قبل ما يزيد عن ٨٣ عامًا.

وازدادت المسؤولية تباعًا، حتى هذا العهد الميمون، عهد سيدي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان، بحمل مسؤولية المسلمين في كل مكان، ثم مسؤولية المنطقة، بوصف بلادنا الدولة المؤثرة في العالم ككل من الناحية الدينية، أو من النواحي الأخرى، كالاقتصادية، الأمر الذي جعل للرياض ثقلاً سياسيًا في العالم.
اليوم ومع ما يملؤنا من فرح باستقبال عيد الأضحى المبارك، وذكرى يوم صدور المرسوم السامي بتسمية البلاد باسم “المملكة العربية السعودية”، بعد أن حفظت أرض البلاد رائحة دم أجدادنا الزكية، والتي لم تكن إلا لإعلاء كلمة الله، ومحاربة الفتن والبدع، وورثتنا أغلى وطن يسعى لإعلاء كلمة التوحيد، وحفظ دين الله، لنكون -كما نحسب والله حسيبنا- الغرباء الذين يمسكون بالجمرة آخر الزمان.
حفظ الله وطننا، وعهدٌ علينا أن نورثه لذرياتنا، كما ورثناه عن أبائنا وأجدادنا، وكل عام ووطننا من مجد لآخر.. ومبارك عيدكم ..

تويتر: @SALEEH10

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط