ضيوف الرحمن يقبلون على تذكارات تمثل ثقافة بلاد الحرمين

ضيوف الرحمن يقبلون على تذكارات تمثل ثقافة بلاد الحرمين
تم – جدة : أقبل حجاج بيت الله الحرام على الأسواق والمجمعات التجارية بمحافظة جدة، هذه الأيام؛ لشراء هداياهم، التي تنوعت بين السبحة، والسجادة، والعطورات الشرقية، والملابس التي تمثل ثقافة بلاد الحرمين الشريفين “العمامة بشقيها الحمراء والبيضاء، والطاقية والعقال”، رغم تعدد أنواع غطاء الرأس في ثقافات الشعوب، إلا أنهم يرون أن “العمامة” من ذكريات رحلة الحج، إضافة إلى شراء المصوغات والإكسسوارت والتمور والسواك.
وامتلأت الأسواق الشعبية بمحافظة جدة، ومنها “باب شريف، سوق اليمناء، حراج الصواريخ، بجانب المراكز التجارية”، بجموع الحجاج ممن رغبوا في شراء الهدايا، ولكل حاج طريقته في اختيار الهدية التي سيقتنيها لأقاربه وأصدقائه وجيرانه، أطفالًا ونساء ورجالًا، وتعددت الهدايا بين مشتريات الحجاج من صور الحرمين الشريفين، والتمر، والعسل، والعطور، والعود، وزيت العود، وسجّادة الصّلاة، إضافة إلى المسبحة التي تعد الخيار الأجمل للحجّاج، والسواك، والأدوات التذكارية، والذهب، إذ يشترون قطعًا من الذهب يقدّمونها هدايا لأحبّائهم أو لبيعها في موطنهم.
ويتزوَّد الحجاج أيضًا بماء زمزم، فهو من الهدايا القيمة، التي لا يمكن أن تغيب على أذهان البعض لدى زيارتهم إلى مكّة المكرمة، وقد كان الحجّاج يحملون معهم زجاجات فارغة لتعبئتها بالمياه، قبل أن تسهِّل شركات المياه الأمر على الجميع عبر زجاجات معبأة سلفًا، كما يصادف حج هذا العام توقيت نضج تمور العجوة بكميات كبيرة، وتحتل التمور صدارة قائمة الهدايا التي يحرص الحجاج على شرائها قبيل مغادرتهم إلى بلدانهم.
وأوضح مرسي محمد، بائع في أحد المحال بحراج الصواريخ، أن غالبية المشترين يفضلون شراء هداياهم بالدرزن “12 قطعة” بدلًا من القطعة الواحدة، مشيرًا إلى أن المعروض من البضائع كثير جدًّا، وأن موسم الحج والعمرة يُعَدّ الفرصة الأهم لبيع هذه النوعيات من البضائع، التي يعرف الحاج أو المعتمر عادة أصنافها التي يرغبون شرائها وأسعارها، كما أن أغلب الهدايا التذكارية التي يقتنيها الحجاج تتراوح أسعارها بين ريال وريالين، ومعظمها من السبح والإكسسوارات.
وأشار سعيد خليل، بائع بأحد معارض الذهب بجدة، إلى أن موسم الحج ينتظره معظم التجار، حيث تحقق مبيعات الذهب خلال موسمي الحج والعمرة نسبًا عالية من إجمالي المبيعات السنوية، مبينًا أن بعض القادمين للسعودية خلال موسم الحج يحملون معهم مشغولات ذهبية غير أصلية، ولا يمكنهم تسويقها لدى أصحاب المحال، الذين لديهم الخبرة الكافية بالمعادن الجيدة، بخاصة الذهب والمصوغات.
وتزداد حركة البيع والشراء في شتى أنحاء أسواق ومراكز جدة، إذ تشكل رافدًا اقتصاديًّا لعدد من الأسر في بيع منتجاتهم من المصنوعات اليدوية التقليدية من ملابس وإكسسوارات وأغذية طازجة، وبات وجود عربات الباعة من النساء أمام الأسواق والمجمعات التجارية منذ الصباح الباكر حتى منتصف الليل منظرًا مألوفًا؛ لعرض بضائعهن التي غالبًا ما تكون منافسة لما يعرض داخل السوق من بضائع مستوردة.
وبيَّن زين البشير، بائع بمجمع الحراج، أن الهدايا تتنوع من حاج إلى آخر، يعود إلى الثقافة والقدرة المالية ووسيلة النقل التي جاء عليها، فحجاج البر والبحر لا يهمهم كبر حجم الهدية أو ثقلها لرخص سعر الشحن على السيارات والسفن، بينما يركز الحجاج العائدون على الطائرات على خفة وزن الهدية، مؤكدًا أن حجاج بيت الله الحرام وزوار مسجد رسوله صلى الله عليه وسلم يحرصون على تخليد رحلتهم المباركة للأراضي المقدسة، بشراء الهدايا والتذكارات التي تحمل رمز تلك الأيام التي قضاها بين المشاعر المقدسة ومكة المكرمة والمدينة المنورة.
وأضاف عاملون في عدد من المحال والمعارض التي تبيع أصنافًا مفضلة للحجاج، أن الإقبال الأكثر هو على الهدايا التي ترتبط بالمسجد الحرام وشعيرة الحج، كالمصاحف وسجاد الصلاة الذي يحمل صورًا للمسجدين المقدسين، وكذلك مختلف أنواع السبح، ثم تتنوع الهدايا ما بين أجهزة الهاتف النقال المنخفضة السعر، والقطع الذهبية الخفيفة، وبعض أنواع الكماليات، وإكسسوار الزينة، والعطور، والتمر، والعسل، وألعاب الأطفال، وساعات اليد.
وأكد عبدالرحمن محمد، بائع في محل للخردوات، أنه “يصعب حصر وإحصاء قيمة معينة لما ينفقه ضيوف الرحمن على شراء الهدايا، ولكن يمكن تصنيف آلية الشراء بالنسبة إلى الحجاج إلى 3 شرائح، فالغالبية العظمى من الحجاج تكون مشترياتهم للهدايا والمقتنيات القليلة الثمن، والتي يتخصص في بيعها محال الخردوات التي يطلق عليها مسمَّى أبو ريالين، ثم تكون مشتريات الفئة الثانية من الحجاج لهدايا متوسطة القيمة، والفئة الأخيرة تشتري هدايا مرتفعة الثمن”.
1- 1--- س

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط