إمام المسجد النبوي: “لا ينكر جهود خادم الحرمين في خدمة الحجاج إلا جاحد أو حاسد”

إمام المسجد النبوي: “لا ينكر جهود خادم الحرمين في خدمة الحجاج إلا جاحد أو حاسد”
تم – المدينة المنورة : تحدَّث إمام وخطيب المسجد النبوي الشريف، فضيلة الشيخ حسين آل الشيخ، في خطبة صلاة الجمعة، عن عبادة عظيمة وهي الحج, وعن جهود حكومة خادم الحرمين الشريفين في تنظيمه، بجهود جبارة لا تقف عند حد، وبكل اقتدار، ويشهد على ذلك الواقع الملموس، وحضَّ في خطبته، المسلمين على تقوى الله سبحانه حق التقوى؛ لأن النعيم في الهدى والشقاء في موافقة الهوى،
وتابع فضيلته: نحمد الله عز وجل على ما من علينا من مواسم الخيرات، ووفَّق الصالحين لإعمارها بالطاعات, حجاج بيت الله, هنيئًا لكم على نعمة إتمام النسك، تقبَّل الله منكم، وحفظكم ورعاكم، وردكم إلى أهلكم سالمين غانمين, وها أنتم في مدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فحياكم الله، طبتم مقامًا، وسعدتم ليلًا ونهارًا .
وأوضح إمام وخطيب المسجد النبوي، أن التوفيق للأعمال الصالحة نعمة كبرى، تستوجب مزيد الشكر للمولى – جل وعلا، شكرا يفرض على العبد المداومة على التقوى، والمثابرة على طاعة المولى، والاستباق إلى الخير والهدى، والثبات على توحيد الله جل وعلا، والمتابعة لسنة المصطفى عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم، فواجب العباد الاستقامة، والعمل بطاعة الخالق العظي،م في كل وقت وحين، مستشهدًا بقول الله تعالى: “فَاسْتَقِيمُوا إِلَيْهِ وَاسْتَغْفِرُوهُ”.
وأكد فضيلته: أن “أعظم مقاصد الحج تربية النفوس على الغاية العظمى، وتثبيتها في القلوب، وهي تحقيق توحيد الله – جل وعلا؛ ليكون المسلم موحدا لله – عز شأنه, موحدًا ظاهرًا أو باطنًا، قولًا وعملًا وسلوكًا، لا ينتصر ولا يخضع إلا لله سبحانه, فالحج مدرسة تعمر القلوب والجوارح بإفراد الله سبحانه وتعالى بالعبادة، خشية، وإجلال مهابة، ودعاء محبة، ورجاء توكل، واعتماد إنابة، وتوحيد تخرج به النفوس من الخرافات والأوهام, والحج أعظم الدروس المربية لتعظيم الخالق سبحانه، وتحقيق كمال الذل له عز شأنه، وتحقيق غاية المحبة له سبحانه ليسلم العبد من أصول الشرك ووسائله وأسبابه وذرائعه .
وبيَّن الشيخ حسين آل الشيخ، أن من الشرك العظيم المنافي لتوحيد الله جل وعلا، دعاء غير الله، كالاستغاثة بالأموات، والتعلق بالأولياء والصالحين، ودعائهم، والنذر لهم، أو التعبد لهم بالطواف على قبورهم، أو اعتقاد أنهم يعلمون الغيب، والتعلق بالسحر والسحرة والمشعوذين، والاعتقاد بالكهان والمنجمين, مستشهدًا بقول الله عز وجل: “أَمَّن يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاءَ الْأَرْضِ أَإِلَهٌ مَّعَ اللَّهِ قَلِيلًا مَّا تَذَكَّرُونَ”.
وأكمل إمام وخطيب المسجد النبوي: “لقد آلم كل مسلم حادث التدافع في منى، ولكن الحمد لله على قضائه وقدره، وغفر الله جل وعلا لمن مات، وجعلهم في عداد الشهداء، وبحكمة الله قدَّر لهم حسن الخاتمة، فمن مات على شيء بعث عليه، فأحسن الله عزاء أهليهم وذويهم، وعوضهم خيرًا، وأحسن لهم المثوبة والأجر، وعجل بمنه وكرمه شفاء المصابين”.
وتابع فضيلته: “إن خادم الحرمين الشريفين جزاه الله كل خير أولى الحج وخدمة الحجاج وهذا الأمر جل اهتمامه، وأمر بالتحقيق العاجل فيه، وإن هذا الحدث لا يعكِّر الجهود العظيمة والأعمال الكبيرة والخدمات الجبارة التي تبذلها حكومة خادم الحرمين الشريفين، في خدمة الحجاج والمعتمرين، والسعي لتقديم كل غال ونفيس في مشروعات إعمار الحرمين الشريفين والمشاعر المقدسة, التي لا يعرف لها مثيل، وهذا واجب ولكن من لا يشكر الناس لا يشكر الله” .
وشدد فضيلته على أن خادم الحرمين الشريفين، وسمو ولي عهده، وسمو ولي ولي العهد، يشرفون بأنفسهم على كل الجهود الجبارة التي لا تقف عند حد كل سنة، بمراجعة الخطط، وبذل المزيد فيما يخدم مصالح الحج، بل يعدون ذلك من أعظم الواجبات عليهم، فجزاهم الله خيرًا، فالدولة السعودية منذ نشأتها قائمة على التوحيد، وعلى تطبيق الإسلام وخدمة قضاياه, وقد توالت هذه الحكومة إلى وقتنا هذا، وعلى رأسها خادم الحرمين الشريفين، تدير الحج ومواسم العمرة طيلة العام، بكل اقتدار وافتخار، يشهد بذلك الواقع الملموس الذي لا ينكره إلا مطموس البصيرة، من حاقد أو حاسد، على تلك النعمة التي أولاها الله عز وجل ولاة المملكة، والله يختار من يشاء .
واستطرد إمام المسجد النبوي: “إن الكمال لله وحده، ولكن من يشكك أو يقدح في حرص حكومة خادم الحرمين الشريفين على سلامة الحجاج وراحتهم، وبذل الغالي والنفيس في سبيل تطور المشاعر المقدسة، وتسخير كل الإمكانات المتاحة من تقنية ومالية وأمنية وطبية، وكل ذلك يعرفه العدو المنصف قبل المحب العابد، فمن يشكك في ذلك فهو مكابر، ينكر ضوء الشمس في رابعة النهار، وليس هذا شأن المسلم، فالمسلم شكور حميد” .
وأضاف فضيلته أنه “بلسان كل مسلم نقول جزاك الله خيرًا يا خادم الحرمين الشريفين، وجزى الله ولي عهدك، وولي ولي عهدك، وشكر الله لكم، وسيروا على بركة ونعمة من الله أن وفقكم لهذه الأمانة العظيمة، وأجزل الله مثوبتكم، وبارك في جهودكم، ولن يجد الحاقد إلا حسرة وخسارة، فهذه نعمة عليكم يا قادة هذه البلاد المباركة، نعمة كبرى بالقيام على الحرمين، والقيام على تطبيق الإسلام وتوحيد الله – جل وعلا، وتطبيق شريعة الله، وإتمام سنة رسوله صلى الله عليه وسلم، ومن هنا فالشكر لجميع القطاعات التي سهرت وتسهر لخدمة ضيوف الرحمن، لاسيما الرجال الأوفياء – رجال الأمن”.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط