مسؤولون إيرانيون بين الحجيج بهويات غير دبلوماسية.. لماذا؟

مسؤولون إيرانيون بين الحجيج بهويات غير دبلوماسية.. لماذا؟
تم – طهران : كشفت إيران عن مقتل 4 دبلوماسيين بحادثة تدافع منى، وهم كل من السفير الإيراني السابق في لبنان غنضفر ركن أبادي، ومساعد شؤون دائرة الممثليات والتشريفات والضيافة بوزارة الخارجية أحمد فهيما، والقنصل العام الإيراني في مرو بجمهورية تركمانستان حسن حسيني، والسفير الإيراني السابق في سلوفينيا محمدرحيم آقايي، وأصيب الدبلوماسي الخامس، وهو السفير الإيراني السابق في بكين مهدي صفري، بجروح في الحادث.
وأكدت السلطات عن وجود عدد من ضباط الحرس الثوري، ما زالوا في عداد المفقودين، وهم كل من: علي أصغر فولادغر، والذي يشغل منصب مدير مكتب الدراسات الاستراتيجية في الحرس الثوري، وضباط آخرين، مثل: حسن دانش، وفؤاد مشغلي، وعمار مير أنصاري، وحسن حسني، وهم ضمن بعثة الحج الإيرانية التابعة لمكتب المرشد.
وفجرت قضية وجود هؤلاء الدبلوماسيين والضباط في صفوف الحجاج الإيرانيين، ودون إشعار السلطات السعودية رسميًّا بوجودهم، تساؤلات عديدة من قبل المراقبين، خاصة مع محاولات طهران المتزايدة لتسييس الحادثة، كما كثرت الادعاءات والمزاعم الإيرانية حول مصير هؤلاء المفقودين، من خلال طرح سيناريوهات مختلفة ومتناقضة، إذ زعم مسؤولون إيرانيون أن الضباط والدبلوماسيين خطفوا، وتارة قالوا إنهم قتلوا، وتارة أخرى أنهم اعتقلوا، ولم يقدم أي من هؤلاء المسؤولين أي أدلة حول مزاعمهم.
وأكد مراقبون أن نشر هذه السيناريوهات التضليلية، جاء بهدف تسييس حادثة منى بغرض مهاجمة السعودية، وربطوا رفع وتيرة الخطاب التصعيدي الإيراني – الذي أطلق معظمه للاستهلاك الداخلي، بهزائم حلفاء طهران المؤلمة في اليمن، والانتصارات التي حققها التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية، وكشف خلايا إيران في البحرين والكويت.
وزعم مستشار المرشد الأعلى للشؤون الدولية، علي أكبر ولايتي، في تصريحات صحافية، أن مسؤولين في مكتب المرشد الإيراني، وقادة بالحرس الثوري الإيراني، دخلوا السعودية ضمن قائمة الحجاج الإيرانيين، “ما زالوا في عداد المفقودين أو قتلوا”.
وأوضحت مصادر سعودية رسمية، عدم تسجيل اسم “غضنفر آبادي”، على منافذ المملكة، ضمن القادمين خلال موسم الحج الحالي، إضافة إلى عدم تسجيل هذا الاسم ضمن قوائم الحجاج، ليأتي بعد ذلك اعتراف وزارة الخارجية الإيرانية، التي قالت إن سفيرها المختفي قد دخل السعودية لأداء مناسك الحج بجواز سفر غير دبلوماسي.
بينما لم تهتم إيران بحادثتي تسميم مواطنين سعوديين في مدينة مشهد الإيرانية، إذ وقعت الأولى بتاريخ 6 يونيو الماضي، عندما تعرض 33 مواطنًا سعوديًّا للتسمم بمبيدات سامة في أحد فنادق مدينة مشهد شمال شرقي إيران، ما أسفر عن وفاة 4 أشخاص منهم، بينهم ثلاثة أطفال، وكان “عملًا متعمدًا” – حسبما أعلن في حينه وزير الصحة الإيراني، الدكتور حسن هاشمي.
ووقعت الحادثة الثانية في 23 يوليو الماضي، عندما أصيب 22 خليجيًّا بالتسمم في فندق بمدينة مشهد، غالبيتهم من السعوديين، ومن الزوار الشيعة لمرقد علي بن موسى، ولم تتخذ السلطات الإيرانية حتى الآن أية إجراءات بحق المتسببين بالجريمتين.
ويشدد مراقبون على أن الضجة الإيرانية حول حادثة منى، تثير الكثير من الشكوك والشبهات حول طبيعة وجود هؤلاء المسؤولين ضمن صفوف الحجيج، (وبعضهم دون جوازات دبلوماسية)، ويعتقد أن الضجة الإيرانية جاءت بسبب وجود هؤلاء الضباط والدبلوماسيين في صفوف الحجاج، وليس بسبب وقوع كارثة طبيعية، إذ لم تهتم سلطات طهران بعشرات الآلاف من مواطنيها الذين يقتلون بسبب الحوادث الطبيعية، وتؤكد الإحصاءات أن حوالي 150 ألف مواطن يموت سنويًّا بسبب حوادث السيارات فقط، لعدم وجود طرق وشوارع وفق المواصفات العالمية، بينما أثارت ضجة كبيرة حول قتلى حادثة منى التي حصلت بسبب تدافع كان الحجاج الإيرانيون أنفسهم سببًا رئيسيًّا فيه.
6 مرفقات

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط