الدخيل: نجاح المعلم وإخفاقه متعلق بالمفاضلة بين حقوقه وواجباته

الدخيل: نجاح المعلم وإخفاقه متعلق بالمفاضلة بين حقوقه وواجباته

تم – الرياض : شدد وزير التعليم الدكتور عزّام الدخيل، على أن المعلم يؤدي عملًا جليلًا، ويحمل رسالة سامية، يحتمان على شعوب العالم بأسره الوقوف احترامًا وتقديرًا لمن اختار من التعليم مهنة له، وتتفق على دوره الرئيس في رقي الأمم، ونهضة الدول، والمضي بها قدمًا نحو النمو والتطور، بوصفه حجر الزاوية الذي يقدم الأدوات الضامنة لغدٍ مشرق، تستشرفه البشرية لتأمين مستقبل منير لأجيالها، يتمتع بالديمومة والرصانة.

وصرّح الدخيل بأن وزارة التعليم متوجِّهة، بعون الله، إلى إيجاد نظام لتفريغ المعلمين والمعلمات، من الذين أمضوا في الخدمة 10 سنوات لمدة فصل دراسي واحد؛ لتطويرهم مهنيًّا وإثرائهم معرفيًّا، وأن الوزارة ستعمل على مواصلة إصدار القرارات والمبادرات التي تسهم في توفير الظروف والبيئات المناسبة للمعلم والمعلمة؛ حتى يؤديا رسالتهما على الوجه الأمثل، وستعمل على تذليل كل الصعوبات التي تقف عثرة في هذا السبيل – بإذن الله.

كان ذلك في تصريحات صحافية، بمناسبة اليوم العالمي للمعلم، الذي وافق أمس الاثنين 5 أكتوبر 2015م، ويتجدد سنويًّا في ذات الموعد، مؤكدًا أن هذه المناسبة فرصة مثالية ولائقة، تتيح للمجتمعات الدولية الاحتفال به، والاحتفاء بعطاءاته الكبيرة والعظيمة كما يجب، منوهًا بدور المعلم الأساسي في إيقاظ الطاقات الكامنة لدى طلابه، وتعزيز قدراتهم على طلب العلم وتحصيله، ونشر قيمه والامتثال لها في تعاملاتهم. 

وبيّن وزير التعليم أن مكانة المعلم في المجتمع لا تحتاج إلى إيضاح، فهو قطب الرحى في عملية التربية والتعليم، وهو المحور والركيزة الأهم، فالمبنى والمنهج وحدَهما لا يستطيعان تعليم الطالب؛ لأنها مهمة المعلم وحكر له، فهو الأساس لتحقيق ذاك الهدف الرئيس. 

وأوضح أن كل تطوير حقيقي للتعليم لا يرتكز على المعلم إنما هو دوران حول الهدف لا وصول إليه؛ وأن كلّ مشروع أو برنامج للتطوير لا ينطلق من العناية المهنية بالمعلم وترتيب الظروف المهنية والاجتماعية والنفسية والفنية المناسبة له، إنما هو هدر وتضييع للوقت والجهد والمال؛ وبالتالي فالمعلم هو العامل الأول والأخير في نجاح أو إخفاق المشاريع والبرامج التربوية والتعليمية، لذا فإنّ من الواجب علينا زيادة الاهتمام به تأهيلاً وإعداداً وتدريباً يُعدّه لهذه المهنة النبيلة، ومن حق التعليم علينا ألا نقبل فيه إلا مَن هو أهلٌ له إعداداً وجدية وانتماءً وإخلاصًا. 

وأضاف أن مَن يتأمل في نجاح المعلم وإخفاقه يدرك أن مردَّ هذا يعود في الغالب إلى قضية (حقوقه وواجباته)، ويأتي في أعلى سلم أوليات الوزارة الاهتمام بحقوقه التي يجب أن نحترمها ونوفرها له.

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط