طفلة يمنية لخاطفي أبيها: “العيد أبي.. أعيدوا أبي وخذوا العيد”

طفلة يمنية لخاطفي أبيها: “العيد أبي.. أعيدوا أبي وخذوا العيد”
تم – صنعاء
دُمغت المناسبات السعيدة في اليمن بالحزن، يستحضر خلالها أبناء المعتقلين آباءهم الذين يفتقدونهم بشدة.
يحكي عبدالرحمن (13 سنة)، أن منزلهم تحوّل خلال عيد الأضحى الماضي إلى “مأتم، استُبدلت فيه أغاني الفرحة بالصراخ والنواح، خوفًا من المصير الذي ينتظر الوالد”، مضيفًا أن “الناس فرحون بالعيد، في وقت نجوب أقسام الشرطة بحثًا عن والدي لنطمئن عليه ونعطيه دواءه لأنه مصاب بالسكري، وقد تحدث له مضاعفات إن لم يتناول جرعته اليومية”.
وعبر العيد بباب عائلة أمين الثلايا (50 سنة)، وهم لا يعرفون مكان رب الأسرة، الذي خطفته ميليشيات “الحوثيين” من المنزل قبل أكثر من شهرين، وتجيب ابنته سلمى ذات الأعوام العشرة، عن سؤال كيف وجدت العيد هذا العام، بقولها: “كيف يكون العيد عيدًا وأبي غير موجود؟ العيد أبي.. أرجعوا لي والدي وخذوا العيد”.
يذكر أن عمليات الخطف التي تقوم بها ميليشيات الحوثيين، لم تتوقف منذ أن احتلت صنعاء في 21 سبتمبر العام الماضي، ورصد مركز صنعاء الحقوقي، في تقرير بمناسبة مرور عام على اقتحام صنعاء، 1725 مختطفًا، قُتل أربعة منهم تحت التعذيب، وأكد المركز أنه “لا يزال مصير معظم المختطفين مجهولًا، بينهم وزراء في الحكومة وقادة سياسيون وعسكريون خطفوا على مدار العام المنصرم، إلى جانب 13 صحافيًّا في السجون الحوثية”.
وأوضحت منظمة العفو الدولية، وجود أدلة قاطعة على موجة من عمليات الاعتقال التعسفي والاحتجاز والاختطاف، التي قام بها الحوثيون وحلفاؤهم في القوات الموالية للرئيس السابق علي عبدالله صالح، وأن عشرات الأشخاص من مختلف الأطراف السياسية في شتى أنحاء البلاد يتم اعتقالهم أو خطفهم.
وبيّنت المنظمة أن الميليشيات قامت بحملة اعتقالات واسعة ضد الصحافيين والناشطين المعارضين لها في مدن يمنية عدة، منها صنعاء وإب، على مدار الشهرين الماضيين وحدهما، دون منحهم فرصة الطعن في قانونية احتجازهم أو إعلامهم بسبب احتجازهم.

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط