“البلاي ستيشين” أحدث وسائل الترويج للفكر “الداعشي”

“البلاي ستيشين” أحدث وسائل الترويج للفكر “الداعشي”
تم – بغداد : يحاول تنظيم  “داعش” التأثير على مختلف الفئات العمرية داخل المجتمعات العربية؛ ومن أجل هذا الغرض استخدم مؤخرًا ألعاب البلاي ستيشين المحببة لدى صغار السن والمراهقين؛ للترويج لأفكاره من خلال ابتكار عدد من الألعاب وتطويعها برسائل ذات معتقدات خاطئة؛ لزراعتها في نفس هذه الفئة العمرية.
ولفت الإعلامي عاصم جبريل في تصريحات صحافية، إلى خطورة الحديث عن هذه الألعاب بوسائل الإعلام، إذ يعد هذا ترويجًا لها بطريقة غير مباشرة.
وأضاف لا بد على وسائل الإعلام التنبيه إلى تلك الألعاب بدون ذكر أسمائها؛ حتى لا يحاول الأطفال والمراهقون تجربتها بدافع الفضول، وربما مع تكرار التجربة يقع الشاب أو الطفل فريسة لمثل هذه الفئة الضالة.
 بينما يرى أخصائي الاضطرابات النفسية عند الأطفال الدكتور عمر عسيري، أن غالبية الألعاب التي تعمل على دمج الأطفال وتقبلهم لها، تعمل على زيادة معدل الأدرينالين في الجسم؛ إذ يُعرض أمام المُشاهد خيارات كثيرة وإشباعات تحاكي ميوله، ويلعب النشيد دوراً أساسياً في التأثير من خلال تقنيات عالية وتنويع المؤثرات المصاحبة بما يرفع من نسبة الأدرينالين، لتكون حافزاً للطفل في الاندماج والهيجان والتفاعل بل واقتباس الفكرة.
 
فيما يحذر الخبير والباحث الإعلامي معد البرامج الدكتور أحمد الشيمي من التواجد الكبير لـ “داعش” على مواقع التواصل الاجتماعي ، مؤكدًا أن التنظيم المتطرف يستغل هذه المواقع للترويج لأفكاره من خلال ألعاب “الأون لاين” التي تجمع بين عدد من الأشخاص من مختلف البقاع والديانات والأجناس في إطار لعبة واحدة تدار عن بُعد.
 وأكد الشيمي أنه بمجرد اندماج الطفل في اللعبة يصبح من السهل تطويعه لهدف معين أو فكرة ما بدون إحساس الأهل، وهذا ما تحاول “داعش” فعله من خلال اقتناص رغبات الأطفال .
 
من جانب أخر، أكد الداعية الشيخ راشد الزهراني، أن الجماعات المتطرفة تحاول استغلال العاطفة الدينية للأطفال وتنميتها؛ كون هؤلاء الصغار لم ينضجوا فكرياً ولا علمياً؛ موضحًا أن مشاركة الصغار في المعارك مخالف لهدي النبي صلى الله عليه وسلم؛ فقد كان يُعرض عليه الصغار في الجهاد الصحيح الشرعي الذي يرفع رايته صلى الله عليه وسلم؛ فيردهم كما ردّ ابن عمر في غزوة “أحد” وعمره خمسة عشر عاماً؛ ولذا اشترط الفقهاء للمشاركة في القتال، البلوغ، ومعنى هذا أن مَن لم يبلغ فهو غير مخاطب بالجهاد.
 وحذر الزهراني من الوسائل التي تستخدمها “داعش” لبث سمومها كالألعاب الإلكترونية، مؤكدًا من أن التنظيم المتطرف
يجعل مَن يلعب يعيش الأجواء ذاتها التي يعيشها أتباعه في مناطق الصراع، فضلًا تكرر مصطلحات خلال اللعبة من نوعية “باقية وتتمدد” و”بايع الخليفة” يعود الأطفال تدريجيًا على التساهل في إطلاق ألفاظ (الكفر، الردة، الفسق)، والأخطر تعويدهم على التساهل في القتل وإراقة الدماء، وقد يطلب من اللاعب أن يُكَفّر والديه أو يقتل أحد أقاربه أو يحرق الأسرى والرهائن، وكل هذا يحدث والأهل غافلون.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط