في ذكرى #الهجرة_النبوية.. كيف بدأ التأريخ الإسلامي

في ذكرى #الهجرة_النبوية.. كيف بدأ التأريخ الإسلامي

تم ـ رقية الأحمد ـ متابعات: يحيي المسلمون في أرجاء المعمورة، بداية العام الهجري لسنة 1437، وهو التقويم الذي أنشأه أمير المؤمنين عمر بن الخطاب (رضي الله عنه)، على الميقات القمري، الذي أمر الله عز وجل، في القرآن، باتباعه، وفقًا للأية 36 من سورة التوبة “إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ فَلَا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ وَقَاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ كَافَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ”.

ويتكون التقويم الهجري من 12 شهرًا قمريًا، أي أنَّ السنة الهجرية تساوي 354 يومًا تقريبًا. والشهر في التقويم الهجري إما أن يكون 29 أو 30 يومًا، لأنَّ دورة القمر الظاهرية تساوي 29.530588 يوم.

وأبرز المؤرّخون، أنه في عهد خلافة سيدنا عمر بن الخطاب (رضي الله عنه)، تحديدًا في السنة السابعة عشرة للهجرة، ورد خطاب إلى أبي موسى الأشعري مؤرخًّا في شعبان، فأرسل إلى الخليفة عمر بن للخطاب رضى الله يقول “يا أمير المؤمنين، تأتينا الكتب، وقد أرِّخ بها في شعبان، ولا ندري أي شعبان هذا، هل هو في السنة الماضية؟ أم في السنة الجارية؟”.

وأشاروا إلى أنّه “جمع عمر (رضي الله عنه) الصحابة (رضوان الله عليهم) ليضعوا حلًا لهذا اللبس، وبدأت اقتراحات الصحابة تتوالى، فمنهم من قال نأخذ بتاريخ مولد الرسول صلى الله عليه وآله وسلم، وآخر قال نأخذ بتاريخ وفاته، إلا أنهم أجمعوا فيما بعد على أن أهم حدث بتاريخ الدولة الإسلامية هو تاريخ الهجرة النبوية المشرفة، كونها بداية إقامة دولة الإسلام”.

وأضافوا “استشار عمر بن الخطاب (رضي الله عنه) سيدنا عثمان بن عفان والإمام علي بن ابي طالب (رضي الله عنهما) في هذا الاقراح فأقروه، فأصبح هذا الحدث المهم بداية التأريخ للأمة العربية الإسلامية جمعاء، وكان هذا في عام 622م، أي بداية شهر محرم، إذ تبدأ في السنة الثانية والعشرين وستة مائة ميلادية، وبدأ التأريخ بهجرة الرسول صلى الله عليه وأله وسلم منذ ذلك التاريخ.

وأوضحوا أنّه “المشهور أن أول من أرَّخَّ بالهجرة في الإسلام هو عمر بن الخطاب (رضي الله عنه) في سنة سبع عشرة للهجرة، فقد أخرج الحاكم عن الشعبي أن أبا موسى كتب إلى عمر: إنه يأتينا منك كتب ليس لها تاريخ، فجمع عمر الناس، فقال بعضهم: أرخ بالمبعث، وبعضهم أرخ بالهجرة، فقال عمر: الهجرة فرقت بين الحق والباطل، فأرخوا بها، وذلك سنة سبع عشرة، فلما اتفقوا قال بعضهم: ابدأوا برمضان فقال عمر: بل المحرم، فإنه منصرف الناس من حجهم فاتفقوا عليه”.

واعتمد المسلمون التقويم العربي ليكون تقويم الدولة الإسلامية، ونظرًا لاعتماده الهجرة النبوية الشريفة بداية له، فقد سُميّ بالتقويم الهجري، وقد اعتمد بعد عامين ونصف العام من خلافة عمر بن الخطاب (رضي الله عنه)، في ربيع الأول من عام 16 للهجرة، وكان يوم 1 المحرم من عام 17 للهجرة بداية السنة الهجرية الأولى، عقب اعتماد التقويم الهجري.

يذكر أنَّ هجرة النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) إلى المدينة المنورة، لم تكن في بداية شهر محرم الحرام، بل كانت بعد شهرين، أي في شهر ربيع الأوّل، وبالتحديد 22 ربيع الأول، الموافق 24 سبتمبر عام 622م.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط