التدخلات الإيرانية أبرز مخاوف دول المنطقة بعد انسحاب حاملة الطائرات الأمريكية

التدخلات الإيرانية أبرز مخاوف دول المنطقة بعد انسحاب حاملة الطائرات الأمريكية

تم – متابعات : أثبتت 5 مواقف نوايا إيران الجلية نحو المنطقة، حتى أصبحت تجاهر بما تفعله في دول مثل البحرين والكويت واليمن.
ففي إطار أعمالها الاستفزازية، قامت إيران مطلع الأسبوع الجاري إجراء تجربة صاروخية خطيرة؛ مما شكل انتهاك صارخ لقرارات مجلس الأمن، وزاد من تعميق المخاوف لدى الدول المجاورة من عدم التزام طهران بالاتفاقيات والمواثيق المبرم خاصة بعد انسحاب حاملة الطائرات الأمريكية من الخليج.
وقال وزير الدفاع الإيراني حسن دهقان في تصريح صحافي أن بلاده لن تطلب إذناً من أحد لتعزيز قدراتها الدفاعية والصاروخية، مؤكداً أن بلاده استثمرت بكثافة في برنامجها النووي، وأنتجت صواريخ يمكن لها أن تصل أوروبا.
وجاء رد البيت الأبيض مقتضب على هذه التجربة النووية، متوقعاً أن تقوم الخارجية الأمريكية بإحالة الموضوع إلى مجلس الأمن، والذي بحسب مراقبين سيكتفي ببيان إعلامي يذكّر إيران بواجباتها في الحفاظ على الاتفاقية.
ونفى البيت الأبيض عبر متحدثه، أن تمثل التجربة الصاروخية انتهاك لبنود الصفقة النووية؛ مما أثار حيرة دول المنطقة حول سلوك طهران بعد رفع العقوبات عنها.
يذكر أن الاتفاق النووي بين أميركا وإيران يعتبر مثار قلق للعديد من دول المنطقة؛ وذلك لعدم نصه صراحة على تفكيك برنامجها النووي واكتفائه بتجميد أنشطتها فقط؛ الأمر الذي وصفه المراقبون بأنه إطلاق ليد طهران العابثة في المنطقة.
ووصف رئيس الاستخبارات السعودي السابق الأمير تركي الفيصل، دور إيران بالمنطقة بأنه توسعي وفق أيدولوجية محددة، بهدف التدخل في الشأن العربي عبر إثارة الاضطرابات والانقسامات الطائفية.
ومع القلق الحالي من انعكاس الاتفاق النووي بين أميركا وإيران بالسلب على المنطقة، تستمر طهران في استهداف البحرين لإخضاعها تحت سيطرة الولي الفقيه؛ وبعد عثور وزارة الداخلية البحرينية على كميات من المتفجرات تكفي لتدمير العاصمة المنامة بالكامل؛ تصاعد التوتر ليصل إلى طرد السفير الإيراني من المملكة.
وفي الكويت، رأى الخبراء الأمنيون أن ما تم كشفه من خلايا تجسس وأسلحة متطورة يبرهن على وجود خطة استخباراتية تخريبية بتخطيط من إيران لإثارة الفوضى بها.
أما اليمن فلم تكن في منأى عن خطط إيران في المنطقة، إذ ضربت طهران بقرارات مجلس الأمن عرض الحائط وقامت بتهريب أسلحة متطورة والصورايخ لإسقاط الطائرات؛ وذلك لدعم جماعة “الحوثي” للإضرار بالمملكة العربية السعودية وفرض الهيمنة الصفوية على اليمن.
ولأول مرة .. أعلنت طهران عن إرسال جنودها إلى سوريا بشكل رسمي، الأمر الذي اعتبره الكثيرون عمل عسكري موجه ضد الثورة السورية وأنه يهدد بنشر الفوضى وتعزيز الطائفية في المنطقة.
تأتي كل هذه التطورات متزامنة مع انسحاب حاملة الطائرات الأمريكية الوحيدة في المنطقة، الأمر الذي دفع الرائد البحري راين تيويل في مقال له نشره معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى إلى طرح تساؤل عن توقيت الانسحاب في ظل النزاعات المعقدة في كل من سوريا والتدخل الروسي فيها، والعراق وليبيا واليمن.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط