دبلوماسي إيراني: طهران تثير الأزمات في سوريا والعراق.. وروسيا تلعب بشكل جيد

دبلوماسي إيراني: طهران تثير الأزمات في سوريا والعراق.. وروسيا تلعب بشكل جيد
تم – دبي
أعلن الدبلوماسي الإيراني السابق، أبوالفضل إسلامي، عن دعم طهران لداعش وتزويده بالأسلحة، على الرغم من تأكيدها على أنها تحاربه في العراق وسوريا.
وأكد الدبلوماسي الذي كان يعمل في السفارة الإيرانية في العاصمة اليابانية طوكيو، قبل انشقاقه عن النظام تزامنًا مع انتخاب الرئيس السابق محمود أحمدي نجاد رئيسًا للجمهورية، في مقابلة صحافية، أن “الجمهورية الإسلامية الإيرانية” استفادت من وجود داعش إلى أقصى حد، وتمكنت بذريعة هذا التنظيم من أن تبرر تدخلها في كل من سوريا والعراق، وأن طهران هي التي توفر لداعش جزءًا من الأسلحة التي يحتاج إليها.
وأوضح إسلامي، أنه عندما كان يعمل في الخارجية الإيرانية، رأى كيف تدعم طهران ماليًّا – وبشكل متزامن – مجموعات وميليشيات مختلفة عقائديًّا في بعض الأحيان، ومتصارعة حينًا آخر، بغية استمرار الأزمات أو افتعالها.
وكشف الدبلوماسي عن أنه عمل أربعة أعوام في بانكوك، “وكنت أرى باستمرار تقديم طلب أسبوعي (من قبل السفارة الإيرانية للسلطات التايلاندية)، لإصدار تراخيص لطائرات تابعة للحرس الثوري؛ للتزويد بالوقود في طريقها إلى كوريا الشمالية، لنقل الأسلحة والعتاد والصواريخ لصالح حزب الله”.
وأضاف إسلامي “أنا أشهد بأنهم كانوا يقولون لنا إنه ينبغي ألا نفرق بين الشيوعي والشيعي والسني، بل يجب علينا أن ندعم كل من يساعد على افتعال الأزمات حفاظًا على نظام الحكم، فكانت الميزانية السرية في السفارة لا تخصص للمسلمين ولا حتى للشيعة، لأن هؤلاء لا يفرقون بهذا الخصوص، فأنا أعتقد أن في داعش فائدة كبيرة لمصلحة الجمهورية الإسلامية الإيرانية.”
ولفت الدبلوماسي الإيراني إلى أقوال زلماي خليل زاد المبعوث الأميركي الأسبق إلى أفغانستان، والذي كشف حينها أن طهران تدعم طالبان والحكومة الأفغانية في آن واحد، وتابع “هذه هي الحقيقة، فعندما كان السيد متكي وزيرا للخارجية، قال لو استتب الأمن في كل من العراق وأفغانستان سنصبح نحن الهدف التالي؛ لذا من الضروري أن نحول دون نجاح أميركا في العراق وبأي وسيلة ممكنة، هؤلاء سيدفعون أفغانستان للحرب مرة أخرى لو استطاعوا.”
وبيّن أن “روسيا تريد الحفاظ على موطئ قدمها في الشرق الأوسط، وهي لاعب جيد حتى الآن، فهي سبقت كلا من إيران وأوروبا (في سوريا)”، مضيفا “أنا كنت عملت من قبل إيران خلال فترة حكم خاتمي في مجال معاهدة حظر الانتشار النووي، وكنت حاضرًا في المفاوضات مع الطرف الأوروبي، الذي كان يقول لنا إن روسيا تتعاون معكم فقط عندما تريد تفريغ جيوبكم وعندما تبحث عن مصلحتها، روسيا تلعب.. لذا اليوم روسيا تلعب لعبتها في سوريا أيضا، وتحاول أخذ امتيازات من الأوروبيين في الأزمة الأوكرانية في القرم من جهة، وتثبيت موقعها في الشرق الأوسط من جهة أخرى، وهي التي تحرك طهران حتى تربح لعبتها من خلال إدخال إيران فيها”.

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط