المفتي: داعش لا صلة لها بالجهاد ورجالها لصوص وقتلة

المفتي: داعش لا صلة لها بالجهاد ورجالها لصوص وقتلة
تم – الرياض : صرّح مفتي عام المملكة رئيس هيئة كبار العلماء رئيس اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء، الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله آل الشيخ، بأن الممارسات التي يفعلها ما يسمى بـ”تنظيم داعش”، لا تمت للإسلام ولا للجهاد بصلة، فرجالها يسفكون الدماء ويدمرون الإسلام، وينهبون الأموال، فهم ليسوا مجاهدين ولا دعاة إسلام، ولكن عقيدتهم الباطل والخذلان.
وحث المفتي في خطبة الجمعة، من جامع الإمام تركي بن عبدالله في الرياض، على الإعراض عن كل من تظاهر بالإسلام في زمن الدعوات المضللة والأفكار الخبيثة التي تخدع كثيرًا من الجهال، فهم لا خير فيهم ولا في صحبتهم ولا في مشاهدتهم، وإن كانت دعواهم الإسلام والجهاد وخدمة الإسلام، فإنها دعوة كاذبة يكذبها الواقع قال تعالى: (يا أيُّها الّذينَ آمَنُوا أطِيعُوا اللهَ ورَسُولَهُ ولا تَوَلَّوْا عَنْهُ وأنْتُمْ تَسْمَعُون ولا تَكُونُوا كالّذينَ قالُوا سَمِعْنا وهُمْ لا يَسْمَعُون).
ونبه المفتي، المسلمين كافة، من خطر كثير من القنوات الفضائية “أيها المسلم.. هذه القنوات الفضائية والمواقع الشريرة ابتعد عنها قدر إمكانك، واحذر أن تؤثر عليك هذه المواقع السيئة التي ابتلي الناس بها، وعمَّت كل مكان، ومع الزمن والوقت ربما يتأثر شبابنا بالأفكار المضللة ويظنون أنها على حق، فاحذروا من هذه المواقع السيئة التي يجب مقاطعتها، ومقاطعة الاستماع لها ولأكاذيبها وضلالاتها، هذا خطر عظيم وشر مستطي”.
وأوضح أن تلك المحطات والمواقع والمنتديات يديرها دعاة ضلال، كثير منهم من خارج بلاد الإسلام، ويخدعون الناس بهذه الآراء المضلة ويعظمون هذه الفئة الضالة الخارجية التي تحمل فكرًا تكفيريًّا سيئًا، يدعو إلى الفوضى والاضطراب ويدعون إلى كل سوء ويشككون ولاتهم وفي معتقدهم وفي أخلاقهم ويشككون بالدين ويطعنون فيه وأنه ناقص وغير كامل وغير شامل إلى غير ذلك، مؤكدا أنه إن كان لدى المرء علم شرعي وذو حجة وبصيرة، فبالإمكان أن يساعد على القضاء على الباطل، ويجاهد هذه المواقع ويكافح هذا الباطل.
وشدد المفتي على أن أخطر ما يواجه العبد في حياته، وأضر ما يكون على دينه، مرافقة ما لا خير في مرافقته من الجلساء والأصدقاء؛ ولهذا نهى الله وأمر نبيه بالإعراض عن هؤلاء؛ (وإِذَا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آيَاتِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ وَإِمَّا يُنسِيَنَّكَ الشَّيْطَانُ فَلَا تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرَى مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ)، إذا رأيت الذين يخوضون في آياتنا، يقولون بخلاف الحق، ويزعمون الأقوال الباطلة، وينشرونها ويؤيدونها، ويؤيدون قائلها، ويقدحون في الإسلام وينتقصونه ويستهزئون به وبأحكامه؛ فأعرض عنهم أعرض عن مجالستهم؛ لأنك إذا جالستهم ورآك الناس حولهم ظنوا أنهم على حق وهم على باطل، فلا بد من موقف واضح جلي لدحض الباطل ونقد آراء المبطلين ودعاة الشر والفساد.
وأضاف أن “هؤلاء الذين يقدحون في الإسلام ويشكّكون في كماله وعمومه وينتقصونه، ولا يرون الإسلام دينا لكل زمانن بل يقولون هذا الدين انتهى وانتهى دوره، فلا يؤمنون بكماله وشموله، هؤلاء لا بد من صوت واضح يدحض حججهم ويرد هذا الضلال”.
وتابع: أيها المسلم (الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ)، إن الجليس الصالح مصدر خير كله، أما جليس السوء فمصدر شر مباشر، أو مصدر بعيد بأي شكل من الأشكال، فهو خطر عليك في الحاضر والمستقبل، إن من المهم اختيار الجليس الصالح التقي النقي، فالجليس الصالح يتأثر بخيره وصلاحه والجليس السيئ يتأثر بشره، صاحب الخير إذا صاحب العلماء وأصحاب الفضل تأثر بهم في حب العلم وأهله وإذا صاحب الأخيار تأثر بالاستقامة ومن يدعو إلى الخير بأنواع الخير تأثر بهم ، وصاحب السوء إما أن يصحبك في رأي تكفيري أو فكر تكفيري خارجي تقع بأسبابه في الشر والضلال.

تعليق واحد

  1. صالح عبدالرحمن الطيار

    اللهم من أرادنا وأراد المسلمين بسوء فأشغله في نفسه واجعل كيدة في نحرة وجعل تدبيره تدميرا عليه يا رب العالمين

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط