الادعاء العام يعيد ملف قضية “ترويج الحليب” للإمارة بعد 7 أشهر لعدم الاختصاص

الادعاء العام يعيد ملف قضية “ترويج الحليب” للإمارة بعد 7 أشهر لعدم الاختصاص
تم – جازان :أعادت هيئة التحقيق والادعاء العام، قضية التهم الست في ملف “ترويج الحليب وبدائل حليب الأم بجازان”، إلى الإمارة؛ لعدم الاختصاص، عقب 7 أشهر من إحالتها، دون أن تكتمل بنهايتها الطبيعية، وتحال للقضاء ليبرز مسؤولون بـ”صحة جازان” ويتحدون تفاصيلها، متخذين قرارات بمكافأة المتهمين، وترك الشركات دون تعرض، متجاهلين توجيهات الأمير الذي تفاعل مع القضية منذ البداية، موجهًا بإيقاف خدمات الأجانب ومنعهم من السفر.
وترجع بداية القضية إلى كشف 6 مخالفات، هي: الترويج لبدائل حليب الأم والترويج للبدائل داخل المنشآت الصحية، وانتحال الشخصيات من قبل مندوبات الشركات، والرشوة وتوجيه الاتهام رسميًّا بهذا الجرم لعدة شركات والمنتسبين إليها، ولمسؤولين وممارسين صحيين، ومخالفة أحكام نظام تداول بدائل حليب الأم، ومخالفات نظام الإقامة والعمل فيما يتعلق بالشركات والمندوبات والمنتسبين إليها.
وعلى الرغم من ذيوع أخبار القضية وأهميتها، لم تبحث “صحة جازان” مواقف المتهمين من منسوبيها في القضية، وخاصة الوافدين منهم، قبل أن تجدد عقودهم دون اكتراث، ودون التحقق من سلامة هذا الإجراء من عدمه، وتحاشت التعرض أو ذكر الشركات من خلال تحقيقاتها، وما زودت به اللجنة الوزارية من معلومات كانت ناقصة وشابتها المغالطات؛ وفق تصريحات صحافية لمفجر القضية حسين عقيل.
وأوضحت مصادر صحافية أن صحة جازان جددت عقود المتهمين في القضية، رغم التوجيه الذي نصّ على توقف خدماتهم ومنعهم من السفر؛ ولم يرد مدير “صحة جازان” على ذلك إلا بالعودة للجنة التي ترأسها الصحة، كما تنصّل الناطق الرسمي لصحة جازان، حسين معشي، من التصريح في التجديد لمن وجّه أمير منطقة جازان بإيقاف خدماتهم ومنعهم من السفر، واعدًا بالإحالة للجهة المختصة للتصريح حيال استثناء الشركات من قبل اللجنة في إصدار العقوبات!
وعلق حسين عقيل على ذلك بـ “أتقدم بالشكر والامتنان لأمير منطقة جازان، وأشيد بتفاعله واهتمامه بالنشء، وحرصه على مصلحة وصحة أبنائه المواطنين، ومتابعته الحثيثة والمستمرة لكل شؤون المنطقة وأهلها”.
واستطرد: “علمت لاحقًا أن الأمير كان متابعًا للقضية بشكل مستمر، وأيد ودعم ما انتهت إليه الجهات الأمنية من توصيات، ووجّه عدة جهات معنية بالأمر بإكمال اللازم كل فيما يخصه، وتطبيق الأنظمة بحق كل من ثبتت مخالفته، وإصدار الأحكام، ووجه بإيقاف خدمات عدد من الأجانب ومنعهم من السفر، الأمر الذي تمت مخالفته والتجديد للمتهمين من جنسية عربية”.
وكشف “عقيل” في تصريحاته أنه منذ عام وصحة جازان تدعي جهلها بتفاصيل القضية، وعدم العلم بما تم فيها رسميًّا، وترفض اتخاذ أي إجراءات بحق المتهمين من منسوبيها، رغم أنها الجهة الرسمية الأولى المعنية بهذا الشأن، وإليها تقدمت بالشكوى والبلاغ عن الشركات والمخالفات التي ترتكب داخل مؤسساتها الصحية، وما يحدث فيها من تجاوزات من قبل مسؤولين وممارسين صحيين ومندوبات ومشرفي تلك الشركات، لكنها ظلت تتغافل عن هذه الشكاوى”.
ووجه “عقيل” اتهامه لـ”صحة جازان” بإغفال ما قضت به اللوائح، وتلاعبت للتنصل من مسؤوليتها ولم تنفذ التوجيهات بما في ذلك توجيهات الأمير – يحفظه الله، وادعاء الجهل كلما تمّت مطالبتها بكفّ أيدي المتهمين من منسوبيها عن العمل نظامًا، وحين الاحتجاج على تجاوزاتها في تجديد عقود الوافدين المتهمين، ومخالفة توجيهات الأمير التي قضت بإيقاف خدمات منسوبيها الأجانب المتهمين ومنعهم من السفر.
وأوضح المبلّغ أن الأدلة الدامغة تؤكد علم الصحة بكل ما يدور، بل وتدحض ادعاءها بعدم العلم ونفيها ورود أي مخاطبات رسمية فيما يخص منسوبيها وصلتهم بقضية من هذا النوع، مشيرًا إلى تعمّد إغفال بعض الإجراءات أو على الأقل الحيلولة دون تلقيها أي مخاطبات رسمية في القضية، وعدم الرفع للوزارة بتفاصيل القضية، وهي تعلم أن هناك جهات أخرى رسمية باشرت أيضًا القضية.
واتهم “عقيل” الجنة الوزارية التي حققت في قضية الحليب، باكتفائها بما تريد وتغافلت عن كثير من المعطيات، وتجاهلت الشركات، ولم تتعرض لها بأي حال من الأحوال، مع إقرارها بثبوت الترويج والمخالفات.
وتابع: “وأصدرت قراراتها بحق أطراف “منتقاة” من الممارسين الصحيين، وادّعت أنها عاقبت جميع الأطراف، بما في ذلك الشركات، وهي لم تفعل ذلك بتاتًا، ولم تصدر أي قرار أو عقوبة بحق أي من الشركات المخالفة، وتجاهلت مخالفات واضحة، وعطلت تطبيق عقوبات اللائحة، وما نصت عليه المواد (19، 20، 21) دون أي مبررات”.
وأكد حسين أنه لم يصدر عن وزارة العمل أو فرعها في منطقة جازان أي إجراء ضد أي من مخالفي أنظمة الإقامة والعمل، وخاصة المندوبات اللاتي عملن على الترويج للشركات من زوجات وبنات الأطباء العاملين بوزارة الصحة وغيرهن من منتسبي الشركات.
وروى تفاصيل القضية في هيئة التحقيق والادعاء العام، “باشرت مهامها فيما يخصها حيال النظر في متهمي الرشاوى بالمقتضى النظامي، ومن شهر جمادى الأولى 1436هـ والمعاملة لدى تلك الإدارة إلى شهر ذي الحجة 1436هـ أي سبعة أشهر تقريبًا، وإحالة القضية إلى تلك الجهة يؤكد أن الأمير وجهات التحقيق يرون أن هناك ما يخصها في القضية، وأيضًا قبولها للقضية وبقاؤها منظورة لديها كل هذه الفترة، واستدعاؤها للمتهمين يؤكد أنها معنية بالقضية، وأن هناك ما يخصها، ويستدعي منها النظر فيه وإكمال اللازم حياله، متعجبًا من أن تعيد هيئة التحقيق والادعاء العام القضية بكامل محتواها لمقام الإمارة؛ بحجة عدم الاختصاص!
أكمل: “عدنا بالقضية إلى المربع الأول، وبالأحرى إلى جوار المربع الأول، ودون أن يصدر أي حكم أو عقوبات، ولم يُنفذ ما قيل عنه من نتائج وما أيده الأمير من توصيات، بعد إحالتها من الإمارة لجهة أخرى مجددًا”.
وأنهى “عقيل” حديثه بـ”لن تنتهي القضية هكذا، ونحن في عهد ملك الحزم، ولن تموت القضية والأمير محمد بن ناصر من أطلق شرارتها الأولى، بحرصه واهتمامه ومتابعته، سيقام ميزان العدل وكلي ثقة في تفاعله وعدالته واهتمامه وإنصافه

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط