عقارب الساعة والانتهازيّون

عقارب الساعة والانتهازيّون

 

خاص لـ”تم” ـ حمود الفالح : 

تك  … تك … تك!!

ـ هذا صوت عقارب الساعة ولكنهم لايشبهونها!!
فهي تسير بشكل منتظم، وبثوابت، وببراعة متناهية، مهما كان حجم  وسلطة وقوة من يقتنيها.

لن تنظر الساعة ليد الأمير أو الغفير، ولن تنظر إن كان يجلس على حصير أو وثير، فمتى كان توقيتها صحيح، ستعطيهم النتيجة نفسها، بالوقت والدقيقة والثانية.

كلنا نتمنى أن تكون حياتنا ومعاملاتنا وأدائنا وضمائرنا مثل عقارب الساعة، لا تحيد ولا تجامل يدًا على يدٍ أخرى، حتى أقلامنا عندما تكتب، نريدها بمنطقية وصراحة وترابط الساعة.

وهناك من لا يستطيع أن يعيش إلا بالتمثيل المبتذل على مسرح الحياة، صحيح كلنا ممثلون، ولكن بعض الشخصيات تحمل “مبادئ”، والبعض الآخر دون مبادئ أو قيم.

هؤلاء، عندما تصل الأمور لرغباتهم، قد يغيرون في عقارب الساعة، وأنت تشاهد، فتكون الساعة السادسة، وهو يقول للمسؤول الساعة التاسعة، لا يهم ماذا سيترتب على ذلك، طالما يسير في مصلحته، عندها لا تملك إلا أن تضحك حتى تفيض عيناك بالدمع.
فياالله حتى الوقت كذبوا عليه وظلموه.

لذلك كل الرياضيين يتمنون أن يشاهدو عمل الاتحاد السعودي، ولجانه، بل عمل كل الدوائر الحكومية، مثل “تكتكة” الساعة، منتظمة لا تحيد ولا تجامل ولا تتملق.

لكن “الانتهازيون”، لا يسرهم أن يروا العمل يسير بانتظام، فهؤلاء هوايتهم “الخربشة فوق القانون”.

يذكر أنَّ الدكتور محمد الكثيري تحدث عن “الانتهازيين”، وأوضح أنهم “مجموعة من المتذاكين، يحجبون عيونهم بنظارات سوداء، إلا من مصلحتهم الشخصية، يريدون أن يعملوا في بيئة منفلتة، لا تعرف الحدود، بغية إخضاع الآخرين لرغباتهم”، مشيرًا إلى أنَّ “الانتهازي لا يبدِ رأيه بصراحة، حتى يسمع من الجميع ليس من أجل الرأي – الأصوب – بل حتى يكون مع صاحب الرأي ـ الأقوى ـ”.

وبيّن الكثيري أنَّ “الانتهازي لا يتورع عن الظلم، حتى يجبر من هم تحته على التملق والنفاق والكذب، والدفع من كرامتهم بغية إرضاء انتهازيته، فهم لا يبذرون الأفكار الإيجابية، بقدر رغباتهم لبذر التحذلق”.

ـ لذلك فإن ما يحدث من قضايا في الوسط الرياضي، هو جزء من كل هذه الأوصاف. عجلة الزمن تدور وتتقدم، ونحن لازلنا ننتظر من أصحاب العقول الصدئة، أن تدفع بالعجلة للأمام، وهذا كله ليس وليد الصدفة بل هي إفرازات أعوام طويلة من الضياع والعشوائية والارتجالية.

ما حدث في الماضي انتهى، ولن يعود، ولكن المصيبة أن نستقبل المستقبل بالأسلوب والعقليات المترهلة ذاتها.

وحتى نحلق في سماء التطوير، ونسير كالساعة، يجب أن نقول كلنا كرياضيين “نعم نستطيع أن نغير الواقع، وننتخب الأفضل، وإن لم نستطع لذلك سبيلاً فلا نريد الانتخاب، نعود للتعيين، ويصبح لدينا مشروع رياضي وطني، يشارك فيه الجميع من إعلام، وأندية، ومسؤولين، وجمهور، ومدارس، وجامعات”.

ـ هذا لن يحدث إلا عندما يكون هناك إرادة استراتيجية حقيقة، لذلك يجب أن نثق في أنفسنا، فنحن لدينا كل المقومات الأساسية، والأرضية الصلبة للإبداع، ولنا في تجربة أشقائنا القطريين خير مثال.

لننفض هذا الغبار، ونبعد المنتفعين، ونبدأ الآن، نعم الآن، فنحن دولة عظيمة، ويجب أن نكون عظماء بالعمل الرياضي لهذا الوطن.

همسة:

سيحاربونك بالشتم واللعن والكذب والاختراق، سيصفونك بالمرض والنفسية والحقد عليهم!!

كل ذلك من أجل “إخراسك”، وأنا أقول لهم لازلت في البداية، ونفسي طووووويل جدًا، وكما نقول بلهجتنا العامية “حزم ضلوعك”.

9 تعليقات

  1. سعد الخالدي

    ياكثر هالنوعية في مجتمعنا
    سلمت أناملك ياحمود

  2. عبدالله السبيعي

    فعلا نتمني ذلك
    سلمت يداك

  3. مبدع يابوفالح وطرحك عالي الجودة
    موفق خير

  4. عبدالله

    مقال جميل وفي الصميم وهذا ينطبق على جميع المجالات وليس في الرياضه فقط مبدع دائمآ ياخ حمود

  5. المقال فكرته جميله ومترابط في المعنى
    والاسلوب رائع .

  6. أبوشبيب

    كلام جميل ومنطقي ويحكي واقعا نعيشه

  7. أبوشبيب

    كلام جميل ومنطقي ويحكي واقعا نعيشه .بارك الله فيك يا أبا فالح

  8. سعود الهاجري

    كثير من المجتمعات الغربية تسير مثل الساعة ونتمنى أن نصل لمستواهم في التعامل .

  9. منوووور يابوفالح

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط