مسجد “النور” يكافح من أجل البقاء في هانوي الفيتنامية   

مسجد “النور” يكافح من أجل البقاء في هانوي الفيتنامية    

 

تم – هانوي : يقف مسجد “النور”، في شمال العاصمة الفيتنامية “هانوي” منذ 114 عاماً، صامدا في وجه حركات التهويد والتنصير، على الرغم من كل الكروب التي عصفت بجمهورية فيتنام واحتلالها من قبل اليابان وفرنسا.

مسجد “النور”، هو الوحيد في شمال العاصمة الضخمة منذ تأسيسه على يد مجموعة من التجار الهنود عام 1323هـ ، ويحيط المسجد سور يضم دورات مياه وأماكن للوضوء، وأغلب المباني المحيطة به تجارية، والعاملون بها جلهم من غير المسلمين .

وأوضح إمام المسجد الشيخ حنيفة بن إبراهيم حسنة في تصريحات صحافية، أن “النور” تقام فيه الفروض الأربعة عدا صلاة الفجر لقلة عدد المصلين، ولبعد سكنه عن المسجد نحو 13 كم، وعدم وجود مصاريف له شخصية كراتب شهري ونحوه يصعب عليه البقاء فيه.

وتابع “يصلي في كل فرض ما يقارب 8 مأمومين ينقص عددهم ويزيد قليلاً، إذ لا يتجاوز عدد المسلمين في العاصمة الـ60 مسلماً، ما بين رجل وامرأة وطفل”، لافتا إلى أنه يحاول بمساعدة م شقيقه تنظيم دورات تعليمية وتثقيفية عن الدين الإسلامي الحنيف وتلاوة القرآن الكريم للمسلمين الفيتناميين، كونهم يعيشون في نسيج متعدد الديانات، وتنتشر بينهم بعض الممارسات التي لا تتفق مع العقيدة الصحيحة المنطلقة من الكتاب والسنة.

وأكد حسنة أن نسبة المسلمين في فيتنام لا ترتفع بسبب ضعف جهود الدعوة، فضلًا عن ضعف الوضع الاجتماعي للمسلمين داخل النسيج الفيتنامي، لافتًا إلى أن الإمكانيات المادية تعوقه عن نشر الدعوة إلى الإسلام على الوجه المطلوب، وعلى الرغم من ذلك شهدت الأشهر الثلاثة الماضية دخول 11 شخصا إلى الإسلام.

ويحتاج مسجد “النور” إلى ترميم بعد أن أفسدت الأمطار سقفه وباتت تتسرب إلى داخله مهددة الكتب والأجهزة والأثاث بالتلف، كما يحتاج إلى التوسعة أو الهدم وإعادة البناء كونه يضيق بالمصلين في الجمع والأعياد، إذ يصلون في داخل السور والشوارع المحيطة، والحكومة الفيتنامية -بحسب إمام المسجد- لا تمانع من إعطاء تصريح لهدم وإعادة بناء الجامع بشرط إثبات توفر المبلغ الكافي.

يذكر أن الإسلام انتشر في جنوب شرق آسيا على يد التجار المسلمين من خلال التزامهم بأخلاقَ الإسلام في تعاملاتهم كافة، وممارستهم لجهود الدعوة بالحسنى والمعاملة الحسنة.

وتصل نسبة المسلمين في جمهورية فيتنام إلى 2.5% من إجمالي عدد السكان البالغ عددهم نحو 90 مليون نسمة، ونتيجة لقلة عدد الدعاة وعلماء الدين يعيش مسلمو فيتنام حالة جهل بأبسط مبادئ الإسلام، كما يعيشون حالة ذوبان واختفاء لهويتهم الإسلامية الحقيقية نظراً لسطوة الممارسات الشيوعية ضد المسلمين.

8-2 9 10 12

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط