3 مواطنين ينقذون مسنَّين علِقا بالسيل في مكة المكرمة

3 مواطنين ينقذون مسنَّين علِقا بالسيل في مكة المكرمة
تم – مكة المكرمة : تسببت شجاعة وبسالة المواطن عبدالله بن مسلط الشريف، والشابين عمر بن عبدالرحمن الشريف، ومساعد بن معيض المسعودي – بعون الله وتقديره، في إنقاذ مسنٍّ وزوجته جرفهما سيل وادي المضيق شرق مكة المكرمة، وحوّل سيارتهما لكومة حديد؛ مذكّرين بحادث وفاة 12 شخصًا بذات الموقع قبل 16 عامًا.
وكان المسنان عائدين بسيارتهما نوع “جيب نيسان”، وقت هطول الأمطار لمنزلهما، وقطعا الطريق الفاصل لوادي المضيق؛ بهدف الوصول لمنزلهما، وفي لحظة جرفهما السيل، وانقلبت بهما السيارة رأسًا على عقب، فأسرعا وحاولا إنقاذ نفسيهما، بمشهد من عدد من المواطنين؛ حيث علقت المسنة في إحدى الأشجار، ما دفع بالمواطن “عبدالله الشريف”، والشابين “عمر الشريف” و”مساعد المسعودي”؛ للمسارعة لإنقاذها من داخل السيل، وضحوا بأنفسهم لأجل إنقاذ حياتها.
وتوضح التفاصيل أن المسن علي بن ناصر الشريف، كان برفقة زوجته عائدين لمنزلهما بوادي المضيق، وأثناء عبورهما الوادي بسيارتهما نوع “جيب نيسان” جرفهما السيل، وعندما غرقت السيارة بهما داخل السيل، تمكّن الزوجان المسنان من الخروج منها، ولكن قوة السيل حالت بينهما وبين الخروج من الوادي، فجرفتهما السيول لمسافة تقارب 500 متر، تمكّن الزوج من الخروج من الوادي بعد مساعدة المواطنين، وبقيت الزوجة المسنة متشبثة بإحدى الأشجار بالوادي تصارع السيول.
واستغاثت الزوجة وزوجها في جنح الظلام لطلب المساعدة، حتى سمعهما وشاهدهما المواطن والشابان، عندها قاموا بتوجيه أنوار سيارتهم نحوهم في الوادي، وافتدوهم بأنفسهم مصارعين جريان السيول، وكانوا يسبحون وسط السيل حتى وصلوا للمسنّة، وأنقذوها حملًا بينهم، وسط تصفيق وثناء جميع الحضور، ومن ثم قاموا بنقل المواطن وزوجته بسيارتهم الخاصة إلى مستشفى الملك فيصل بالششة وهما الآن بصحة جيدة، ولله الحمد.
وعبر ابن المسنّين حسن بن علي الشريف، عن جزيل شكره وتقديره وامتنانه وكل أسرة الناجيين، للمواطن عبدالله الشريف والشابين عمر الشريف، ومساعد المسعودي؛ لإنقاذهم والدتهم ووالدهم، ومن ساعدهم من شباب القرية، وقد أعرب الكثير من أشراف وادي المضيق عن شكرهم لموقفهم البطولي الذي يفتخر به الجميع.
وتمركزت فرق الدفاع المدني بالعاصمة المقدسة في أطراف الوادي، ليلة أمس، وحتى فجر اليوم؛ للقيام بعمليات إنقاذ لو تطلب ذلك، ومسح الوادي والتأكد من عدم وجود غرقى ومفقودين – لا سمح الله.
وبيّنت المعلومات – عقب الحادث – أن هذا المكان بالوادي، هو ذات المكان الذي غرقت فيه في عام 1421هـ، أسرة المواطن المنقذ عبدالله بن مسلط الشريف، وتوفي في حينها 12 شخصًا من أسرته وأقاربه، ونشر وقتها في وسائل الإعلام، وقد أمر وقتها أمير منطقة مكة المكرمة عبدالمجيد بن عبدالعزيز – رحمه الله – بإنشاء كوبري لأهالي القرى التي تقع بالطرف الآخر من الوادي، حتى يحميهم وينقذهم من سيول وادي المضيق الجارفة، ولم ينفذ أمره إلى الآن – حسب ما ذكره أهالي المنطقة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط