استشاري الطب النفسي للوالدين: عاملوا أبناءكم كأصدقاء واسمعوا منهم 

استشاري الطب النفسي للوالدين: عاملوا أبناءكم كأصدقاء واسمعوا منهم 

تم – الرياض : أعلن استشاري الطب النفسي للأطفال والمراهقين، عضو هيئة التدريس بكلية الطب بجامعة الملك خالد، الدكتور موسى آل زعلة، أن العديد من المراهقين الذين ينتمون إلى الفئات الضالة، يبحثون عن إشباع بعض الحاجات النفسية والاجتماعية، التي فقدوها في أسرهم ومجتمعاتهم؛ كالاستقلالية، وتأكيد الذات، وأن يكون لهم إنجازات. 

وأشار إلى أن حرص الوالدين على إشباع حاجاتهم النفسية، وتعزيز ثقتهم بأنفسهم، وإشعارهم بالتقدير، سيزيد من انتمائهم لذواتهم وأهلهم ومجتمعهم.

وأكد آل زعلة ضرورة فتح باب الحوار مع الطفل عن ما يشاهده أو يسمعه عن المتطرفين، والإرهابيين، وما يقومون به من جرائم، وممارسات إرهابية؛ مع الحرص على إعطاء الطفل الفرصة لإبداء رأيه ومناقشته، وتصحيح مفاهيمه. 

وأضاف أنه “على الوالدين مهمة تربوية عظيمة تجاه أبنائهم من أجل بناء شخصياتهم، وعقولهم، ومن أهم جوانب التربية التي يجب أن يركزوا عليها، الجوانب الفكرية والمعرفية؛ مشيرًا إلى أن تربية الجوانب الفكرية لدى الأبناء تبدأ من طفولتهم المبكرة، عندما نعطي الطفل الفرصة للتعبير عن آرائه، وأن يحكم على الأشياء من حوله، وأن نحاوره فيما يرى من أحداث أو مواقف؛ فيما يتناسب مع عمره الزمني؛ فذلك كفيل بتنمية جانب التفكير عند الطفل، والحكم على الأشياء وتقييمها”.

وأوضح أنه يجب أن يفتح الوالدان والمربون مجالات الحوار مع الأطفال منذ سن الطفولة المبكرة من سن الخامسة والسادسة، حول ظاهرة الغلو والتطرف والإرهاب، وما يقوم به المتطرفون من قتل وإجرام؛ خصوصًا مع انتشار تلك الظاهرة، وأن يستثمر الوالدان الأحداث التي يراها الطفل ويسمع عنها؛ كتفجير المساجد وغيرها؛ لمناقشة الطفل بما يتناسب مع لغته وعقله وتفكيره، وأن نترك له المجال لأن يستخلص أن مثل تلك الممارسات سلوكيات خاطئة.

وأوضح أن محاورة الأطفال في مثل تلك الموضوعات؛ حتى وإن كانوا صغارًا، يشكل حصانة لعقولهم وفكرهم، كما شدد على أهمية حوار الأبوين مع الأبناء أطفالًا ومراهقين؛ معتبرًا أنه من أهم وأقوى وسائل التربية تصحيح المفاهيم، وغرس المبادئ الإيجابية؛ داعيًا الأبوين إلى تطوير مهاراتهم في وسائل وطرق الحوار الإيجابي مع الأبناء؛ حتى يستطيعوا أن يصلوا إلى ما في عقول أبنائهم من أفكار، ويجعلوهم قادرين على التعبير عنها ومناقشتها معهم.

وكشف عن أن حوار الأبوين مع الأبناء يجب أن يتسم بالهدوء، وأن يحرصوا فيه على الاستماع باهتمام لكل ما يطرحه الأبناء؛ سواء كان صحيحًا أو خاطئًا، وأن يتجنبوا الانفعال ورفع الصوت؛ ليعطوا للأبناء فرصة لإخراج ما بداخلهم من أفكار، مع الحرص على تقبل الأفكار مهما كانت ثم مناقشتها بهدوء، ومحاولة دحرها إذا كانت خاطئة، وأن يتم التحاور معهم باستمرار حتى يستطيعوا إقناعهم وتصحيح مفاهيمهم.

ودعا آل زعلة الأبوين إلى معاملة أبنائهم كالأصدقاء، والاقتراب منهم، وإعطائهم الوقت الكافي للجلوس معهم، ومشاركتهم اهتماماتهم، وهمومهم؛ مؤكدًا أن اقترابهم من الأبناء ومعاملتهم كأصدقاء يتيح لهم معرفة أفكارهم، وحمايتهم من الانحراف، والانتماء إلى الفئات الضالة المنحرفة.

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط