طالب جامعي يكشف تفاصيل قضية فساد إداري تعود وقائعها إلى العام 1432هـ

تم – الباحة
تنظر المحكمة العليا خلال الفترة الراهنة في قضية المتهم الأول فيها رئيس أحد المراكز الحكومية التابعة إلى منطقة الباحة، وذلك عقب صدور أمر سامي من ولي العهد الأمير محمد بن نايف، بإحالة أوراق القضية إلى المحكمة العليا للبت فيها، ووضع حد لمعاناة طالب جامعي كشف وقائع هذه القضية منذ العام 1432 هـ.
كان طالب جامعي قدم بلاغا إلى الجهات المعنية في عام 1432 هـ، يتهم فيه مسؤول حكومي 54 عاما بمسمى رئيس مركز وآخر بمسمى خوي 37 عاما قاما بتشكيل عصابي في منطقة الباحة مستغلين سلطتهما ونفوذهما لاستدراج الأحداث واستغلالهم في ترويج المخدرات، فضلا عن تنظيمها لسهرات ماجنة داخل مقر المركز.
وأوضح الطالب في تصريحات صحافية رافضا كشف اسمه، أنه وقتها قدم الأدلة على هذه الاتهامات التي أثبتت تحريات المباحث الإدارية صحتها وتم توقيف المتهمين داخل المقر الحكومي بجرمهما في 22 ربيع الثاني من العام 1432 هـ، وبالتحقيق معهما اعترفا
بجميع الجرائم التي قاما بها وأبرزها استدراج وابتزاز الأحداث وترويج المخدرات واستغلال السلطة والنفوذ، وكذلك ما تم ضبطه أثناء القبض عليهما من حبوب مخدرة وجنسية ووجود دش فضائي أوروبي.
وتابع بإخضاعهم للكشف الطبي حال توقيفهم تبين استخدامهما للحبوب المخدرة، وبعد ذلك صُدّقت اعترافاتهما شرعاً في المحكمة الجزائية بالباحة، وتم إيداعهما في السجن العام بالباحة، وتم إحالة القضية إلى المحكمة العامة، إذ طالب المدعي العام بقتلهما.
وأكد الطالب المبلغ عن القضية، أنه كان يحضر جميع جلسات محاكمة المتهمين بصفته الوكيل عن أحد المتضررين، وطالب في الجلسات التي استمرت نحو عام و3 أشهر بقتلهما.
يذكر أنه في الـ13 من صفر ١٤٣٤هـ، أصدرت المحكمة العامة في الباحة حكمها في القضية، وجاء في حيثيات الحكم “بثبوت ما نُسب إليهما، وذكر القضاة في تسبيب الحكم كون هذه الجرائم من أشخاص يمثلون الدولة، بل الأدهى والأمر وقوعها في المركز الحكومي وخيانتهما الأمانة، إذ كان الواجب عليهما حماية البلد، واستغلالهما النفوذ والسلطة الوظيفية، وتم الحكم على رئيس المركز البالغ من العمر ٥٤ عاماً بتعزيره ٢٥ عاما مناصفة بين الحق العام والخاص وجلده ٢٠٠٠ جلدة على أن تكون الدفعات الثلاث الأولى في المنطقة التي أقام فيها الجرائم، وتم الحكم على الخوي البالغ من العمر٣٧ عاماً بتعزيره ١٥ عاما مناصفة بين الحق العام والخاص وجلده ١٥٠٠ جلدة على أن تكون الدفعات الثلاث الأولى في المنطقة التي أقام فيها الجرائم”.
وأشار الطالب الجامعي، إلى أنه اعترض على هذا الحكم وقتها كما اعترض المدعي العام، وطالبا بالقتل تعزيراً في لائحة اعتراضية، ليتم إحالة القضية إلى محكمة الاستئناف في مكة التي لاحظت أن الحكم قليل ولا يتناسب مع الجرم لكونهما خانا الأمانة وارتكابهما الجرائم داخل مقر الدولة، وطالبت بقطع دابر شرهما في ١٤٣٤/٦/٢٤هـ، وتم إعادة القضية إلى المحكمة العامة بالباحة للنظر في قرار الاستئناف، إلا أنه تعذر النظر في القضية لعدم وجود القضاة ناظري القضية حيث إنهم انتقلوا إلى مناطق أخرى.
وأضاف أن المحكمة العامة في الباحة خاطبت محكمة الاستئناف في مكة يطالب بندب القضاة ناظري القضية من المناطق التي تم نقلهم إليها لإعادة النظر في القضية أو الموافقة على نظرها من جديد أمام قضاة المحكمة العامة الحاليين، لكن الجميع تفاجئ بالموافقة على الحكم الابتدائي بالأكثرية وتمييزه في عام 1435 هـ.
وأشار الطالب المدعي بالحق الخاص إلى أنه رفع عدة خطابات إلى الملك وولي عهده، للمطالبة بقتل خاني الأمانة وإعادة النظر في الحكم المخفف بحسب وصفه، مضيفا أن أوراق القضية لم تكن مكتملة عندما أُحيلت إلى الديوان الملكي ما تسبب في إعادة المعاملة إلى إمارة الباحة لإيجاد أوراق المعاملة ومحاسبة المتسبب في فقدانها، ليتمكن في مدة تقارب العام من الحصول على جميع أوراق المعاملة، وأسالها من جديد إلى الديوان الملكي، ليأتي أمر المقام السامي بإحالة القضية إلى المحكمة العليا في نهاية العام 1436 هـ، ويضع حدا لمعانته.
وتقدم الطالب بالشكر إلى سمو ولي العهد الأمير محمد بن نايف، على دعمه المادي والمعنوي له، مؤكداً ثقته في قضاة المحكمة العليا في قدرتهم على تحقيق العدالة.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط