امرأة سعودية تتعلم صيانة الحواسيب.. وتصلح 48 ألف جهاز في عامين

امرأة سعودية تتعلم صيانة الحواسيب.. وتصلح 48 ألف جهاز في عامين
تم – الرياض : استطاعت امرأة سعودية إصلاح وصيانة 48 ألف جهاز نقال وحاسب آلي، يملكها نساء داخل مدينة الرياض بمختلف الأعمار، من خلال مشروع استثماري صغير، أنشأته عام 2014م كلبنة أولى؛ لتحقيق حلمها الكبير في إنشاء مشروع وطني يخدم النساء في مختلف مناطق المملكة، اللاتي يرغبن في صيانة أجهزتهن في “جو نسائي مستقل”.
وأوضحت مريم السبيعي أنها تأثرت في بداية حياتها بالعالم الألماني كونراد تسوزه، الذي اخترع أول جهاز حاسوب في العالم، ونجم عن ذلك التأثر، دراستها لخطوات ذلك المخترع وحياته، التي برز فيها الجد والمثابرة، حتى أهدى العالم اختراعه العالمي (Z3 Z4) عام 1941م.
مريم خريجة التربية الفنية، تعد إحدى بنات الوطن الموهوبات، اللاتي تجاوزن بموهبتهن حدود المكان والزمان، في إطار مساحة تعبّر عن شخصية المرأة السعودية المحافظة على دينها وتقاليدها العربية الأصيلة، فعملت جاهدة على تدريب نفسها في مجالات صيانة النقال والحواسيب رغم تخصصها الفني، وانضمت للمعاهد المتخصّصة التي تهتم بصيانة وتقنيات الأجهزة التقنية خاصة النقالات.
واطلعت على الخبرات العالمية في مجال تقنية الاتصالات والحاسوب، لتتطور مهاراتها على مرّ السنين، وتحقق مشروعها الاستثماري بمساعدة أسرتها وزوجها، بإنشاء مركز صيانة نسائي مستقل يعمل فيه كوادر وطنية سعودية.
وأكدت أن حلمها أصبح الآن حقيقة تعيشه، لكنها ترغب في تطويره، خاصة مع الثورة الهائلة في تقنية الاتصالات التي اجتاحت العالم، وما نتج عنها من تطور في برامج أجهزة الاتصالات، والحاسوب، الأمر الذي جعل الكثير من المستخدمين يلجؤون إلى متخصصين في هذه التقنيات؛ لإصلاح ما تتعرض له أجهزتهم من عطب، لاسيما النساء اللاتي يُعرفن بشغفهن في اقتناء ما يُستجد من أجهزة الاتصالات.
وأضافت مريم أن مشروعها يحقّق الخصوصية للمرأة التي ترغب في إصلاح جهازها أمامها بكل شفافية، دون خوف من تبعات فتح الجهاز، وما قد يسببه من كشف لمعلومات المستخدمة.
وحاولت على نقل خبراتها إلى بنات جنسها من السعوديات الطموحات، فاستقطبت العديد من خريجات الحاسب الآلي؛ لتعزيز مشروع الدعم الفني لديها، ودرّبت العديد منهن.
ولفتت السبيعي إلى أنها تتابع الجديد في برامج وتطبيقات أجهزة الاتصالات بشتى أنواعها؛ لتكون على دراية كاملة بما يحتاج الجهاز من إصلاح، في حين تعمل حاليًّا على تدريب ست فتيات على كيفية صيانة الجوالات الذكيّة، والحواسب، والأجهزة الكفية بمختلف أنواعها، إضافة إلى البرامج الخاصة بها.
وأكدت أنها تستقبل في اليوم الواحد ما يتراوح بين 90 إلى 120 جهازًا نقالًا بغرض الصيانة، إضافة إلى أعداد كبيرة من أجهزة الحاسب المكتبية والمحمولة، وقد تمكّنت في ظل مساندة المهندسات السعوديات اللاتي يعملن معها من إصلاح نحو 48 ألف جهاز منها.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط