سكان المحافظات الحدودية مع اليمن..نسمع عن الحرب لكن لم نراها

سكان المحافظات الحدودية مع اليمن..نسمع عن الحرب لكن لم نراها

تم – جازان  : يتعايش سكان المناطق الحدودية مع اليمن، منذ ما يقارب 7 أشهر مع أصوات الانفجارات وأزيز الطائرات الناجم عن الحرب التي يشنها “التحالف العربي” بقيادة السعودية والإمارات العربية المتحدة‏ لردع متمردي “الحوثي” وقوات الرئيس اليمني المخلوع علي عبدالله صالح، تلك الأصوات لم تدفعهم إلى مغادرة قراهم والذهاب بعيدا بحثا عن مناطق أكثر آمنا بل زادت من حماستهم لتشجيع جنود المملكة في حربهم ضد الإرهاب.

وأكد محمد الشراحيلي أحد سكان تلك المناطق في تصريحات صحافية، أنه يعيش حياته بشكل طبيعي ولم يشعر بأي تهديد منذ اندلاع الحرب، لافتا إلى أنه لم يغادر قريته ولم يتوقف يوما عن رعي الأغنام والأبقار في اﻷودية التي لا تبعد عن الحدود سوى سبعة كيلومترات.

في ما أوضح التاجر عبدالله سعيد أن أسواق المحافظات الحدودية في بداية الأزمة عانت من قلة المعروض من الفواكه والسمن والعسل  وغيرها من السلع التي تستورد من اليمن، لكن بمرور الوقت تحسن الوضع وباتت هذ السلع تعرض بوفرة بشكل شبة يومي في الأسواق الشعبية، وذلك بالاعتماد على موردين محليين.

وأكد أنه وغيره من سكان المحافظات الحدودية لا يبالون بالحرب، قائلا “لولا أننا نسمع عنها في شاشات التلفزيون والراديو، لما علمنا أن هناك حرب دائرة”.

واتفق معه عدد من ساكني قرية الخوبة الذين أكدوا في تصريحات صحافية، أنهم اعتادوا على سماع دوي القذائف الموجهة إلى مقاتلي الحوثي بشكل شبه يومية، فبات الوضع لا يخيفهم بل يزيد من حماستهم لتشجيع الجنود البواسل في حربهم لحماية أراضي المملكة من الاعتداءات، لافتين إلى أنهم يجتمعون لمشاهدة المباريات أو المسامرة، وكأن حرباً لم تكن.

وفي أسواق المحافظات الحدودية لا يختلف المشهد كثيرا، إذ تشهد الأسواق الشعبية على مدار الأسبوع، تزايدا في أعداد المتسوقين،  ووفرة في المعروضات المحلية بعد انقطاع المواد التي كانت تجلب من اليمن، وتسير حركة البيع والشراء فيها بشكل طبيعي.

يذكر أن الأجهزة الأمنية أحكمت سيطرتها على الحدود منذ بداية الحرب خشية تهريب ممنوعات إلى داخل المملكة أو تسلل بعض العناصر الإجرامية عبر هذه الحدود، وأعلنت إدارة المجاهدين الأسبوع الماضي، عن إفشال مخطط لتهريب ذخائر وأسلحة وصلت إلى ثلاث عتلات داخلها 2010 ذخيرة حية متنوعة وطلقة سلاح عيار 40 شديدة الانفجار ورشاش آلي واحد، وثلاثة مسدسات قلم ومسدس ربع.

كما أسهمت شرطة جازان في التصدي لعمليات تهريب المخدرات و”القات”، وأعلنت الجمعة الماضي، عن إحباط محاولة لتهريب أكثر من 100 حزمة من المرتفعات الحدودية.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط