الشبهات الفكرية و#التنظيمات_الإرهابية و#الجهاد في حوار مفتوح بين د. الرضيمان وشباب #حائل

الشبهات الفكرية و#التنظيمات_الإرهابية و#الجهاد في حوار مفتوح بين د. الرضيمان وشباب #حائل

تم ـ عبدالله الجبرين ـ حائل

ناقش أستاذ العقيدة، ورئيس إدارة الأمن الفكري في جامعة حائل، الدكتور أحمد الرضيمان، في لقاء مفتوح مع طلاب ثانوية المعتصم في حائل، الأحد، مكانة الشباب، وعظم دورهم، مبرزًا أنّهم رجال المستقبل، وحماة الدين والوطن. كما بيّن أهمية التمسك بالعقيدة الصحيحة، والحذر مما يخالفها من العقائد والأفكار المنحرفة.

وأوضح الدكتور الرضيمان، في اللقاء، أهمية الرجوع للعلماء والوالدين. وحذر من انزواء الشباب، وعلاقاتهم الأفراد المنحرفين فكريًا، أو اللجوء إلى مواقع الشبكة العنكبوتية، دون رقابة أبوية.

وأشار إلى أنَّ “الشباب مطالبون بعرض ما سمعوه على آبائهم وعلمائهم، فالإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي ونحوها ليست مصادر موثوقة للعلم، لأنَّ الكثير من مستخدميها مجاهيل، أو حاقدون على البلاد وأهلها، أو حتى مستأجرون لإيذاء الناس، وتجنيد الشباب للفكر المنحرف، يكتبون فيها لاستقطاب الشباب إلى تنظيمات وأفكار ضالة”.

وبيّن الدكتور الرضيمان، أحكام البيعة والإمامة، وأحكام الجهاد وضوابطه، والتكفير وخطورته وشروطه وموانعه، مبرزًا أنَّ “هذه البلاد وشبابها مستهدف، إما بالمخدرات أو بالفكر الضال”.

ودعا الشباب إلى أخذ الحذر، وإبطال مكر الأعداء، بالوعي والمعرفة، ليكونوا في صف ولاتهم ووطنهم ومجتمعهم، عملاً بوصية الرسول (صلى الله عليه وسلم)، حين قال “تلزم جماعة المسلمين وإمامهم”.

وفي شأن مناصرة المملكة للكفار على المسلمين، كما حصل في نصرة أميركا على العراق في حرب الخليج، وما يطرح عن أنَّ هذا “من نواقض الإسلام”، أوضح الدكتور الرضيمان أنَّ “المملكة لم تنصر أيّة دولة كافرة، المملكة كانت تدافع عن نفسها، فصدام في حرب الخليج هو الذي قصف الرياض، عاصمة المملكة، ولم يقصف واشنطن، عاصمة أميركا، فكان من واجب المملكة أن تدافع عن نفسها، ولو بالاستعانة بالكفار، وهذا أمر جائز، وقد صدر فيه بيان من هيئة كبار العلماء، برئاسة ابن باز – رحمه الله -، بالإجماع على جواز الاستعانة بالكافر عند الحاجة، وذكروا الأدلة على ذلك”.

وأضاف ” التنظيمات الهالكة والأحزاب الضالة، دائمًا تذكر للشباب مثل هذه المسألة، بغية تكفير الدولة، ليتقدموا للخطوة الثانية وهي استغلالهم كأدوات ناسفة ضد دينهم ووطنهم”، مبرزًا أنّه “لا يخفى عليكم أن التنظيمات التي تعمل ضد المملكة هي التي تعين الكفار ضد بلادنا”.

وعن الجهاد، والبيانات التي تظهر في الإنترنت وتدعو إليه، أكّد أنَّ “الجهاد من الدين، وهو ذروة سنام الإسلام، لكن له شروط وضوابط، وهو موكول لولي الأمر لقوله عليه الصلاة والسلام (الإمام جنة يقاتل من ورائه)، ويقول ابن قدامة (وأمر الجهاد موكول لولي الأمر)، فهو ليس لشيخ ولا لإمام مسجد ولا لصاحب بيانات، وانما هو خاص بإمام المسلمين”.

وأردف “الجهاد قائم، إذ يقاتل جنود بلادنا الآن على الحدود، تحت راية إمام المسلمين الملك سلمان، وأما الذين يزجون بالشباب إلى أماكن الصراع خارج الوطن، ودون إذن ولي الأمر، فهم خاطئون ومفتئتون، ليس لهم حق في ذلك، وبياناتهم لا قيمة لها ولا يلتفت إليها، فهم يقولون ما لا يفعلون، ويسيؤن ويحسبون أنهم محسنون”.

ولفت الدكتور الرضيمان، إلى أنَّ الوسائل التي تقي من الفكر الضال عدة، أوّلها دراسة العقيدة الصحيحة على أيدي أهل العلم الموثوقين، ولزوم جماعة المسلمين وإمامهم، والحذر من أهل المناهج المنحرفة وعدم صحبتهم أو الاستماع إليهم.

ودعا أستاذ العقيدة، الطلاب إلى مناصحة أقاربهم، حين يمتدحون تنظيمًا إرهابيًا مثل “داعش”، مشدّدًا على أنّه “لا يجوز السكوت عليه، لئلا يهلك نفسه وغيره”.

وفي السياق ذاته، أيّد الدكتور الرضيمان اقتراح أحد الطلاب إيجاد حسابات لإدارة الأمن الفكري ومختصيها، في وسائل التواصل الاجتماعي، ليتواصلوا مع الناس في دفع الشبهات، إضافة إلى إيجاد موقع إلكتروني، يستقبل أسئلة السائلين ويقدم الخدمات الفكرية الصحيحة لمحتاجيها، متمنيًا أنّ تعمل إدارة الأمن الفكري في جامعة حائل – وهي حديثة النشأة – على ذلك قريبًا.

وفي ختام المحاضرة، قدم الدكتور الرضيمان رقم هاتفه الشخصي للطلاب، في حال رغبتهم الاستفسار، والسؤال عن كل ما يخص الشبهات الفكرية. وأعرب عن امتنانه لمدير ثانوية المعتصم، الأستاذ إبراهيم الهقص، ومنسوبي المدرسة من وكلاء ومدرسين وطلاب، على حسن التفاعل والاستضافة، داعيًا الله عز وجل أن ينفع بطلابها لخدمة وطننا الغالي.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط