الأجهزة الأمنية بلندن في أزمة بسبب مهاجر مصري يزعم أنه سوري

الأجهزة الأمنية بلندن في أزمة بسبب مهاجر مصري يزعم أنه سوري
تم – لندن : تدور الأجهزة الأمنية الإنجليزية في دوامة بسبب شاب عربي؛ إذ أربكتهم قصته، يُدعى عبدالرحمن أبو نصير، الذي دخل السجن بعد أسبوعين فقط من وصوله إلى لندن، بسبب تحرشه بفتاة في 2013، ولما جاء وقت الإفراج عنه قرروا طرده بموجب القانون، إلا أنه ادعى أنه سوري، فلا يمكنهم طرده في ظل الصراع في بلاده.
وقد تقدم أبو نصير وهو محتجز في مركز الهجرة، بطلب للحصول على اللجوء، قائلا فيه إنه سوري، وهو ما يمنعهم من طرده، ومع أنهم يملكون معلومات تشير إلى أنه مصري، لكنها ليست دامغة كدليل قانوني، وليس أمامهم سوى أن يعترف هو بجنسيته الحقيقة، فبدأوا استجوابه آملين أن يصلوا لشيء.
وأكدت مصادر أمنية أن السجين كلفهم حتى الآن ما يعادل 120 ألف دولار، ولا توجد أي صورة لعبدالرحمن، المجهول عمره أيضا، مع أن معظم وسائل الإعلام البريطانية اهتمت بخبره، وعرضته بارازا في مواقعها.
واستعانت سلطات الهجرة البريطانية بخبير لغوي ولهجات ليفحمه، فأشار الخبير إلى “وجود نسبة عالية من اليقين بأنه مصري”، إلا أن اللهجة لا يمكن اعتبارها دليلا على الجنسية، فلجأوا إلى طريقة غيرها.
وأمطروه بأسئلة عن سوريا، تشمل الجغرافيا والأطعمة والتقاليد وأسماء الأماكن في دمشق وغيرها، فجهل عنها الكثير من الأشياء، ولكن لم يبدُ ذلك يقينيا في نظر المحققين هناك.
وكانت السلطات نقلت عبدالرحمن بعد أن أمضى 9 أشهر في السجن، أي نصف الحكم الصادر بحقه، وهو 18 شهرا، إلى “مركز آمن للهجرة” لتبقيه فيه كما السجين، ومر عامان عليه بين السجن والمركز حتى الآن تقريبا، فانتهزها فرصة وأقام دعوى على سلطات الهجرة لاحتجازه “غير العادل”، فدافعت عن نفسها بأنه يشكل خطرا على المجتمع إذا أفرجوا عنه، وقد يكرر الاعتداء ثانية، بالتحرش أو غيره، لذلك تجهد لإيجاد صيغة تطرده قانونيا بموجبها لعدم امتلاكها أي دليل يثبت أنه مصري، لا سوري.
كما استندت سلطات الهجرة بمعلومات لديها، تشير إلى زعمه بأنه فلسطيني حين اعتقلته السلطات الفرنسية “قبل سنوات” مضت، ولا توجد معلومات حول كيف وصل إلى فرنسا، وكيف أفرجت عنه سلطاتها ليغادر بلا وثائق شرعية إلى بريطانيا.
وكان أبو نصير هاجم بريطانية في إبريل 2013، وهو خارج أحد المقاهي؛ إذ كانت تسير في الشارع بلندن، وتحول تحرشه بها إلى ملامسة أقرب للاعتداء الجنسي، فاعتقلوه وحاكموه وسجنوه، وما زال محتجزًا بمركز الهجرة الآمن للآن، مع أن إدانته بالسجن 18 شهرا انتهت.
وتدور السلطات هناك مع عبدالرحمن في دوامة محيّرة وواقعية، بين إنفاقها 180 دولارا في اليوم، وبين إمكانية أن يحصل على مئات الآلاف كتعويضات، فيما لو استمر محتجزا، لأن القانون لا يسمح له بالبقاء والعيش لاجئا بجنسية لا يؤكدها، ولا هم قادرون على طرده بالقانون، ولا على إبقائه محتجزا وقد انتهت إدانته.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط