نشوب شجار بين الخارجية الأميركية وداعشي على “تويتر”

نشوب شجار بين الخارجية الأميركية وداعشي على “تويتر”

تم – الرياض : نشب شجار بين حساب رسمي تابع لوزارة الخارجية الأميركية، وأحد عناصر تنظيم “داعش” عبر موقع التواصل الاجتماعي “تويتر”، وهو حساب حكومي مختص بمكافحة الإرهاب، تتمثل مهمته في اعتراض رسائل وروايات المتطرفين وإضعاف الثقة بها.

وتأتي أهمية ذلك “الشجار” عندما نعرف أن من قام بالرد عليه هو حساب “فريق التواصل” التابع لوزارة الخارجية، لدى قيامه بالترويج لإصدار داعشي جديد، قائلا له: “أجب. إذا كان البغدادي صلاح الدين عصره فأين هو ياترى؟”.

يذكر أن ذلك الحساب لـ”سعد الشاطري”، الذي سبق أن ألقى قصيدة مشيدا فيها بقتل “سعد العنزي” وشقيقه لابن عمهما “مدوس” بإطلاق النار عليه، عرفت حينها بجريمة “الشملي”.

وتتمثل ساسية حساب “موقع التواصل”، أو ما يسمى “مركز الاتصالات الاستراتيجية لمكافحة الإرهاب”، في الحد من فعالية الدعاية للجماعات المتطرفة ومنع كسب مجندين جدد.

وصرّحت المستشارة الإعلامية لوزارة الخارجية الأميركية، مولي ويستريت، للصحافيين، بأن حساب “موقع التواصل” يعد واحدًا من بين عشرات الحسابات الرسمية عبر مواقع التواصل الاجتماعي، والتابعة لمركز “الاتصالات الاستراتيجية لمكافحة الإرهاب” في وزارة الخارجية الأميركية CSCC، وهو بعدة لغات رسمية، منها العربية والصومالية والأوردية والهوساوية.

وأوضحت المستشارة الإعلامية بوزارة الخارجية الأميركية، أن الحسابات عبر مواقع التواصل الاجتماعي، التي تقع تحت إشراف مركز مكافحة الإرهاب، وبالتعاون مع جهات ووكالات أخرى، متنوعة وهي موجودة لإحباط محاولات الجماعات المتطرفة كالقاعدة وداعش وفروعهما بتجنيد الشباب والفتيات من خلال حملة.

ويهدف إلى تقديم المعلومات المتوفرة عبر مواقع التواصل الاجتماعي إلى مسؤولي الاتصالات بالحكومة الأميركية؛ لاعتراض رسائل وروايات المتطرفين، واتخاذ إجراءات احترازية ضدها في حال تبادلها مع الجمهور من خارج الولايات المتحدة.

وأكدت مولي أن حملة “Think Again” تسلط الضوء على ضحايا الإرهاب من خلال شهادات سابقة للمتطرفين، وفضح واقع ساحة المعركة والخسائر الأخرى التي تقع في صفوف الجماعات المتطرفة، وكذلك “فضح ظروف المعيشة في المناطق التي تسيطر عليها الجماعات الإرهابية”.

وتركز فكرة المبادرة، وهي بعنوان “فكر مجددًا أو”Think Again  – بحسب مولي المشرفة الإعلامية – على الرد على دعاية تنظيم “داعش”، والتي كانت بعنوان ” Welcome To ISIS Land”، من خلال سرد قصص المنشقين عن تنظيم القاعدة وداعش، وسوء الأحوال المعيشية لدى التنظيمات المتطرفة، وكذلك الانقسامات الداخلية بين الفصائل والجماعات، وما ترتكبه من فظائع، ولاسيما ضد المسلمين الذين يشكلون الغالبية العظمى من ضحايا الجماعات الراديكالية المتطرفة.

ونبهت المتحدثة إلى أن مركز الاتصالات الاستراتيجية لمكافحة الإرهاب CSCC الذي يعتبر مبادرة من حكومة الولايات المتحدة، يعمل بتنسيق وتوجيه من قبل الرئيس الأميركي ووزير خارجيته؛ بغرض تطوير وتنفيذ استراتيجيات متقدمة لمواجهة رسائل المتطرفين من القاعدة أو “داعش” وفروعها من الجماعات الأصولية الراديكالية، وإضعاف الثقة بها ودعم الأهداف “الوطنية لمكافحة الإرهاب”.

وأكدت مولي أن “المركز يقوم بالمتابعة والرد على الرسائل فريق عمل مكون من 60 موظفًا، يعملون جميعا على تطوير وتنفيذ الرسائل عبر بيئة المعلومات”، كما أن المركز يعطي أهمية كبرى لمبدأ التعاون والشراكات مع مختلف الحكومات العربية والغربية، للتعزيز من قدرة متابعة ومراقبة رسائل وخطاب المتطرفين عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مفيدة بتعاون المركز مع دولة الإمارات لإنشاء مركز مكافحة الرسائل في أبوظبي “مركز سواب”، بهدف مواجهة دعاية الجماعات المتطرفة وكذلك في كل من ماليزيا وجيبوتي. 

وأشارت إلى أن منظمة التعاون الإسلامي كانت قد أعلنت عن نيتها توفير ذات خدمة “الرسائل” لمواجهة مناصري الجماعات المتطرفة، “نحن نعمل اليوم مع عدد من الدول الأخرى والمنظمات الحكومية بهدف إنشاء مراكز مماثلة”.

وكشفت المستشارة الإعلامية في الخارجية الأميركية أن مركز الاتصالات الاستراتيجية لمكافحة الإرهاب نشر خلال 6 أشهر ماضية فقط، أكثر من 25 ألف مشاركة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، سواء تويتر وفيسبوك ويوتيوب وإنستغرام، لتحصد أكثر من 138 مليون تعليق على مشاركاتها.

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط