تراجع معدل توظيف السعوديين إلى 36% يفضح سياسات “التوطين”

تراجع معدل توظيف السعوديين إلى 36% يفضح سياسات “التوطين”
تم – الرياض
أظهرت بيانات نشرتها مصلحة الإحصاءات العامة والمعلومات حديثا، تراجع معدل البطالة بين السعوديين بدرجة طفيفة إلى 11.6% في النصف الأول من 2015م مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي ” 11.7%”، كما تراجع معدل توظيف السعوديين إلى 36%، مقابل زيادة أعداد العمالة الوافدة إلى نحو 10 ملايين وافد.
 وقال عضو مجلس الشورى الدكتور عبد الرحمن هيجان في تصريحات صحافية، الكثير من الشباب لازال يبحث عن الوظيفة الحكومية والبعض منه يرفض العمل في مجالات بعينها، ويعزف عن العمل الحر أو العمل لدى مؤسسات القطاع الخاص رغم مبادرات وزارة العمل لرفع جاذبية العمل في القطاع الخاص في محاولاتها المستمرة لاستقطاب الشباب السعودي إلى هذا القطاع.
وأكد أنه لا وجود لمجتمع ليس به نسبة بطالة، لافتا إلى أن التوظيف ليس بالضرورة أن يعني إحلال سعودي مكان آخر غير سعودي، لاسيما إذا تدخل مبدأ الكفاءة، كما أن غالبية الوافدين يعملون في أعمال مهنية لا تناسب المواطن، فضلا عن كون غالبية العاطلين عن العمل هم من حملة الشهادات الجامعية.
وأوضح أن إغلاق باب الاستقدام لا يمكن أن يكون حلا لظاهرة البطالة لاسيما في دولة نشطة اقتصاديا مثل المملكة، مؤكد أن أحد أهم الحلول لهذه الظاهرة تكمن في التوسع في ثقافة المشاريع الصغيرة والمتوسطة.
بينما خالفته الرأي مستشارة التخطيط الإستراتيجي الدكتورة نوف الغامدي مؤكدة في تصريحات صحافية، أن وزارة العمل فشلت في السعودة، حتى بات الموظف السعودي “بضاعة مزجاة”، يتم التدليل عليه وتسويقه في القطاع الخاص بشكل مخلّ ومذلّ.
 وأوضحت أن شركات القطاع الخاص قادرة على لعب دور مهم في خفض معدل البطالة بين السعوديين، من خلال توجيه استثماراتها نحو الأنشطة التي ستسهم أكثر في تنمية القدرات البشرية للسعوديين، لافتة إلى أكثر القطاعات قابلية لرفع مستوى نسب السعودة لديها وهي تجارة الجملة والتجزئة، التشييد والبناء وقطاع الصناعات التحويلية.
وعزت الغامدي انخفاض أعداد العاملين السعوديين في بعض القطاعات التي تتطلب عمالة كثيفة؛ إلى عدم وجود صلة بين حاجات هذه القطاعات، ومخرجات التعليم والتدريب من العمالة السعودية، مؤكدة ضرورة أن تعيد وزارة العمل استراتيجية السعودة، وتدخل عليها تعديلات جذرية تتماشى مع العصر وتواكب الأحداث؛ إذ لا بد أن تتنافس شركات القطاع الخاص على توظيف المواطن بأعلى الرواتب والمكافآت للفوز بخدماته، وليس براتب يبدأ بثلاثة آلاف ريال كحد أدنى حددته الوزارة.
 وأضافت أن قطاع الإنشاءات يضم عدداً كبيراً من السعوديات يعملن في البناء والسباكة والكهرباء، وهذا يعد أوضح صورة للتوطين الوهمي للوظائف في القطاع الخاص، وهو ما يعتبر من أكبر التحديات التي تواجه هيئة توليد الوظائف ومكافحة البطالة خلال الفترة الراهنة، فضلا عن أن بعض مؤسسات القطاع الخاص لتصل إلى النطاق الأخضر الذي حددته وزارة العمل لتوطين الوظائف؛ تقوم بعملية تلاعب عبر إدخال أسماء وهمية في سجل عملها التجاري.
 من جهة أخرى أرجع الكاتب الاقتصادي جمال بنون، ارتفاع معدلات البطالة إلى الظروف الاقتصادية التي تمر بها الدولة نتيجة تراجع أسعار النفط الذي تسبب في عجز بالميزانية المالية لهذا العام وانعكس سلباً على قطاع الأعمال، وجعل المعادلة في صالح الوافد لأنه يرضى بمرتب أقل وساعات أطول ويتكيف مع طبيعة أي عمل.
 وطالب بنون بإلغاء نظام الكفالات على أن تتولى وزارة العمل نظام تصاريح العمل، بما يفتح سوق العمل للمنافسة، وكذلك بإلغاء الدعم الحكومي عن مؤسسات القطاع الخاص، معتبراً أن ما يحدث إهانة للموظف.
 
من جانبه رفض مدير مكتب العمل في جدة سلطان الحربي إلقاء اللوم على وزارة العمل، مؤكدا أنها تقوم بدورها عبر تهيئة سوق العمل، ووضع برامج تسعى إلى رفع نسب التوطين من ضمنها برنامج “نطاقات”، فضلا عن تقنينها لطلبات الاستقدام، وبحثها الدائم عن مهن جديدة يمكن أن تكون مخصصة للسعوديين وباستطاعتهم العمل بها، كما تنظم مسارات تدريبية للشباب السعودي تنتهي بتأهيل الشاب إلى وظائف بعينها.
 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط