هل تتجّه #دمشق إلى الاتّحاد السياسي مع #طهران لشرعنة #الاحتلال_الإيراني

هل تتجّه #دمشق إلى الاتّحاد السياسي مع #طهران لشرعنة #الاحتلال_الإيراني

تم ـ نداء عادل ـ خاص:اتّخذت الأزمة السورية، منعطفات عدّة، منذ انطلاق الثورة الشعبية ضد نظام بشار الأسد، الذي تمَّ توريثه الحكم، بتمثيلية دستورية، إثر وفاة والده حافظ الأسد. وبلغت المواجهات ذروتها، بين الشعب والسلطة الحاكمة، منذ بداية الاحتجاجات على القمع، وتردي الأوضاع الاقتصادية في سوريا.

روسيا والتدخل العسكري

ويعتبر التدخل الروسي في سوريا، دعمًا للنظام الحاكم، ذروة الأزمة، إذ تفجّرت على أثره، المعركة السياسية الدولية، بين معسكري الشرق، الذي تمثله موسكو وطهران، والغرب، الذي تمثله الولايات المتحدة الأميركية، والتحالف الدولي الذي تشارك فيه دول عربية عدة، من بينها المملكة العربية السعودية، ضد تنظيم “داعش”، لاسيّما أنَّ المقاتلات الروسية، لا تفرّق بين معارضي الأسد السوريين المدعومين دوليًا، وسواهم، إذ صنّفت الجميع تحت مسمى الإرهاب، وباتوا كلّهم مستهدفين من طرف مقذوفاتها العسكرية.

وازدادت حدة التوتر الدولي، مع انعقاد اجتماع فيينا، الذي ضمَّ وزراء خارجية السعودية، وتركيا، والولايات المتحدة الأميركية، وموسكو، خارج مظلّة الأمم المتحدة، إذ أعلن فيه صراحة، اعتبار المملكة العربية السعودية، القوّات الإيرانية، على الأراضي السورية، قوّات محتلّة لأرض عربية، ومطالبتها بالانسحاب الفوري.

إلا أنَّ الأسد، ولِما يخشى أن يتمخّض عنه الاجتماع الدولي، لإنهاء الأزمة السورية، استبق الاجتماع بزيارة إلى موسكو، بغية إقناع بوتين بشرعيته على سدّة الحكم، على الرغم من الثورة القائمة ضده منذ أكثر من 4 أعوام، ومئات آلاف الشهداء المدنيين، فضلاً عن ملايين النازحين، داخل وخارج سوريا، الذين هربوا من عشوائية قنابل الأسد وبراميله المتفجرة، وسكاكين “داعش”، وسطوته العسكرية.

الوجود الإيراني في سوريا.. احتلال أم؟؟

واستعان الأسد بالقوّات الإيرانية، أولاً لما يربطه بطهران من علاقات وثيقة، أساسها اتّباع المذهب الشيعي، على الرغم من أنَّ الغالبية العظمى من الشعب السوري يتّبعون المذهب السنيّ، وكانت الذريعة الأولى، التي استخدمها النظام، لوجود العناصر الأجنبية، هي “حماية المراقد.

وأشعل الوجود الإيراني، ومشاركة ميليشيات ما يسمى بـ”حزب الله” اللبناني، الحرب بصورة أخرى، أكثر طائفية، ودموية، إلا أنَّ الخسائر العسكرية التي تكبّدوها، على يد المعارضة السورية، التي تتلقى دعمًا نوعيًا من المملكة العربية السعودية، والتحالف الدولي ضد “داعش”، دفعت الأسد إلى اللجوء لموسكو، بغية وقف سلسلة الهزائم المتتالية.

وظهر أخيرًا، احتمال لجوء الأسد إلى إقامة اتّحاد سياسي، بين دمشق وطهران، “يشرعن” من خلاله الوجود العسكري الإيراني، بغية الرد على تصنيفه احتلالاً، ويلغي الهوية العربية للدولة السورية، بمباركة من تل أبيب.

 

مباركة من تل أبيب!

الدولة السورية، وصلت إلى حدٍّ من الانهيار، لا عودة منه، وهو ما دفع بشار إلى زيارة طهران، سرًا في الفترة الأخيرة، بحثًا عن الطريق الأفضل للبقاء في الحكم وإخماد الثورة، أو الخروج الآمن، بالتزامن مع سياسة تفريغ الأرض من المواطنين، الذين باتوا يختارون قوارب الموت، على انتظار الارتقاء جوعًا أو مرضًا أو جراء قنبلة أو برميل متفجّر تستهدف منازلهم، أصبحت الأكثر خطرًا على الأمّة العربية، إذ أنّها تسهّل بصورة أو أخرى، احتمالات توسّع الاحتلال الإسرائيلي، على حساب الأراضي العربية، وهو ما يكاد الواقع يثبته، فحسب آخر الأنباء الواردة من أراضي الجولان المحتل، فإن عددًا لا بأس به من الشباب السوري، تقدّم بطلب الجنسية الإسرائيلية.

 

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط