مواطنون يقاضون فتاة احتالت عليهم في بيع منتجات عبر “إنستغرام”

مواطنون يقاضون فتاة احتالت عليهم في بيع منتجات عبر “إنستغرام”
تم – الرياض
تفصل المحكمة الجزئية بالمنطقة الشرقية، خلال الأيام المقبلة، شكوى تقدم بها مجموعة أشخاص ضد فتاة تدير حسابًا عن طريق برنامج الإنستجرام؛ لبيع منتجات تجارية، إذ اتهموها بالاحتيال عليهم، بعد اتفاقهم معها على بيع المنتج وتحويل المبلغ المطلوب بحسابها البنكي، تقوم بالتهرب منهم وعدم إرسال المنتج المتفق عليه، وكذلك عدم الرد على مكالماتهم الهاتفية.
وأكدت مصادر أن الأشخاص تقدموا برفع الدعوى ضد الفتاة، إذ تقوم بالاحتيال عليهم بعد طلبها مبالغ ضئيلة ثمنًا لمنتجاتها التي تروجها عبر برنامج الإنستجرام، وبعد تحويل المبلغ، تقوم بالتهرب وعدم إرسال المنتج أو إعادة المبلغ.
وأوضح المحامي والمستشار حمود بن فرحان الخالدي أنه في هذه الأيام انتشرت أسواق متخصصة في البيع والشراء الإلكتروني، عبر موقع التواصل الاجتماعي، وتحديدًا إنستجرام؛ الذي لاقى شعبية كبيرة في الأوساط النسائية، وتنوعت أساليب وطرائق عرض السلع في الحسابات، منها ما هو متخصص في التسوق المنزلي وآخر لبيع مواد التجميل، والكماليات، وغيرها من المواد الاستهلاكية.
وبيّن الخالدي أن الطرق الاحتيالية أخذت في الانتشار بطريقة لم يتصورها أحد من قبل، إذ بدأ النصابون والمحتالون باستخدام مواقع التواصل الاجتماعي لعرض منتجات على أنها أصلية، لإيهام المجني عليهم – وغالبًا ما يكونون فتيات – بأنهم يعلنون عن منتجات أصلية بأسعار مغرية، ما يحدث خللاً في إرادة الفتيات، فيستجبن لهذه العروض ويقمن بالشراء.
وأشار المحامي إلى أن هذه الإعلانات المزيفة تنتشر انتشارًا جليًّا في موقع (الانستجرام)، إذ غزا هذا الموقع كل البيوت وكل الهواتف، ولاسيما مع التطور التكنولوجي الرهيب ومواكبة الأفراد لهذا التطور عبر الهواتف النقالة.
ولا يلجأ أغلب الواقعين في عملية الغش التجاري أو عملية النصب والاحتيال، لا يلجؤون إلى تقاضي هذه الشركات أو من ينتحل صفتها؛ لأنهم لا يعرفون اسم الشركة الحقيقي الذي يتم تقديم الدعوى ضدها من جهة، ومن جهة أخرى أن المبالغ المدفوعة تكون بسيطة، فلن يجدي نفعًا أن يذهب شخص لمقاضاة شركة في أنها قد نصبت عليه في مبلغ مائتي ريال مثلًا، ولاسيما أن مدد التقاضي تأخذ شهورًا للفصل فيها.
وطالب الخالدي أن يكون لوزارة التجارة والصناعة دور في مباشرة هذه المواقع التي تنتشر فيها الإعلانات، والتحري عن صحة وجود الشركات المعلنة من عدمه، وكذا التأكد من تراخيص مزاولة المهنة وصلاحية المنتجات المعروضة، والتعاون مع هيئة الاتصالات للتدخل التقني للحد من تلك الممارسات.

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط