صحف أميركا اللاتينية تتابع ترتيبات قمّة الرياض المرتقبة

صحف أميركا اللاتينية تتابع ترتيبات قمّة الرياض المرتقبة

تناولت الصحف الأميركية الجنوبية، ترتيبات القمة المرتقبة في الرياض بين الدول العربية ودول أميركا اللاتينية، التي يُتوقع أن تضم 12 دولة من أميركا الجنوبية و22 دولة عربية، مسلطةً الضوء على التحديات التي تواجه القمة، ومتوقعة أن تحتل الخلافات بين عدد من بلدان القمة مساحة من المناقشات، فيما لم تنسَ قضية أسعار النفط والتدخلات الإيرانية في دول الخليج، وقضايا أخرى.

البرازيل.. تمثيل وزاري:

وذكرت مصادر إعلامية لاتينية أن وزير الشؤون الخارجية البرازيلي ماورو فييرا، سيترأس وفد بلاده المشارك في القمة الرابعة للدول العربية ودول أمريكا اللاتينية التي تُعقد في الرياض بعد أيام، وذلك بتكليف من رئيسة البرازيل، مشيرة إلى أن البرازيل لم تشارك في القمة لأول مرة، سواء بمنصب الرئيس أو نائبه.

وبيّن المصادر أن من بين أسباب عدم حضور رئيسة البرازيل هي مشاركتها في 15 نوفمبر الجاري بقمة دول العشرين في تركيا، وحضورها القمتين يعني أنها ستقضي فترة طويلة جدًّا خارج البلاد، كما أن نائب رئيسة البرازيل سيمثل بلاده في احتفالات أنجولا الأربعين بالاستقلال الأسبوع المقبل.

ولفتت إلى أن البرازيل على الجبهة الداخلية مقبلة على اضطرابات سياسية في ظل مواجهة الحكومة لصعوبات في السيطرة على القاعدة السياسية في الكونجرس البرازيلي.

وأضافت أن جدول أعمال قمة “أسبا” في الرياض ينبغي أن تتصدره قضايا مثل أزمة اللاجئين والصراعات التي تؤثر على الدول العربية مثل سورية واليمن وليبيا، وترغب البرازيل ودول أميركا الجنوبية الأخرى في إظهار أنهم مهتمون بتلك القضايا، وأنهم يدعمون البحث عن حلول.

ونقلت عن دبلوماسي برازيلي أن بلاده أصدرت سمات دخول “تأشيرات” لأكثر من 8000 شخص فروا من الحرب في سورية، فضلًا عن أن أكثر من 2000 سوري حصلوا على وضع لاجئ حتى الآن.

وتحدث المسؤول عن حجم التبادل التجاري بين أميركا الجنوبية والدول العربية بلغ العام الماضي 3.7 مليار دولار، بزيادة 183% عما كانت عليه في أول قمة عقدت في البرازيل عام 2005م، وشهدت الصادرات والواردات من وإلى البرازيل النصيب الأكبر في التبادل التجاري، وبلغت العام الماضي 24.8 مليار دولار من وإلى العالم العربي.

منتدى الأعمال:

وأبرزت الوكالة منتدى الأعمال الذي سيُعقد قبل القمة، وذلك يومي 8 و9 نوفمبر في الرياض، حيث ستحضره وزيرة الزراعة البرازيلية؛ بهدف إعادة فتح السوق المحلي أمام اللحوم البرازيلية المغلق منذ نهاية 2012م، فضلًا عن الوصول إلى أسواق أخرى في الخليج.

ومن المتوقع أن تلتقي وزيرة الزراعة البرازيلية بنظيرها السعودي ورئيس هيئة الغذاء والدواء، فضلًا عن لقاءات مع ممثلين عن الشركات والمنظمات من قطاعات الزراعة والغذاء والتجارة.

مسار بحري مباشر:

وذكرت أن من الموضوعات التي ستناقش، إقامة مسار بحري مباشر بين أميركا الجنوبية والعالم العربي، وسيحضر من جانب دول أميركا الجنوبية للمنتدى ما لا يقل عن 34 من ممثلي الشركات والمنظمات مثل غرفة التجارة العربية البرازيلية التي تُعد واحدة من المنظمات المنظمة للمنتدى.

حد أدنى لأسعار النفط:

وأبرزت المصادر الإعلامية تصريحات لرئيس فنزويلا نيكولاس مادورو، تحدث فيها عن أنه سيدفع باتجاه مقترح لوضع حد أدنى لأسعار النفط يتراوح ما بين 70 إلى 80 دولارًا للبرميل؛ لضمان الاستثمار في حقول النفط، والمساعدة في تقوية الاقتصاد المنكمش ببلاده، وذلك خلال مشاركته في قمة الرياض، وكشف الرئيس الفنزويلي أن بلاده تنسّق مع الإكوادور وإيران والجزائر لتقديم المقترح في القمة.

وأشارت المصادر إلى أن القمة تُعد منتدى للتعاون السياسي، وعامة لا تشمل مناقشات فنية بشأن أسعار النفط أو سياسات الإنتاج المختصة بها اجتماعات أوبك.

قمة وسط التوترات:

وأوضحت أن القمة التي تجرى في الرياض تأتي في ظل تصاعد التوترات بين دولتين لاتينيتين، هما جويانا وفنزويلا، وتنامي الاضطرابات السياسية في العالم العربي.

ونوّهت بأن كثيرًا من قادة الدول العربية سيحضرون للقمة في الرياض، حيث تتمتع المملكة بنفوذ سياسي واقتصادي كبير في المنطقة، في ظل تنامي النفوذ الاقتصادي والسياسي لإيران في نفس المنطقة.

وتحدثت عن أن فنزويلا أعادت إحياء الادعاء بأن لها الحق في ثلثي جويانا، خصوصًا بعد اكتشاف حقل للنفط والغاز ضخم في جويانا قبل أشهر.

وأشارت المصادر إلى تأكيد رئيس فنزويلا حضوره للقمة في الرياض وسعيه لوضع إستراتيجية للدفاع عن سوق النفط، في وقت رفضت فيه دول الخليج الأسبوع الجاري دعوته لعقد اجتماع لمنظمة أوبك لمعالجة مسألة انخفاض أسعار النفط التي أثرت بشدة على اقتصاد البلاد.

وذكرت أنه مع انخفاض أسعار النفط فإن قبضة الرئيس الفنزويلي على السلطة ربما تقترب من نهايتها، في وقت يتهم فيه الولايات المتحدة وشركة “إكسون موبيل” النفطية بالعمل مع جويانا لزعزعة استقرار بلاده.

وأضافت أنه لا يعرف بعد ما إذا كان رئيس جويانا سيشارك في القمة، خصوصًا أن بلاده لم تؤكد بعد، وما زالت تلتزم الصمت، كما أن الإدارة الحاكمة حاليًّا هناك لم تعُد أي مؤشرات بشأن سياساتها مع دول الشرق الأوسط ومنظمة التعاون الإسلامي، كما أن سفارتها في الكويت لا يتواجد بها سفير مقيم منذ أكثر من عام.

وتحدث عن أن جويانا لم تستخدم مطلقًا عضويتها في تلك المنتديات لتعزيز التنمية الاقتصادية لديها؛ وذلك وفقًا لدبلوماسيين جويانيين ومن منظمة المؤتمر الإسلامي، كما أن الخلاف بينها وبين فنزويلا لم يثر بشكل عام أو خاص في تلك المنتديات.

وأبرزت المصادر تصريحات لسفير المملكة في القاهرة أحمد قطان، الذي التقى بمسؤولين بارزين عرب وأميركيين جنوبيين، وتحدث فيها عن أن المملكة مع أشقائها العرب تدرك أهمية العلاقات مع الأصدقاء في أميركا الجنوبية، ونأمل في تطوير وتعزيز العلاقات في كافة المجالات؛ للوصول إلى أفضل أشكال التعاون والتنسيق.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط