#الجبير: القمة العربية ـ اللاتينية تفتح أفاق التعاون في دعم القضايا العربية الشائكة وتدعم التنمية المستدامة  

#الجبير: القمة العربية ـ اللاتينية تفتح أفاق التعاون في دعم القضايا العربية الشائكة وتدعم التنمية المستدامة   

 

تم ـ مريم الجبر ـ الرياض: تحمل القمّة المرتقبة، بين الدول العربية، ودول أميركا الجنوبية، أفاقًا مفتوحة، في مجالات عدة، يتصدرها التعاون في التنمية المستدامة، ومواصلة النهج السياسي العربي ـ اللاتيني المتوافق في شأن قضايا كثيرة، لعل أبرزها القضية الفلسطينية. 

وأكّد وزير الخارجية، عادل بن أحمد الجبير، في كلمته التي ألقاها في افتتاح الاجتماع الوزاري التحضيري للقمة الرابعة للدول العربية ودول أميركا الجنوبية، التي ستُعقد في الرياض يومَيْ 10 و11 من تشرين الثاني/نوفمبر الجاري، أنَّ أهمية بلورة شراكة قوية وفاعلة بين العالم العربي ودول أميركا الجنوبية، لا تقتصر فوائدها على الجانبين، بل تمتد لتشمل خدمة خطة التنمية الدولية المستدامة، وفي إطار تعاون متعدد الأطراف، تحت مظلة الشرعية الدولية، عبر ترسيخ مبادئ ميثاق الأمم المتحدة.

وأبرز الجبير، أنَّ الاقتصاد العربي، على الرغم من كونه اقتصادًا ناميًا، أسهم في مساعدة الدول الأقل نموًّا بالعالم، مبيّنًا أنّ “اقتصاد المملكة العربية السعودية، الذي يُعد جزءًا رئيسًا من منظومة الاقتصاد العالمي ضمن قائمة دول العشرين، أسهم بشكل خاص بإجمالي مساعدات وقروض ميسرة للدول النامية، والأقل نموًّا، بما يفوق 120 مليار دولار أميركي خلال الثلاثة عقود الماضية”.

وأشار إلى التوافق بين وجهات النظر بين الجانبين تجاه العديد من القضايا والمسائل، وفي مقدمتها مساندة دول أميركا الجنوبية للقضايا العربية العادلة، موضحًا أنَّ “الجانب العربي يسعى دائمًا إلى مؤازرة هذه الدول في العديد من قضاياها”، مشيدًا في هذا الصدد بالمواقف الإيجابية لدول أميركا الجنوبية الصديقة من القضية الفلسطينية، واعترافها بدولة فلسطين على حدود عام 1967م، معربًا عن أمله بأن يسهم هذا الاعتراف الدولي الواسع بدولة فلسطين في الدفع بالعملية السلمية لتحقيق أهداف السلام العادل والدائم والشامل.

وأوضح أن القمة الأولى، التي عُقدت في برازيليا في مايو 2005م، دشّنت مرحلة الشراكة والتعاون بين المجموعتين، وهذا ما سعت إلى تحقيقه قمتا الدوحة وليما؛ بغية تحقيق التقدم المتنامي في معدلات التبادل التجاري، وحجم الاستثمارات والتجارة البينية، والعمل على تطوير دور الروابط البحرية والجوية بين الإقليمين لتحقيق هذا الهدف، لافتًا إلى “حرص الاجتماع العربي الوزاري الأخير في دورته (144) بالتأكيد على تعزيز التعاون بين المجموعتين في مختلف المجالات والمشاركة في جميع النشاطات والاجتماعات المقرر إقامتها”.

وأضاف “إنَّ البعد الجغرافي في الماضي شكّل عائقًا أمام تطوير العلاقات بين المجموعتين، إلا أن ثورة المعلومات مكّنت شعوبنا من فهم ومعرفة ثقافة بعضنا البعض، كما أن طفرة المواصلات قرّبت المسافات وسهّلت التنقل فيما بيننا، يُضاف إلى ذلك القواسم المشتركة، وفي مقدمتها القيم والمفاهيم الإنسانية والأخلاقية التي تمثل الأساس الصلب لأي علاقة علاوةً على القيم الدينية والحضارية المشتركة والروابط الأسرية للعوائل العربية المهاجرة لأميركا اللاتينية”.

واعتبر أنَّ “جميع هذه الحقائق من شأنها إزالة أيّ مُعوقات لزيادة الفرص الواعدة بين الجانبين، لاسيّما في ظل ما نتمتع به من إمكانات كبيرة، تحثنا على زيادة التجارة والاستثمار فيما بيننا، وفي العديد من مجالات التعاون المشترك”، معربًا عن شكره للمشاركين في أعمال هذه القمة الرابعة، متمنيًا للجميع التوفيق والنجاح وتحقيق ما تصبو إليه القمة من أهداف ورؤى وطموحات مشتركة، والمزيد من التعاون البنّاء بين دولنا العربية ودول أميركا الجنوبية.

 

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط