موجة غضب عارمة في “تعليم قلوة” إثر معاقبة 6 مشرفات

موجة غضب عارمة في “تعليم قلوة” إثر معاقبة 6 مشرفات

تم – المخواة

 

يشهد مكتب التعليم بقلوة موجة غضب عارمة منذ أيام، على خلفية قرار لمدير التربية والتعليم بمحافظة المخواة بمعاقبة ست مشرفات في المكتب وإنهاء تكليفهن بوصفهن مشرفات تربويات.

 

ووصفت المشرفات في تصريحات صحافية هذا القرار بأنه مجحف، موضحات أنهن لم يقمن بأي مخالفة، ولم يتم التحقيق معهن في مسببات تلك العقوبة، التي تنوعت بين الحسم لأربع منهن مدة عشرة أيام من الراتب، وتوجيه اللوم لباقيات، فضلا عن إنهاء تكليفهن بوصفهن مشرفات تربويات.

 

وأوضحت المشرفة التربوية والناشطة في مجال حقوق المعلمين والمعلمات لطيفة الدليهان في تصريحات صحافية، أن تقديم طلب الإعفاء من العمل الإشرافي هو أحد مسببات إنهاء التكليف الواردة في دليل ضوابط تكليف شاغلي الوظائف التعليمية، ويحق للإدارة تأجيل الطلب حتى توفر البديل، كما أن التحقيق إجراء إلزامي لنظامية العقوبة، وقد نصت المادة الـ ٣٥ من نظام تأديب الموظفين على أنه لا يجوز للوزير إيقاع عقوبة على الموظف دون تحقيق كتابي، ويتم مواجهة الموظف بالتهم المنسوبة إليه، وتمكينه من الدفاع عن نفسه، وإذا لم تتوافر هذه الشروط في التحقيق فيعتبر التحقيق غير نظامي، ويترتب عليه عدم نظامية القرار الإداري المبني عليه.

 

وأكدت الدليهان أن الإعفاء من التكليف لا يعد عقوبة نظامية، ومع ذلك إذا استخدمته السلطة الإدارية دون مبررات نظامية جاز الطعن به.

 

وأشارت إلى أن الموظف يحق له التظلم للجهة الإدارية خلال ٦٠ يوماً من استلام قرار العقوبة وللخدمة المدنية، ثم التظلم للمحكمة الإدارية خلال ٦٠ يوماً من تاريخ رد الإدارة على التظلم أو انقضاء ٦٠ يوماً في حالة عدم الرد، مشددة على أنه في حال  عدم التزام الموظف بهذه المدة يتحصن القرار الإداري، وترفض القضية.

 

يذكر أن بداية مشكلة المشرفات  كانت في شهر جمادى الآخرة من عام ١٤٣٤هـ؛ عندما قامت المشرفات برفع تظلم ضد مديرة المكتب، وذكرن نقاطاً عدة، من ضمنها استخدامها الألفاظ غير التربوية وغير اللائقة، واستخدامها لغة التهديد في جميع تعاملاتها، وعدم تمكينهن من حضور البرامج الوزارية، وكذلك استياء جميع مديرات المدارس دون استثناء من تعاملها وأسلوبها غير التربوي، وتم عقد صلح بين مديرة المكتب والمشرفات المعاقَبات من قِبل مساعدة مدير التعليم للشؤون التعليمية ومديرة الإشراف التربوي بتعليم المخواة، وقدمت مديرة المكتب اعتذارها للجميع واستعدادها لتلافي ما حصل، فيما كان قبول المشرفات بالصلح مقابل إعفائهن من العمل مشرفات، والعودة إلى الميدان.

 

وقدمت المشرفات طلبات إعفاء من الإشراف إلا أن مساعدة مدير التعليم لشؤون تعليم البنات قابلت تلك الرغبات بالرفض بحجة أن العمل بحاجة لهن لحين توفير البديل، ما صعد الأمر ودفعهن إلى تقديم شكوى أخرى لمدير التعليم ضد مديرة مكتبهن، ووقّعن عليها بتاريخ ١٤٣٤/ ١١/ ٩هـ؛ لعدم وفائها بالصلح الذي أقرت فيه بأخطائها؛ لكن دون جدوى إذ أنتهى الأمر بمعاقبتهن لعدم زيارتهن المدارس في الأسبوع التمهيدي الذي يكون في بداية العام الدراسي.

 

وأوضحت المشرفات اللاتي صدر لهن عقوبات، أنهن لم يزرن المدارس في الأسبوع التمهيدي بسبب مديرة المكتب التي رفضت إعطاءهن استمارات للمدارس، وأعدت مشرفة التوجيه والإرشاد محضراً بذلك في ١٤٣٤/ ١٠/ ٢٢هـ.

 

وفي يوم الثلاثاء الموافق ١٤٣٦/ ١٠/ ٢٦هـ وقعت المشرفات المعاقَبات على القرار الإداري بإنهاء التكليف كمشرفات، وعلى عقوبة الحسم من الراتب بمدة عشرة أيام؛ وذلك لعدم قيامهن بأداء العمل منذ بداية العام الدراسي حتى تاريخ إعداد تقرير المتابعة النسائية، وهو الأمر الذي تنكره المشرفات جملة وتفصيلاً، ولم يتم التحقيق معهن في مسببات تلك العقوبة.

 

 

 

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط