المظاهرات والفوضى تربكان إيران والأذريين ينددون بسياسة الحكومة

المظاهرات والفوضى تربكان إيران والأذريين ينددون بسياسة الحكومة

تم – إيران : تمر الجمهورية الإيرانية هذه الأيام بحالة من عدم الاستقرار والارتباك، عقب خروج عدد كبير من سكان إقليم أذربيجان غرب إيران، للتنديد بسياسة الحكومة والعنصرية التي تمارس ضدهم، إلى جانب اعتقال عشرات الأحوازيين والبلوش الذين طالبوا برفع التمييز والاضطهاد عنهم.و

وخرج خلال اليومين الماضيين الآلاف من المتظاهرين في غرب إيران معبرين عن سخطهم من سياسة الحكومة الإيرانية واحتجوا على إساءة التلفزيون للعرقيات ببرامج ساخرة.

وطالب المتظاهرون في إقيلم أذربيجان مدير القناة الثانية الإيرانية، بوقف مسلسل للأطفال يسخر منهم وأمهلوه ثلاثة أيام للاعتذار أو سيقومون بتصعيد المظاهرات.

واستخدمت القوات الإيرانية القنابل المسيلة للدموع وقامت بقمع المتظاهرين بالعصى والمطاردة وتهديدهم بالقتل، قبل أن يجبرهم المتظاهرون على التراجع وإعلان مدير القناة اعتذاره وإيقاف المسلسل المسيء ومحاولات تبرير الفعل بوصفه بغير المقصود.

وفي الوقت الذي مُنعت وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية من نقل أحداث المظاهرات، تمكن عدد من النشطاء عبر مواقع التواصل الاجتماعي من نشر عدد من الصور ومقاطع الفيديو ونقل الأحداث التي كشفت تهديدات القوات الأمنية للمتظاهرين ومحاولات اعتقالهم.

وكشفت مصادر أذربيجانية أن السلطات الأمنية حذرتهم من التجمعات وأنها ستقوم باعتقال كل تجمع يزيد فيه عدد الأشخاص عن ثلاثة خلال الأيام المقبلة.

وأثار مقطع تلفزيوني سكان إقيلم أذربيجان، حين أظهر مسلسل رجلا من الأذريين مع ابنه في فندق في طهران، ويقوم الابن بتنظيف أسنانه بفرشاة تنظيف المرحاض، في محاولة لتحقير واضح للأقلية الأذرية في إيران، علمًا بأن الأذريين المقيمين خارج إيران يطالبون المجتمع الدولي بإسقاط النظام الفاسد في إيران أو إنشاء دولتهم المستقلة ،وذلك بسبب المعاناة والتمييز الذي يعاملون به في إيران.

 واعتقلت الاستخبارات الإيرانية 14 شخصًا من عرب الأحواز في مدينة دسبول، بالإضافة إلى اعتقال نحو 11 من البلوشيين في شرق إيران بتهم تنفيذ أعمال مسلحة.

ووصف وزير الاستخبارات الإيراني المعتقلين بـ”الإرهابيين”، رغم مطالبات المعتقلين برفع الظلم عنهم وعدم معاملتهم بعنصرية وتمييز لأسباب طائفية وعرقية.

وبلغ عدد المعتقلين الأحوازيين خلال شهر واحد أكثر من 50، تم إيقافهم في السجون ويتوقع أن تشهد إيران موجة إعدامات جديدة بحق النشطاء السياسيين من الأحوازيين والبلوشيين.

وبدأت وزارة الاستخبارات وأجهزة الحرس الثوري بحملة اعتقالات واسعة غير مسبوقة منذ عام 2009، خوفًا من خروج متظاهرين ضد النظام في الأقاليم غير الفارسية التي تعاني من سوء الأوضاع الإنسانية والحريات.

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط