ملك البحرين: صراعات المنطقة العربي أساسها التدخل الخارجي

ملك البحرين: صراعات المنطقة العربي أساسها التدخل الخارجي

تم – الرياض : أبدى العاهل البحريني حمد بن عيسى آل خليفة، جزيل الشكر لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود – حفظه الله – على حفاوة الاستقبال وحسن الوفادة وكرم الضيافة التي حظي بها ووفده المرافق.

وأكد ملك البحرين في الكلمة التي ألقاها خلال جلسة العمل المغلقة الثانية لاجتماع القمة الرابعة للدول العربية ودول أميركا الجنوبية الذي تستضيفه المملكة، أن ما تموج به المنطقة العربية من صراعات معقدة وما تشهده من أزمات متفاقمة أساسها التدخل الخارجي في الشؤون الداخلية للدول العربية، وتمتد بتأثيراتها وإفرازاتها السلبية إلى مختلف دول العالم، وتؤثر مباشر على الأمن والسلم الدوليين، ما يتطلب جهدًا اكبر وتعاونًا أقوى لمواجهاتها وحلها.

وقال “لقد شكلت القمة الأولى بيننا التي استضافتها جمهورية البرازيل الاتحادية عام 2005م، الانطلاقة الأولى للعلاقات متعددة الأطراف بين المجموعتين، وحددت الخطوط العريضة والأطر الرئيسية لاستثمار ما يربط دولنا وشعوبنا من علاقات تاريخية عريقة وقواسم مشتركة عديدة وتقارب كبير في وجهات النظر والمواقف إزاء العديد من القضايا المطروحة على المحافل والمنظمات الإقليمية والدولية التي ننتمي إليها”.

ولفت الانتباه إلى أن ما يجري في الأراضي الفلسطينية المحتلة من اعتداءات وانتهاكات متواصلة من قبل سلطات الاحتلال، أمر يفرض تحركًا أكثر فاعلية لمنع تردي الأوضاع إلى مستويات أكثر خطورة، ولتوفير الحماية الكافية للشعب الفلسطيني والحفاظ على الأماكن الدينية في مدينة القدس وفي مقدمتها المسجد الأقصى، وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي العربية المحتلة ووقف الاستيطان وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية على خطوط الرابع من يونيو عام 1967م وفقًا لقرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية، مقدرًا عاليًا موقف دول أميركا الجنوبية الداعمة للقضية الفلسطينية.

وبشأن الأوضاع التي تشهده الجمهورية اليمنية أكد الملك حمد بن عيسى، أن الأوضاع في اليمن تسير بخطى ثابتة نحو ما يصبو إليه الشعب اليمني الشقيق، وقال “لن تتخلى دول التحالف العربي للدفاع عن الشرعية في اليمن بقيادة المملكة العربية السعودية عن دورها الذي تقوم به، حتى يتم استعادة الأمن والاستقرار في اليمن وإنهاء جميع صور التدخل الخارجي وإيجاد حل سياسي طويل الأمد بين جميع الأطراف بما يضمن تحقيق تطلعات الشعب اليمني الشقيق في التنمية والتقدم”، مؤكدًا التزام بلاده بالقيام بواجبها في تقديم مختلف أنواع المساعدات الإنسانية، داعيًا المجتمع الدولي لتكثيف جهوده المبذولة في هذا المجال.

وحيال الجزر الإماراتية الثلاث المحتلة، أكد أحقية دولة الإمارات العربية المتحدة في استعادة سيادتها على جزرها الثلاث المحتلة من قبل إيران، مؤكدا دعم جميع الجهود التي تحفظ للأشقاء في سورية وليبيا الحرية في اختيار مستقبلهم من خلال المشاركة والاتفاق على بناء نظامهم السياسي المستقل .

وأعرب العاهل البحريني عن تطلعه إلى زيادة وتيرة التعاون في المجال الاقتصادي والتجاري بين الجانبين العربي والأميركي الجنوبي، الذي سيؤدي إلى انبثاق تجمع اقتصادي قوي يتمتع بقدرات هائلة ومقومات كبيرة على المنافسة الدولية .

ودعا إلى تطوير الاجتماعات الرسمية لتكون ضمن مندى موسع يتناسب مع حجم المشتركات التاريخية الحضارية بين الجانبين ليشمل جميع الجوانب السياسية والاقتصادية والثقافية والاجتماعية .

وأعرب في ختام كلمته عن ثقته في نجاح هذه القمة في الوصول إلى الأهداف المرجوة منها بما يحقق مصالحنا المشتركة ويلبى التطلعات والآمال المستقبلية .

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط