رئيس الوزراء التونسي يثني على مضامين القمة العربية اللاتينية

رئيس الوزراء التونسي يثني على مضامين القمة العربية اللاتينية

تم – الرياض : أبدى رئيس الحكومة التونسية ورئيس الوفد التونسي في القمة الرابعة للدول العربية ودول أميركا الجنوبية الحبيب الصيد، ارتياحه لما تحقق من خطوات وإنجازات مهمة في مختلف المجالات، ولانتظام الاجتماعات المشتركة بين الجانبين، مؤكدًا أنها ستشكل محطة مميزة في دعم جسور التواصل والتعاون بين المجموعتين، وستمكن من تعزيز التنسيق والتشاور بشأن القضايا ذات الاهتمام المشترك، في ظل الظروف الدولي والإقليمية الصعبة والتحديات والتهديدات الخطيرة التي تشهدها خاصة منطقتنا العربية.

وقدم الصيد في كلمة ألقاها خلال جلسة العمل المغلقة الثانية لاجتماع القمة الذي تستضيفه الرياض حاليا، الشكر والامتنان لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود – رعاه الله – على حفاوة الاستقبال وكرم الوفادة، معبرًا عن الشكر لرئيس جمهورية البيرو على ما أولاه خلال رئاسته للدورة الثالثة لهذه القمة من حرص على متابعة تنفيذ ما تم اتخاذه من مقررات في الدورات السابقة بهدف الارتقاء بالتعاون بين الدول العربية والأميركية الجنوبية.

وبيّن أن هذه القمة تتزامن مع الذكرى العاشرة لانطلاق مسيرة التعاون العربي الأميركي الجنوبي، بمبادرة من جمهورية البرازيل التي احتضنت عاصمتها عام 2005م أول قمة لها، مشيرًا إلى أن التعاون بين الإقليمين في المجالات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية بلغ مستويات عالية يجري العمل على تعزيزها، بالنظر إلى الإمكانات التي تتمتع بها البلدان وإثرائها بوضع أجندة تعاون فعالة تشجع على إيجاد حلول إنمائية تتوافق مع الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية.

وقال :” حرصنا منا على متابعة مقررات القمم السابقة ندعو إلى تفعيل مقترح تونس خلال قمة ليما والتعلق بتأسيس جامعات مزدوجة اللغة في الإقليمين”.

وأوضح أن تونس تولي عناية خاصة للتعاون جنوب – جنوب ،حيث صادقت أخيرًا على الاتفاق الإطاري للتعاون التجاري والاقتصادي مع مجموعة المركوسور، مقترحًا دارسة توفير منطقة مشتركة للتبادل التجاري الحر للمضي قدمًا في التكامل والاندماج الاقتصادي.

وأكد الصيد أن تنامي الإرهاب والعنف والتطرف يمثل خطرًا يستهدف أمننا القومي واستقرار البلدان وتتطلب مواجهته جهدًا دوليًا مضاعفًا وتعاونًا فاعلًا للتصدي لهذه الثقافة الغريبة عن ثقافتنا المتسامحة والمعتدلة، التي تحرمها جميع الديانات السماوية السمحة، الأمر الذي يحتم علينا التنسيق والعمل على اتخاذ إجراءات عملية مشتركة ووضع تدابير وقائية واستباقية إلى جانب توفير مناخ إقليمي يسوده الاستقرار والأمن وفض النزاعات بالطرق السلمية .

وأكد تأييد تونس لمجمل الجهود الإقليمية والدولية في مكافحة الإرهاب، مجددًا التأكيد على أهمية تفعيل القرارات والبيانات الصادرة عن المؤتمرات الإقليمية والدولية المتعلقة بمحاربة هذه الآفة .

وتطرق رئيس الحكومة التونسية إلى موضوع السلام في الشرق الأوسط، مبينًا أن تحقيق سلام عادل ودائم وشامل في المنطقة يتطلب تنفيذ جميع قرارات الأمم المتحدة المتعلقة بالنزاع العربي الإسرائيلي.

وثمن في هذا الصدد بالمواقف الشجاعة لدول أميركا الجنوبية ودعمها المبدئي للقضية الفلسطينية العادلة، مجددًا إدانة بلاده للممارسات العدوانية للاحتلال الإسرائيلي وانتهاكه للمواثيق والمعادهات الدولية، والتأكيد على ضرورة التحرك العاجل من أجل توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني واسترجاعه لحقوقه المشروعة.

وعن الأوضاع في المنطقة العربية قال دولة رئيس الحكومة التونسية: “تشهد الأوضاع في المنطقة العربية العديد من التحديات حيث لا تزال بعض دول المنطقة تتحسس طريقها نحو الاستقرار والأمن، فالأوضاع في ليبيا تستدعي مزيدًا من الجهد للتوصل إلى حل سياسي وسلمي لهذه الأزمة، من خلال حوار وطني يساعد في وضع حد لمعاناة الشعب الليبي، ونأمل في إيجاد حل عاجل للأزمة في سورية يما يجنب الشعب السوري العنف والدمار ويكفل وحدته .

وقال الصيد: “دأبت تونس من إيمانها بالتنوع الثقافي والاحترام المتبادل بين الشعوب على دعم وتشجيع الحوار بين الحضارات استنادًا إلى موروثها الحضاري والتاريخي الثري، ومشيرًا إلى أن الحوار بين الحضارات يمثل أمرًا ضروريًا لبناء الثقة والتفاهم ونبذ العنف”.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط