خطيب #الحرم_النبوي يكشف فضل الاستعاذة بالله من الشيطان ويبيّن مواضعها وطرقها  

خطيب #الحرم_النبوي يكشف فضل الاستعاذة بالله من الشيطان ويبيّن مواضعها وطرقها   

 

تم ـ رقية الأحمد ـ المدينة المنورة: تناول فضيلة إمام وخطيب المسجد النبوي الشيخ عبدالمحسن القاسم, فضل الاستعاذة بالله, مبرزًا قوله تعالى حين تكبّر فرعون وقومه على دعوة موسى عليه السلام على لسان موسى “إِنِّي عُذْتُ بِرَبِّي وَرَبِّكُم مِّن كُلِّ مُتَكَبِّرٍ لّا يُؤْمِنُ بِيَوْمِ الْحِسَابِ”, واستعاذ عليه السلام من أذية فرعون وجنده له فقال “إني عذت بربي وربكم أن ترجمون”, ومريم حين جاءها الملك لينفخ فيها الروح فقالت “إني أعوذ بالرحمن منك إن كنت تقيًا”.

وأوضح فضيلته، في خطبة الجمعة، من الحرم النبوي الشريف، أنَّ “رسول الله صلى الله عليه وسلم كان كثير اللجوء إلى الله تعالى في كل أحواله، فيستعيذ بالله إذا أصبح وإذا أمسى، وإذا سافر، وفي الحرب والسلم، وإذا أخذ مضجعه للنوم، أو استيقظ، وعند دخوله الخلاء، وإذا مر بآية عذاب، وفي سجوده وجلوسه، وإذا رأى ما يكره لجأ إلى الله، واستعاذ به، وكان عليه الصلاة والسلام لايدع شرًا إلا استعاذ بالله منه، ويقول (وأعوذ بك من الفقر والكفر والشرك والنفاق والسمعة والرياء)، وأنه صلى الله عليه وسلم كان يعلم أصحابه ذلك، ويحثهم عليه، ويعوذ الصغار، فكان يعوذ الحسن والحسين، ويقول إن أباكما كان يعوذ بها إسماعيل وإسحاق، (أعوذ بكلمات الله التامة من كل شيطان وهامة ومن كل عين لامة)”، مشيرًا إلى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يغرس في نفوس أصحابه عظم شأن الاستعاذة بالله فيقول “من استعاذ بالله فأعيذوه”.

وأضاف فضيلته “إن حكمة الله قضت أن يكون للمسلم عدو من شياطين الإنس والجن قال سبحانه (وكذلك جعلنا لكل نبي عدوًا شياطين الإنس والجن يوحي بعضهم إلى بعض زخرف القول غرورًا), والشيطان هو العدو المبين للإنسان وهو أساس كل شر وهو يسعى بكل سبيل للضرر بالعبد وشقائه ولا نجاة منه إلا بالله وقد أنزل الله في شأنه سورة كاملة في الاستعاذة من شره ومن شر أتباعه (قل أعوذ برب الناس)”.

وبيّن أنّ “من اعتصم بالله فلا سبيل للشيطان عليه (إنه ليس له سلطان على الذين آمنوا وعلى ربهم يتوكلون)”، موضحًا أنّ “المسلم أُمِر أن يستعيذ من همزات الشياطين، ومن نزغاته ووساوسه (وقل رب أعوذ بك من همزات الشياطين)”.

وأكّد فضيلته أنَّ “أعظم مقاصد الشيطان إغواء بني آدم، قال تعالى (فبعزتك لأغوينهم أجمعين)، وقال عليه الصلاة والسلام (يأتي الشيطان أحدكم فيقول من خلق كذا وكذا حتى يقول لهم من خلق ربك فإذا بلغ ذلك فليستعذ بالله ولينتهِ)”.

وأردف “إن الله أمر بأوامر في محاسن الدين، وكسب قلوب الناس للإسلام، من الصفح وأمر بالمعروف والإعراض عن الجاهل, والشيطان يصد عن ذلك ولا مخرج إلا بالاستعاذة منه، قال تعالى (خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين وإما ينزغنك من الشيطان نزغ فاستعذ بالله إنه سميع عليم)”.

وتابع “كلما كان العمل أنفع للعبد وأحب إلى الله، كان اعتراض الشيطان له أشد، ففي الصلاة يوسوس للمصلي، قال صلى الله عليه وسلم (ذاك شيطان يقال له خنزب فإذا أحسسته فتعوذ بالله منه واتفل على يسارك ثلاثًا)، وعند قراءة القرآن تشرع الاستعاذة منه، قال تعالى (فإذا قرأت القرآن فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم)”، مبيّنًا أنَّ “أماكن الخلاء تكثر فيها الشياطين والعصمة منهم في الاستعاذة بالله ففي الحديث, عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ (كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا دَخَل َالْخَلَاءَ قَالَ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ الْخُبُثِ وَالْخَبَائِثِ), وقال أبوبكر يارسول الله مرني بكلمات أقولهن إذا أصبحت وإذا أمسيت قال قل (اللهم فاطر السموات والأرض عالم الغيب والشهادة رب كل شيء ومليكه أشهد أن لا إله إلا أنت أعوذ بك من شر نفسي وشر الشيطان وشركه, قال قلها إذا أصبحت وإذا أمسيت وإذا أخذت مضجعك)”.

وختم فضيلته ببيان أنَّ من تعلق بغير الله واستعاذ به لجأ إليه، وكله الله إلى ما تعلق به وخذل من جهة ما يتعلق به وفاته، فحيصل مقصوده من الله بتعلقه بغيره والتفاته إلى ما سواه قال سبحانه (واتخذوا من دون الله آلهة لعلهم ينصرون لا يستطيعون نصرهم وهم لهم جند محضرون).

 

 

 

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط