دراسة سعودية تؤكد أن معدل إصابة الإبل بـ”كورونا” يرتفع إذا تجاوز عمرها العامين

دراسة سعودية تؤكد أن معدل إصابة الإبل بـ”كورونا” يرتفع إذا تجاوز عمرها العامين

تم –الرياض
أكدت اللجنة العلمية للأوبئة في كلية الطب بجامعة الملك سعود، نتائج الأدلة العلمية التي كشفت أن الإبل هي المصدر الرئيس لمرض متلازمة الفيروس التاجي التنفسي الشرق أوسطي المعروف إعلاميا بـ”كورونا”، لافتة إلى أن معدل الإصابة بالفيروس أعلى بين الكبار من الإبل مقارنة بحديثي الولادة.
وقالت اللجنة في دراسة حديثة لها، إن العديد من الدراسات العلمية الحديثة رصدت تطابق الفيروس المعزول من المرضى المصابين بهذا الفيروس مع الفيروس المعزول من الإبل الذين تربطهم بها علاقة جغرافية، على الرغم من أن بعض المرضى المصابين بفيروس ” MERS-COV” لم يسبق تعرضهم للإبل، إلا أن الطرق الأخرى غير المباشرة بالإبل لم يتم استثناؤها بشكل دقيق، وهي طرق التعرض للإبل من خلال تناول حليب الإبل غير المبستر أو التعرض لشخص آخر تعرض للإبل ولم تكن أعراض المرض ظاهرة عليه.
وأشارت اللجنة إلى محدودية الدراسات التي تستثني وجود حيوانات أخرى قد تكون وسيطة لنقل المرض من الإبل إلى الإنسان في الحالات التي لم يثبت فيها تعرض المريض للإبل، موضحة أنه لم يتم عزل فيروس (MERS-COV) من أي من المواشي الأخرى مثل: الأبقار، والماعز، والأغنام.
كانت دراسة حديثة أجراها الدكتور عبدالعزيز العقيلي من جامعة الملك سعود، بينت أن معدل الإصابة بمتلازمة فيروس كورونا أعلى في الكبار من الإبل منه في حديثي الولادة، وأن 95 % من الإبل التي أكبر من عامين من العمر إيجابية للفيروس عن طريق اختبار المصل مقارنة بـ 55 % من الإبل التي يقل عمرها عن عامين كما وجدت الدراسة أن الإصابة في هذه الإبل تحصل في سن مبكرة في الحياة، كما يدل أن الإصابة في المرضى إذا حصلت نتيجة التعرض للإبل فإن المصدر الرئيس للعدوى ستكون الإبل الأصغر سناً.
وذكرت اللجنة أنه تم أخيراً إجراء دراسة لتحديد مدى وجود فيروس (MERS-COV) في سوائل وإفرازات الإبل المختلفة في إحدى أسواق الإبل في دولة خليجية، ووجد أن 59 % من سوائل الغشاء المخاطي كانت إيجابية لفيروس (MERS-COV) بواسطة التحليل الجزئي، وثبتت الإصابة بمرض في حالتين مرتبطة جغرافيًا أو مخالطة لهذه الإبل.
كما نقلت اللجنة العلمية عن دراسات علمية تأكيدها وجود علاقة طردية بين نسبة ايجابية اختيار المصل ودرجة التعرض للإبل، بلغت نسبته في عامة الناس 0.15 % ، و2.3 % في رعاة الإبل، في حين كانت النسبة أعلى 3.6 % في الجزارين، لافتة إلى أن زيادة عدد حالات الإصابة بالفيروس تتزامن عادة مع موسم التوالد في الإبل.
وأوضحت اللجنة أن دراسات علمية مستفيضة لاحظت خلال الأعوام الثلاثة الأخيرة زيادة عدد حالات الإصابة بمرض متلازمة الفيروس التاجي التنفسي الشرق أوسطي في شهري أبريل ومايو بين الحالات القادمة من المجتمع، بينما الحالات الظاهرة في المستشفيات تكون في أشهر متأخرة من العام وتحديدا في الفترة من سبتمبر إلى نوفمبر.
وأضافت اللجنة في دراسة أخرى جرى عزل فيروس (MERS-COV) من مصابين بالفيروس دون ظهور أعراض المرض بعد مخالطة الإبل في إحدى الدول الخليجية، ما يؤكد أن هؤلاء الأشخاص قد يشكلون مصدراً للعدوى في المرضى الذين لم يسبق تعرضهم للإبل من قبل.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط